لندن.. مكة.. القاهرة| تعرف على سر تركيبة نهى داود في اليوم العالمي للمرأة

0

لندن.. مكة.. القاهرة| تعرف على سر تركيبة نهى داود صاحبة رواية جريمة العقار 47 في اليوم العالمي للمرأة

ولدت عام 1975 في مدينة لندن عاصمة المملكة البريطانية، وعشت بها سبع سنوات قبل أن أنتقل مع أسرتي إلى القاهرة حيث نشأت ودرست في مدرسة طلائع الكمال بمصر الجديدة ثم انتقلنا إلى السعودية حيث أتمت دراستها الثانوية في مدينة ينبع الصناعية قبل أن تعود إلى القاهرة وتدرس بجامعة القاهرة كلية الهندسة قسم الاتصالات والإلكترونيات التي تخرجت منها عام 1998.

عملت الكاتبة نهى داود في مجال البرمجة لسنوات طويلة قبل أن تترك مجال الهندسة وتتفرغ تماما لكتابة الرواية البوليسية، والتي نتحدث معها اليوم بخصوصها في اليوم العالمي للمرأة.

بدايات الكاتبة نهى داود

متى ظهر شغفك وحبك للكتابة؟

تأليف السيناريوهات التعليمية كان جزءا من مهام عملي كمصممة محتوى تعليمي بجانب البرمجة لسنوات الطويلة ولكنها كانت بعيدة عن كتابة الرواية.

في صيف عام 2017 بدأت بكتابة روايتي الأولى دون سابق إنذار أو تخطيط.

في بداية مشوارك الأدبي هل واجهت صعوبات؟ وكم مرة سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟

واجهتني بالتأكيد الكثير من المشاكل والصعوبات، وإن كنت أفضل تسميتها بالتحديات. فبعد كتابة أولى رواياتي أصبت بسدة كتابية ولم أتمكن من كتابة روايتي الثانية. بدأت حينها بدراسة الكتابة الإبداعية وأخذت عدة دورات حتى تمكنت من استئناف الكتابة.

مشوار النشر طويل ولم يكن سهل، فالوصول لدار نشر محترمة ولها شبكة توزيع جيدة كان أمرا صعبا، ولكن من كرم الله علي أن فزت في مسابقة دار تويا للإبداع بعد رواياتي الثلاث الأولى، نشرت مع تويا روايتين وهما: “جريمة في ليلة ممطرة” و”جريمة السيدة ه” قبل أن أنتقل مؤخرا إلى دار المصرية اللبنانية وهي دار عريقة ومميزة ونشرت معها روايتي الأخيرة “جريمة العقار 47”.

من كان خير داعم لك في بداية مشوارك الأدبي؟

رزقني الله من فضله بالكثير من الداعمين، زوجي ووالدي رحمه الله ووالدتي كانوا على رأسهم، وكذلك بنات عائلتي وهن بمثابة أخواتي وأولى قرائي. وكل أفراد أسرتي وصديقاتي المقربات ورفيقة طفولتي وقلمي الكاتبة هبة هنداوي.

لكنني أعتبر الداعم الحقيقي لي ولأي كاتب هم القراء المخلصين الذين يستقطعون من أوقاتهم وأموالهم لكي يقرأوا لي. وأنا ممتنة جدا لثقتهم في قلمي والذي جعل رواياتي تحظى بالأكثر مبيعا في الكثير من المكتبات والفعاليات.

لماذا اخترتِ كتابة الروايات البوليسية بالأخص؟ 

لسببين:

أولا: لحبي الشديد كقارئة لذلك اللون الأدبي، وقناعتي بأن أفضل مجال يكتب فيه الكاتب هو ما يحب قراءته.

ثانيا: لندرة ذلك اللون على الساحة المصرية والعربية رغم وجود الكثير من محبيه وقرائه.

رواية “جريمة في الفندق” أولي كتاباتك، فكرتها كانت صدفه أكثر من تخطيط؟ ما هي كواليس كتابتها؟

“جريمة في الفندق” كانت محض صدفة، أو ربما هي رسالة من الله تلاها حظ المبتدئين.

كنا نقضي إجازة أسرية في الغردقة في فندق عريق تميز بجودة الطعام فيه وبديكوراته المبهجة. وبعد وجبة عشاء احتسينا فيه الكثير من حساء البصل اللذيذ تعرضنا لوعكة صحية وتساءلت إن كان الحساء مسمم بغرض التخلص من أحد النزلاء، وهنا جاءتني فكرة الرواية فعكفت على كتابتها لمدة شهر دون أن أدر لماذا أكتبها.

نهى داود: هذا هو سر النجاح

دائماً ما تحمل رواياتك الطابع الاجتماعي، هل ستقوم نهي داود بتأليف رواية خالية من الجريمة يوما ما؟

لا أظن ذلك. فالجريمة هي دوما المحرك الأساسي لأفكاري، وحتى حينما تأتيني شرارة رواية اجتماعية أو علاقات إنسانية متشابكة أفكر فورا كيف يمكنني تقديمها من خلال رواية جريمة.

ما هي معايير نجاح الكاتب بنظرك؟

في رأيي لا توجد معايير ثابتة لكل الكتاب، فلكل كاتب خلطته وتوليفته التي تميزه، قد تكون الموهبة، أو الفكرة، أو اللغة القوية، أو التواصل الجيد مع القراء، أو الكاريزما، أو المثابرة والإصرار، و غالبا ما يكون المزيج بين عدة معايير، وهنيئا لمن اجتمع له كل ما سبق.

ما مدى تأثير النقد علي أعمالك؟ وهل تتقبلين النقد؟

النقد مؤثر جدا، خاصة في زمن مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت من خلالها الكلمة تنتشر أسرع وتحدث تأثيرا أقوى.

أظنني أتقبل النقد، وحينما أسمع نقدا في محله أتمنى لو كنت سمعته قبل نشر العمل وتمكنت من تعديله. أحاول أن أتعلم من النقد لكتاباتي القادمة، ولا أنكر أنني أشعر بغصة عند سماع النقد خاصة لو كان محقا وأقول لنفسي ألم يكن بوسعك أن تكتبي أفضل، ثم أعاهد نفسي بأن أكتب أفضل في روايتي الجديدة، وهكذا..

طقوس الكتابة عند صاحبة رواية جريمة العقار 47

ما هي طقوسك في الكتابة؟ وطريقتك في جمع المصادر؟

للأسف، العشوائية هي عنواني، كنت أتمنى أن أكون شخصية أكثر تنظيما وأن أمتلك رفاهية طقوس الكتابة مثل الكتاب المخضرمين.

ليست لدي طقوس محددة سوى الهدوء التام، وخلو الغرفة، وحبذا المنزل، من أي شخص. أجلس على فراشي وأضع حاسبي اللوحي على حجري وأبدأ بالكتابة. كذلك جمعي للمصادر يتسم بذات العشوائية، فهو يتنوع ما بين مكالمات هاتفية لمتخصصين أصل لهم من خلال شبكة الأقارب والأصدقاء. أو بحث على الإنترنت، وأحيانا لقاءات شخصية.

كيف تستطيع نهي داود التوفيق بين الحياة الأسرية والكتابة؟ وهل يمكن أن تكون في بعض الأحيان إلهام أكثر من عائق؟

لا أستطيع..

أنا أواصل المعافرة والمحاولة ولم أنجح حتى اليوم في التوفيق بينهما بشكل يرضيني، ولكني مستمتعة برحلة الحياة وتحدياتها. حياتي الأسرية هي الأهم فهي ليست فقط إلهام بل هي الأصل، والكتابة تجعلني أسعد. وحينما أكون سعيدة، أكون أما وزوجة أفضل. وأنا أحب ذلك.

هؤلاء هن كاتبات الرواية المفضلات عندي

هل هناك كتبٌ معيَّنة أَسَرَتكِ أكثر من غيرها؟

بخلاف روايات أجاثا كريستي، أحب الأدب الروسي، وأدب الدول اللاتينية. أسرتني رواية الجريمة والعقاب لديستوفكسي، وآنا كارنينا لتولستوي، ولقيطة اسطنبول لألف شفق، وسفينة نيرودا لإيزابيل الليندي، وكوتسيكا للكاتبة المصرية غادة العبسي، وسيدات القمر للكاتبة العمانية جوخة الحارثي.

ما هي ترشيحاتك لأعمال جريمة عربية وعالمية؟

عربيا، أحب قلم الكاتبة المصرية ميرنا المهدي والكاتبة التونسية بسمة دجوبي، وعالميا أرشح العظيمة أجاثا كريستي التي تتربع على عرش جريمة قلبي بكل رواياتها، ومن بعدها روبرت جالبيرث وهو الاسم المستعار ل ج. ك. رولينج كاتبة سلسلة هاري بوتر الشهيرة. 

ما النصيحة التي تحب أن تعطيها للشباب المبتدئ في الكتابة؟

أنصح الشباب المبتدئ بأن يستمتع بالرحلة وألا يستعجل النجاح، المثابرة والاستمرارية من أهم أدوات الكاتب في رحلته الكتابية. من كل قلبي أتمنى التوفيق للجميع.

اقرأ أيضاً من كتب وروايات آخر مترو

لندن.. مكة.. القاهرة| تعرف على سر تركيبة نهى داود صاحبة رواية جريمة العقار 47 ورواية رضا في اليوم العالمي للمرأة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.