عبارات التكاتك.. أصوات للمهمشين وحكم خالدة في عيون أصحابها

0

عبارات التكاتك.. أصوات للمهمشين وحكم خالدة في عيون أصحابها:نطالع دوما العبارات المكتوبة على السيارات والتكاتك هل من الممكن ضمها لما يطلق عليه أدب الشوارع ؟! لطالما سعى الانسان للتعبير عن نفسه إما بإخراج صوت أو رسم صورة. ما تركه الأقدمون من رسوم على جدران الكهوف والمعابد ما يوثق حياتهم اليومية دليل أكيد على بصمتهم وإصرارهم على القول لقد كنا يوما هاهنا. 

الانسان والتعبير عن الذات

ومع تطور الحياة واكتشاف طرق جديدة للتدوين مثل استخدام الورق والحبر وصولا إلى الشاشات الملموسة؛ لم يدخر الإنسان جهدا في التعبير عن ذاته، عن ثورته، عن حبه وكل ما يخالجه من مشاعر. 

إلا أن من أكثر الطرق وأوسعها -في الغالب-انتشارا ( الكتابة على الجدران- التكاتك – سيارات النقل- وحتى السيارات الشخصية ) الأمر الذي أحببت إدراجه تحت مسمى (أدب الشوارع )

أدب الشوارع

وأدب الشوارع هي طريقة للتعبير عن ما يجول في نفس صاحبها، واختار التعبير عن ذلك بعيدا عن محيطه الخاص كأنه يوجه تلك الرسالة للعامة دون أن يعرف أحد حقيقة شخصه.. تعدد ذلك التعبير بين الكتابة – أيا كانت طبيعة النصوص – والجرافيتي والرسوم العشوائية أيضا.كل ذلك إعلان وبمثابة إعلام مواز. يحقق الرؤية المطلوبة وايصال الرسائل بلا صوت ولكنها تحمل في دلالاتها الكثير من الحديث. 

إن تتبعك لتلك العبارات المدونة على التكاتك و الجدران والسيارات التي تمر أمامك في الطريق، دليل عظيم على نجاحها وتأدية غرضها في لفت نظرك أو إثارة فكرك. 

فقد يلفتك عمق العبارة، مع رداءة ألفاظها أحيانا وحتى أخطائها الإملائية فتجدك تبحث بين معاجم عقلك عن كلمات وحكم مشابهة خطتها يد الفلاسفة، إلا أنك تتوقف عن البحث حالما تدرك أن معتركات الحياة وصعوبتها والخبرات التي تمنحها لأولئك الذين قضوا كل طفولتهم أو شطرها في الشارع سيصبحوا أعظم فلاسفة دون الحاجة للقراءة في الكتب أو تعلمها.

الفلسفة والحياة

فلسفة الحياة دوما أعمق مما نتخيل، والحالة النفسية والشعورية التي تحرك كل صاحب مركبة تجعله دوما يضع خبرته الحياتيه في عبارة هي في مغزاها رسالة واضحة لكل من سيقرأ. من ألطف المواقف أن أحدهم خط على سيارته ذات يوم عبارة ( عين الحسود فيها عود ) فقاطعه أحد أصدقائه حتى قام بمحوها. 

 العبارات على التكاتك والسيارات هي ذاتها رسائل مشفرة منهم وإليهم، يفهمون بعضهم ويردون أيضا بنفس الطريقة. 

يشبه الأمر إلى حد بعيد تلك العبارات على تويتر والردود عليها، أو ما يطلق عليه التغريدات. فلكل منا طريقة تعبيره حسب مستويات الثقافة، ودرجات العلم. 

العبارات على الجدران والسيارات  قد تؤذي المارة بتلميحاتها الإباحية بعض الأحيان فنجد بعض الدول وضعت أطرا لتلك العبارات وقننت وجودها وحتى أنها فرضت الغرامات ( السعودية ) مثلا.

مدى التأثير والتأثر

كوننا في مجتمع واحد رغم الواقع الحالي باختلاف الفوارق بين طبقاته لم يمنعنا من مغبة التأثر إلا أن التأثير يأتي بشكل معاكس، فبدلا من ارتقاء الإنسان بالعلم والمعرفة، أصبح الشباب يقلدون دون وعي تلك الطبقات القليلة الثقافة والعلم، حتى أنهم يستمعون لأغاني تلك الطبقات التي افتقدت لكل معاني الرقي والصوت الجميل والموسيقى الراقية.

إن كل ما نجتهد في خطه على وسائل التواصل، قد يكتبه صاحب التوكتوك في جملة واحدة، نعجز عن وصفها بالبلاغة ولكنها تحمل كل الحقيقة. تنوعت الوسوم التي تتحدث عن ذلك الأمر ، التي ما إن تختفي تبادر في الظهور مجددا مثل (#حكم_تكاتك ) (#عبارات_تكاتك ) (#أدب_ الشوارع ) ومع تتبع الحالة النفسية والعامة كان الحب وغدر الأصدقاء والحزن وفقد الأمل والفقر ، وكذلك منح الابتسامة من أكثر الأسباب شيوعا .

والآن هل من الممكن أن تكتب لنا حكمة أو عبارة قرأتها على ظهر توكتوك أو سيارة نقل أو جدار، وتركت بك بعض الأثر ؟! 

أشهر عبارات التكاتك الموجودة فى الشوارع

«الرجولة مواقف والندالة دروس»

«كنت عصفور كلونى عملت اسد صاحبونى»

«أحب في الدنيا ثلاث.. (أمي ـ ماما ـ الوالدة)»

 «الله يحميكى من الميكانيكى»

«دايخ في عالم بايخ»

«البطة المرتاحة للسفر والسياحة»

 «يارب احفظ مصر والموتوسيكل»

 «للبيع لأسباب عاطفية»

«اللي باعك بيعه والى مابعكش بيعو برضو الاحتياط واجب»

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا عن عبارات التكاتك التي يعبر بها الاشخاص عن أنفسهم وما يكبتون بداخلهم تابعونا في مقالات أخرى من خلال موقع آخر مترو.

يمكنك أيضا قراءة:

عبارات التكاتك.. أصوات للمهمشين وحكم خالدة في عيون أصحابها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.