تحليل وملخص رواية الغريب .. ورؤية مختلفة لأحدى إبداعات ألبير كامو

0

مخلص وتحليل رواية الغريب..و رؤية مختلفة لأحدى إبداعات ألبير كامو: تعد رواية الغريب من أحدى الروائع الممتعة للفيلسوف والروائي الفرنسي والجزائري الأصل ألبير كامو، تم إصدار الرواية في عام1942،  وهي تنتمي للأدب العبثي الفلسفي، والتي تشعل بداخلك العديد من التساؤلات وتترك أثرا طويل الأمد في روحك، لذا أختارنها لكم لنبحر فيها سوياً في موقع اخر مترو..

من هو مؤلف رواية الغريب

ألبير كامو هو روائي وكاتب مسرحي وفيلسوف عبثي، ولد ألبير بالجزائر حسبما جاء في موسوعة ويكبيديا عام 17_11_1913، في قرية شديدة الفقر تسمى الذرعان، من أب فرنسي وأم أسبانية صماء، توفى والده أثناء الحرب العاملية الأولى، وكان عمر ألبير حينذاك عام واحد فقط، وكان لذلك أثراً كيبراً على نفسه فيما بعد.

فمن المعروف عن ألبير كامو أنه عربي الأصل عانى الكثير من التخبط والظروف المأساوية القاسية والتي من ضمنها:

  • عاش ألبير كامو مطموس الهوية لايعلم هل هو رجل عربي أم رجل غربي، بالإضافة إن حياته في الجزائر كانت قاسية فلم يتم التعامل معه بشكل جيد هناك.
  • فقد ألبير كامو والده في الحرب العالمية الأولى، ومر بالأحداث الدموية التي كانت في الحرب العالمية الثانية، والتي جعلته يشكك في وجوده بالحياة.

كل هذا شكل لنا روائي وفيلسوف مميز، وفي خضم تلك  المعانات أخرج لنا الكثير من الروايات الرائعة، فمن أفضل أعماله الروائية ما يلي:

  • رواية السقوط..
  • روايةالطاعون..
  • رواية الموت السعيد.
  • رواية المقصلة.

تلخيص رواية الغريب

فالرواية تدور حول شخصية ميرسو، وهو شاب فرنسي يعيش في الجزائر، غير مكترث لكل ما يدور حوله لا يشعر بأي شئ لا يحزن لا يبكي لايندم لايحب ولا يكره.

تبدأ الرواية بمشهد غريب لميرسو وهو ينتظر تجهيز مراسم دفن والدته، بمنتهى اللامبالاة بل كان متعمق في نظرته التحليلية الباردة لكل مايدور حوله وهو يدخن ويرتشف قهوته ببرود.

تتوالى الأحداث لدرجة أن ميرسو يقابل فتاة تدعى ماريا في نفس اليوم وفاة والدتة، ويقضي معها يوماً لطيفاً ويختمه بممارسة علاقة معها، ولم يتوقع ميرسو للحظة أن ماحدث في ذلك اليوم سيكون كافياً يوماً ما للحكم عليه بالموت!!!

وتتوالى الأحداث سريعاً ويتورط ميرسو في جريمة قتل بلا دافع أو سبب أو حتى إحساس بالغضب، فكل ماهنالك أنه قتل شخصاً ما ولم يشعر بصدمة أو قلق أو ندم بعد القتل.

وكان يوم دفن والدته وبروده فيه، وممارسه علاقة غرامية مع فتاة في يومها أمر مريب، مضاف إليه قمة بردوه بعد القتل وأثناء محاكمته، كل تلك الأمور جعلت الراهب الذي كلفته المحكمة بمناقشته  ينظر له نظرة غرابه وذعر وخوف على المجتمع من إنسان لايشعر.

ولكن ميرسو سيفاجئ بعودة كل المشاعر التي لم يشعر بها طيلة حياته، كلها ستأتيه بغتة وبشكل صادم له، ولكنها ستأتي بعد فوات الآوان.

تحليل رواية الغريب

بالرغم من كون رواية الغريب من أفضل الروايات الرومانسية الفلسفية القاسية في القرن العشرين، ألا أنه قد طالها بعض الآراء النقدية سواء كانت إيجابية أو سلبية، والتي من ضمنها:

  1. شدة الذاتية التي ترمز لها شخصية ميرسو، والتي تفصل الإنسان بشكل جوهري عن مجتمعه.
  2. ناقشت رواية الغريب قيمة الوجود وكيف يكون الإنسان موجود.
  3. قام ألبير كامو بتأليف رواية الغريب كردة فعل قوية لكل الحياة المأسوية التي مر بها، وخاصة من خلال معاصرته لاحداث الحرب الأولى والثانية.

اقتباسات من رواية الغريب

مما لا شك أن رواية بقيمة راوية الغريب يكتبها عبقري مثل ألبيركامو، سوف تتعلق في أذهاننا الكثير من الأقتباسات لتترك حيرة في عقولنا وغصة في قلوبنا، ومن أبرز اقتباسات من رواية الغريب على سبيل المثال:

ملخص رواية الغريب
  • ” ولكن الجميع يعرفون أن الحياة ليست جديرة بأن تعاش،ولم أكن أجهل في الحقيقة أن الموت في الثلاثين أو في السبعين سيان”.
  • ” إننا دائما ما نكون صور مبالغا فيها عما نجهله من أشياء” . 
  • ” ان الانسان يجد متعة حينما يستمع الى الناس وهم يتحدثون عنه،  حتى ان كان يجلس على مقاعد المتهمين”
  • ” عشت بهذه الطريقة، وكان بالإمكان أن أعيش بطريقة أخرى قمت بهذا، ولم أقم بذاك لم أفعل أشياء، في حين فعلت أخرى وماذا بعد؟ 
  • كأني انتظرت طيلة عمري كي أبلغ تلك الدقيقة، ذاك الفجر الذي سأنال فيه جزائي لا شئ كان ذا أهميه وكنت أعلم جيداً لماذا”.
  •  ‏” عار على البشرية أن ينتحر أحدهم وقد كان في حاجة إلى عناق طويل”‏⁧.
  • ” في ذلك الليل الذي يفيض بالنجوم احسست للمرة الأولى برقة وعذوبة اللامبالاة و احسست انني كنت سعيدا في يوم من الأيام ولازلت حتى الآن”.
  •  “إننا دائما ما نكون صوراً مبالغاً فيها عما نجهله من أشياء” .
  • ” ولكن الجميع يعرفون أن الحياة ليست جديرة بأن تعاش “.
  • ” يعتريني هذا الشعور الغريب بأني شخص زائد عن الحاجة أو متطفل على المكان بشكل ما”.
  •  “كثيرًا ما كانت أمي تقول إن المرء لا يكون باستمرار عاثر الحظ تمامًا”. 
  • ” في حالات معينة يكون الاستمرار.. الاستمرار فقط… فوق طاقة البشر”.
  •  ‏”ولا أعرف لماذا توقفنا طويلاً قبل أن نبدأ السير”. 

مناقشة رواية الغريب

وفي نهاية المطاف قد نتذكر أحياناً أننا أردنا أن نكون بلا مشاعر لأنها مصدر حقيقي للألم أكثر من كونها مصدر للسعادة، وقد يكون اللا شعور نعمة حقيقة كان يتنعم بها ميرسو..وكثيرا ما تتمناه العديد منا وخاصة عند مفرطي الأحساس.

و ولو قمنا بتحليل شخصية مورسو في رواية الغريب بشكل حقيقي، قد نرى أننا نتصرف أحياناً بشكل أو باخر مثل ميرسو دون أن نشعر، فنعزل أنفسنا عن البشر حتى نقي أنفسنا من التعامل معهم.

فهل كان ميرسو مفرط بالأحساس تجاة البشر، وبسبب محاولته الدائمة لعزل نفسه عن الألم والمشاكل أصبح فاقد فعلاً للأحساس؟؟؟

أما أنه فعلاً كان فاقد له منذ البداية، وكأنه مولود بعجز وإعاقة في الإحساس و الشعور، عموماً الامبالاة أصبحت فناً وأصدر لها مؤخراً “كتاب فن اللامبالاة“، نظراً لأحتياج الكثير منا هذا الفن حتى يتمكن من مواصلة الحياة.

تحليل و ملخص لرواية الغريب..و رؤية مختلفة لأحدى إبداعات ألبير كامو

كما يمكنك الاستمتاع بروايات أخرى على اخر مترو:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.