طه حسين وشوقي والرافعي ورجاء النقاش وشعراء التفعيلة.. الجانب المرهق في حياة العقاد !

0

الجانب المرهق في حياة العقاد- وحيد مهدي- كاتب مصري:

اذا اردنا الحديث عن المفكر الاديب عباس محمود العقاد  سيطول بنا الحديث عن ما اضافه للادب من أساليب ورؤى ومعلومات من خلال مقالاته وكتبه، لكننا سنتكلم في السطور القادمة عن جانب مهم من حياته الفكرية..

تعرف على ملخص رواية ظل وعظم التي ستنتجها نتفليكس..

جانب مختلف عن ألفناه فيه من جوانب الموسوعية والحصافة والعملقة

جانب مرهق

أرهق خصومه ومنافسيه

وأرهق قراءه ومتابعيه من المحبين أو الناقمين على السواء

جانب أرهقه هو شخصياً، وأخذ  من وقته وعمره الكثير.

الا وهو جانب معاركه وخصوماته المتكررة مع الكثير ممن حوله، وبعضهم من فطاحل واكابر الادب والفكر

وبكل صراحة ومع كل حبي وتقديري للأستاذ فإنني حزين لإصراره على مدى مراحل حياته بالمواظبة على الوقوع في خضم معارك لا نهاية لها، منها معارك كبري تستحق الكفاح من أجلها حقا.. وغير قليل منها معارك على أمور صغيرة تكاد تكون تافهة ولا داعي لها..!!

 وربما لا نبالغ لو قلنا أن هذا الإصرار منه ينقل خطأه من خانة الخطأ إلى خانة الخطيئة!

في مديح السرد.. جنازة جديدة لعماد حمدي ورد الاعتبار للفنان المهزوم

ملخص كتاب الذكاء الأخضر .. ونظرة مختلفة من جهة أخرى للنبات والكوكب الأخضر

أحمد مراد .. كل ما تريد معرفته عن البيست سيلر منذ بداية حياته ومسيرته المهنية حتى الآن

لن اطيل في المقدمة اكثر من ذلك، والتي كان لابد من عرضها لتعرفوا اني لا احاسب الكاتب العملاق لكني فقط أعاتبه.. وأني ربما أكون غاضب منه، لكني ابدا لست بغاضب عليه .. وأظنكم ستشاركونني ذات الإحساس بعد قراءة المقال، او على الأقل ستتفهمون مقصدي

فأكبر أخطاء العقاد من وجهة نظري هي لجاجته في العداوة، وتطرفه في الخصومة، والضرب بلا رحمة على رأس وعنق وقلب كل من اختلف معه في الراي ولو بشكل جزئي، وان أتفق معه في الأيدلوجية!!

لقد دخل العقاد في حياته معارك مع الجميع، وليست هذه هي المشكلة ..!

فمن الطبيعي ان تفرض على الانسان المحترم صاحب القضية  في أحيان كثيرة معارك لم يختارها، ويواجه عداوات ما أرادها..

لكن الامر مع العقاد يختلف، فأغلب تلك المعارك كان هو بادئها..

 ومعظمها تخلي فيها العقاد عن مقارعة الفكرة بالفكرة، وتفنيد الرأي بالحجة..!

جائزة الطيب صالح شروط التقدم للطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي ولينك التقديم

ولأكون دقيقا هو لم يتخلى فقط عن العمل بهذه الاليات المتبعة عند المواجهات الادبية.. لكنه أضاف إلي هذ التخلي، الضرب بمطرقة من فولاذ على رأس المختلف معه وأهانته بكل ما استطاع الوصول إليه من ادوات وسبل، حتى من أسرار حياته الخاصة، والايحاء المتهطم، والاشارة المباشرة التي تكاد تصل لدرجة السب  الى كل ما يهيل على سمعة وشرف خصمه التراب وإن كان تهمته غير مؤكده، او لا ترتبط ارتباط قريب او بعيد بالمسألة التي عليها الخلاف بينهما.

حافظ الرجل على ذلك المنهج في كل مراحل حياته الأدبية، منذ بدء يتواجد بكاتباته على الساحة وإلى شهور حياته الأخيرة.

عن القراءة وعلاقتها بالمعرفة.. بدءا من اقرأ إلى مراتب الوعي

كتاب أفكار ميني جيب لمحمد حسن الصيفي.. ملخص أفكار الكتاب واقتباسات منه

مقدمة كتاب .. كيف يغير الكُتاب عقول القراء ليقوموا بقراءة المقدمة ؟

أحمد شوقي وطه حسين في مواجهة العقاد

فهاجم احمد شوقي بقوة وهو الأمير المتربع على عرش الشعر والحياة الأدبية العربية حينها، ولطم طه حسين بكل قوة عندما رأه مخطئا في كتابه (في الشعر الجاهلي).

وامتدت المعركة بينهما سنوات، كان فيها الطرف الامثر هجوما وشراسة هو العقاظ بالطبع.

وقاد معركة ضروس على قصيدة التفعيلة وما رأه محاولة لتقويض اللغة بنعومة ومدارة..!

فلم يرحم شعراء التفعيلة او من تضامن معهم من أدباء ونقاد.

وعلى الرغم من فارق السن والجيل كانت له معركة مرهقة مع كاتب صحفي شاب في حينها هو (رجاء النقاش)، لم يشفع له عند العقاد انه شاب صغير مزهو بوضعه في الحركة الثقافية الحكومية وقتها.

وعلى الرغم من صغر سن النقاش الا انها لم يكن خصما سهلا، واستخدم هو الاخر اساليب ماكرة قاسية للطعن في العقاد..

 أساليب وردود ارهقت العملاقةفي اواخر ايامه وشمتت فيه خصومه واعدائه المتربصين.

ثأر رجاء النقاش

حتى ان النقاش لم ينهِ معركته بوفاة العقاد واستكمل حربه مع العقاد وأثر أن يأخذ بثأره بعد أربعون سنة من موت الرجل بمجموعة مقالات نشرها بالاهرام مع بداية الالفية الجديدة، واعتقد انه جمعها في كتاب تحت عنوان العقاظ بين اليمين واليسار، ويبدو من العنوان بالطبع الاستهانة والتهكم والايحاء بانوالعقاظ كان حاىر في اتجاهاته الايدولوجيا وربما كان متلونا!!

وقد تبدو  تلك المعارك التي  خاضها العقاد مع المختلفين معه  ايدولوجيا، ومعواصحاب الافكار المنناقضة مع ثوابته والقابعة على الطرف الاخر من توجهاته -والتي اضاع فيها الكاتب الكبير في احايين عديدة جزء من حياده ومصداقيته- مفهومة من حيث المضمون على الاقل،  مع التحفظ وعدم قبول الكثير منها من حيث شكل اداراتها وتحويلها الى معارك شخصية من الجانبين.

شلولو وبصارة بط وطحالب.. تعرف على أغرب تجارب الكُتَّاب مع الأكل ومشاعرهم نحوه

عمر طاهر: أحب الحفيد أكثر من الناصر صلاح الدين.. وممكن أكتب مسلسلات في الحالة دي

عن الشعر والشهرة وأمريكا ومصر ومحمد محسن.. مصطفى إبراهيم في آخر مترو

العقاد ومصطفى صادق الرافعي

لكن الأدهى والمفاجأة الحقيقية كانت الصراعات  مع المتفقين معه في الأيدولوجية وإن اختلفوا معه فقط على بعض التفاصيل والآراء النقدية، كمثل معركته التي ما كان يجب ان تكون أبدا مع مصطفى صادق الرافعي وهي معركة استمرت أعوام، تجاوز فيها الطرفان كل أواصر الخلاف الراقي، وقطعوا بشفرات حادة كل حبال الوصال والمودة.

وأعتقد أن تلك الحرب الحامية الوطيس لم يوقف رحاها الدائرة بلا هوادة إلا بوفاة الرافعي قبل العقاد بقرابة الثلاثون عاما.

ولتتفهموا رؤيتي في هذا الموضوع أكثر سأخبركم أني في أغلب تلك المعارك التي أشرت إليها، وفي غيرها مما يعجز هذا المقال عن احتواءه، أوافق العقاد على رأيه وانحاز في معظمها لوجهة نظره..!!

غير أنني لا أوافقه ولا أنحاز أبدا لطريقته في تحويل الإختلاف على الفكرة إلى صراع شخصي، ولا في لجاجته في الخصومة -للأسف لحد يقترب من التعدي ولن اقول الفجور- أحيانا، وارى ان هذا هو الجانب المرهق الذي أضاع فيه الكثير من وقته وتركيزه وجهده

الجانب الذي كان من الممكن تجنبه او على الأقل ترويضه وترشيده، وقصره على ما ليس منه بد من معارك ضرورية من اجل الحرية والحفاظ على روح وهوية الأدب العربي.

لكن يبدو ان هكذا هم الهمالقة يتركوا لنا ميراث ضخم نجد فيه دوما ما يستحق ان نتفق معه او نختلف عليه ولو مر على رحيلهم عشرات وربما مئات الأعوام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.