يوسف زيدان يرد على نجيب ساويرس بسبب جمعه الأدباء و الزبالين في سياق واحد

0 101

هاجم الأديب يوسف زيدان صاحب رواية عزازيل الحاصلة على جائزة البوكر للرواية العربية والعديد من الروايات على رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس والمعروف بدعمه للثقافة والفنون بعد تصريح منسوب إلى ساويرس بأن فكرة جائزة ساويرس الثقافية جاءت من حرص والدته على دعم المجتمع بكل فئاته منذ صغرهم حيث كانوا يعطفون على الزبالين، خلال حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية .

وكتب زيدان على حسابه الشخصي عبر موقع فيسبوك : “لا أعرف المهندس نجيب ساويرس بشكلٍ شخصي، ولم ألتق به إلا مرة واحدة، عابرة، كان فيها لطيفًا ومرحًا .. وليس من عادتي التوقُّف عند سفاسف الأمور ومحقرات الأخبار، مثل كلامه هذا المنشور والمنتشر منذ أمس بشكلٍ كبير، وأثار في نفسي التقزز .. ومن هذه الزاوية فقط، أرى من الواجب الرد عليه باختصار :الأدباءُ، يا رجل الأعمال الناجح، لا يصح جمعهم مع الزبالين بأيِّ وجهٍ من الوجوه، لاسيما وجه التحقير الفوَّاح من عباراتك حتى وإن كنت لم تقصده، وكان لسانك قد خانك، أو كنت تقصد مؤسستك “الخيرية” التي تعطي جائزتك الأدبية لأحد المتقدِّمين لها .. فالأدباءُ يا رجل المال والأعمال التجارية، هم منارات كل مجتمع وهم ثرواته الحقيقيةالباقية عبر العصور، والخالدة، ومن هنا نعرف الجاحظ وشكسبير وابن سينا ودانتي والمتنبي وبورخيس والأصفهاني وغيرهم من منارات زمانهم ومجتمعاتهم، ولا نعرف الأثرياء الذين عاصروهم ثم انطمروا فور وفاتهم . وقد عرفتُ عديدًا من الأدباء المصريين، وكانوا كلهم أكثر ثراءً وغنى منك في الحقيقة، لأنهم لم يتهالكوا على جمع الأموال وزيادتها، وكانت ثرواتهم أنفس من النقود والحسابات البنكية التي تؤرِّق أمثالك من رجال الأعمال . وأشهدُ بيقينٍ تام، أن “يحيي حقي” كان أغنى منك بكثير، وكذلك كان “نجيب محفوظ” و “طه حسين” وغيرهم كثيرٌ من الأدباء المصريين الذين عاشوا قانعين، واستغنوا بما في أيديهم فلم يسعوا يومًا وراء هوس زيادته . واعلم أيها المبهور المتفاخر بماله،أن كل مالٍ يزيد عن الاحتياج الفعلي لصاحبه، هو عبءٌ عليه وهمٌّ ثقيل .. فاحفظ لسانك مستقبلًا، وتأدَّب في لفظك، ولا تخض بجارح المفردات فيما ليس لك به علم .. رحمك الله منك”.

وكان تصريحاً منسوباً لرجل الأعمال نجيب ساويرس قد أثار الجدل خلال الساعات الماضية حيث قال “خلال حفل توزيع جائزة مؤسسة ساويرس الثقافية.. #نجيب_ساويرس يقول إن والدته هي السبب في إنشاء هذه المؤسسة لأنها “أوصتهم بالفقراء عندما كانت تأخذهم عند الزبالين وهم صغار”، وفق ما نقلته عدة مواقع إخبارية.

وتزايدت تصريحات الأدباء والمثقفين على المسألة فعلق محمد موافي، روائي وإعلامي على المسألة أن الواقعة بالفعل سليمة، وأن المهندس نجيب ساويرس قد نطق بمثل هذا الكلام في تدوينة له الآن على موقع تويتر.

اللافت في الأمر أن يخرج مثل هذا التصريح من رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس في ظل كونه داعماً أساسياً للفعل الثقافي في مصر، سواء على مستوى الإبداع المكتوب في جائزتيه جائزة ساويرس الثقافية أو جائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية المصرية، ما يجعل البعض منتظراً لتوضيح من ساويرس ذاته كاحتمال لسوء الفهم أو التقدير أو عدم التوفيق في الربط بين موقف والدته وبين موقف التحدث في حفل الجائزة.

لذا، فإن الكثيرين يرون أن تصريح المهندس نجيب ساويرس ليس المقصود منه بأي حال التقليل من شأن المثقفين عموماً وممارسي الأدب على وجه التحديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.