الغزالة الرايقة.. في لسان العرب!

0

الغزالة رايقة.. في لسان العرب! – محمود سلام أبو مالك- شاعر وفويس أوفر مصري

“الغزالة رايقة.. والناس الحلوة سايقة” أغنية من فيلم “من أجل زيكو” أداها كريم محمود عبد العزيز مع الطفل محمد أسامة، ولا شك أنها طرقت مسامعك ما دمت تعيش في الوطن العربي عامة وفي مصر خاصة في الأسبوع الأخير من 2021 والأول من 2022!

صالة أورفانيللي وزمن الفساد الجميل.. خلطة أشرف العشماوي المميزة في السرد التاريخي

كتاب الخروج عن النص .. ملخص واقتباسات عن مرآتنا النفسية وأشياء أخرى

كتاب مختصر تاريخ العلم لويليام بينوم.. من اكتشاف النار إلى يومنا هذا- اقتباسات ومراجعة

ملخص كتاب السر واقتباسات منه.. وما السبب وراء تحويله إلى فيلم سينمائي؟

والحقيقة أنني ما سمعتُ بهذه الغزالة الرايقة، إلا وتداعى في ذهني كل الغزلان الرائقات اللواتي مررن بي في الشعر العربي مسبقًا..

أذكر مثلًا صديقنا الشاعر إسلام سمير أبو ريم، ونحن طلاب في الصف الأول الجامعي، كان دائمًا يردد قصيدته الجميلة بالعامية المصرية:
الغزالة بتبقى رايقة

طالبة منّك بس عوزة

وِان وافقتِ.. مش راح اخُد

من رصيد القرد موزة

رواية 1900 والتنبؤ بمستقبل أمريكا.. هل الرواية صادقة فعلاً.

ملخص كتاب نهاية عصر الخصوصية .. لماذا لا يمتلك المجرمون حسابات على فيسبوك ؟

ملخص كتاب أسرار عقل المليونير تي هارف إيكر.. اقرأ الآن

وتعبير “الغزالة الرايقة” كناية عن صفاء الذهن وحسن المزاج، ورايقة.. اسم الفاعل من راق يروق، فهو رائق وهي رائقة، ويصح أن تسهل الهمزة فتصبح ياءً، فيقال رايق ورايقة، والرايق هو الصافي، ضد المتعكر، وكلاهما يوصف به المزاج، فإن كان حسنًا فهو رايق، وإن كان سيئًا فهو متعكر! ولا أدري بالضبط مبعث هذا المجاز، ولا متى استعيرت الغزالة للتعبير عن المزاج، لكنه هكذا شاع في ألسنةِ المصريين.

أما الغزالة في الفصحى فهي ذلك الحيوان المعروف، ففي معجم لسان العرب: «والغَزالُ من الظِّباء: الشادِنُ حين يتحرك ويمشي، وتشبه به الجارية في التشبيب… والغَزالةُ الشمس، وقيل: هي الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغَزالةُ ولا يقل غابت الغَزالةُ».

وفي معجم مقاييس اللغة: «الغزال، وهو معروف، والأنثى غَزَالة. ولعلَّ اسمَ الشَّمسِ مستعارٌ من هذا، فإنَّ الشَّمسَ تسمَّى الغزالةَ ارتفاعَ الضُّحى».

فنلاحظ أن العرب سمَّوا الشمس غزالةً على سبيل الاستعارة، واختصوا بهذا وقت طلوعها فيقولون عن الشمس وقت الطلوع والإشراق تحديدًا: «طلعت الغزالة»، ولا يقال غابت الغزالة.

فهذا يعني أن الغزالة عندهم مرتبطة بوقت الإشراق، والإشراق مرتبط بالصفاء، فلعل أحدهم رأى الشمس صافيةً والجو رائقًا، فقال: الغزالة رايقة! فتطور المجاز من الطقس إلى المزاج، والعلاقة مفهومة، فما زلنا في كلامنا العامي نقول: «الجو هادي خالص» ولا نقصد الطقس، بل نقصد المزاج! ونقول: «هي غيمت كدا ليه؟» ولا نقصد الطقس، بل نقصد المزاج! حتى إننا في العقدين الماضيين كنا نعبّر عن المحبوبة بـ«الجو».

ألا دامت غزالتنا رائقة، ولغتنا عذبةً شائقة، وللترينداتِ سابقة! 😀

ملخص كتاب الجانب المظلم من الحب.. رواية أجيال بامتياز

معرض الكتاب .. ذكريات سعيدة وأخرى متشابكة بسبب تأجيله لأول مرة في تاريخه

ملخص ثلاثية غرناطة لرضوى عاشور.. تاريخها وأحداثها وظروف نشرها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.