شيماء… اجا اجا اجا التي فينا !

0

شيماء… اجا اجا اجا التي فينا ! – محمد صفوت- كاتب مصري

كانتْ المعركة لا تزال حامية،خاصة أن أطرافها بدأت تستقطب رجل أعمال بارزا دخل في صدام عنيف مع السيد النقيب،كلا الطرفين كان يقدم صورة متوهمة للجمهور،رجل الأعمال بصفته الليبرالي الرأسمالي المتفتح والمنفتح على كافة ثقافات المجتمع، والذي هو ضد المنع والمصادرة ،والنقيب بصفته أمين شرطة الذوق العام وضابط الفن الرفيع.

بداية الترند

دارت المعركة على شاشات التليفزيون ومنها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وانضم إليها جمهور عريض ينحاز لهذا الجانب أوهذا الطرف،طرف يصدرون أنفسهم بوصفهم حماة الذوق والآداب العامة والفن الأصيل، وهو ما تهدره هذه الأغاني كما يعلنون، وبين مستمعي وصانعي ثقافة المهرجانات وأغانيها الذين يقدمون أنفسهم بوصفهم معبرين عن حالة وذائقة شعبية لها لونها وناسها، وفي وسط غبار المعركة تظهر”شيماء” لتعري الجميع.

هل سرق عبدالرحيم كمال قصة مسلسل نجيب زركش من مسرحية بريخت؟ رؤية مختلفة عن بونتيلا وماتي ونجيب وطريف

محمد صلاح يثير الجدل من جديد على السوشيال ميديا بتغريدته عن أحداث فلسطين

يوسف زيدان يثير الجدل على فيسبوك بمنشور عن أحقية الجميع في القدس .. وجمهور السوشيال ميديا: بوست لئيم

 تعرفي على عالم سارة نشأت: دي نصايحي لأي بلوجر عاوز ينجح.. وده رأيي في جروبات الماميز.. والفولورز أذكياء جداً جداً

رامز جلال والسوشيال ميديا في شهر رمضان .. والجدال المعتاد حول برنامجه الجديد

 قصة ياسمين يحيى مصطفى مع وكالة ناسا .. لماذا أطلقت الوكالة الدولية اسم الطالبة المصرية على كويكب لها؟

200  ألف ريأكت أغضبني على بوست التهنئة ! تفاصيل ترقية مدرس بكلية العلوم التي أشعلت موقع فيسبوك

صعود ترند شيماء

في أيام قليلة كانتْ شيماء على كل لسان، أصبحتْ تراند في ساعات، وحقق كليب شيماء معدل مشاهدة بالملايين وأصبح صاحبها يوسف سوستة نجما من لاشىء،لينضم إلى قائمة المطاردين على لائحة النقيب،ممن يراهم البعض تافهين وسرسجية،ومن يعتبرهم يقدمون لونا جديدا له شعبيته ويستحق الحياة،جاءت شيماء… اجاجاجا،لتعري ثقافة النفاق الاجتماعي السائدة،فالكل تسابق ليشاهد شيماء،رأيت من يضحك ويرقص عليها،ثم يدبج منشورا على صفحته بأن العيال دي خطر على أولادنا،وآخر الليل وجدتُ صاحب “شيماء” ضيفا على برامج التوك شو،ليبدأ الجميع في حملة هجوم شرس على المذيع مدعي الأخلاق الذي استضاف الشاب التافه صاحب شيماء.

موقع صانعو ترند شيماء من المجتمع

وفي الحقيقة نحن مجتمع”شيماء”،فلسفة هذا المجتمع هو”شيماء”،لم يدع صانعو شيماااااء اجاجاجا أنهم صنعوا شيئا ذا قيمة،قالوا أن الموضوع كان نوع من الهزار وأن الأغنية والكليب تم صنعهم في ربع ساعة،لكنها كانتْ كفيلة بأن تصنع حالة في مجتمع يعاني من التشوش واختلال القيم وانعدام القيمة.

ربع ساعة صنع منهم المجتمع الذي يحاربهم على صفحات التواصل نجوما ومشاهير،شيماء صناعة عصر الجماهير الغفيرة،نجومية غمضة العين،مشاهير اللحظة والصدفة التي ترفعك إلى مصاف النجوم بسرعة الصاروخ،شيماء منّا،ونحن من شيماء،تشبهنا ونشبهها،فلا تتبرءوا من شيماء،فكل ما عاشته هذه البلاد منذ السبعينات كان سيؤدي إلى شيماء،كل هذا الانحدار في التعليم والثقافة والصحة،كل تيارات الجهاد والسلفية والإخوان الذين سطحوا الدين وسمموا الدنيا وأكلوا الروح الحلوة لهذا الشعب قادونا إلى شيماء،المدارس التي بلا قاعات سينما ولا آلة للموسيقى،بيوت الثقافة المهجورة التي هي أشبه بالخرائب،زحام المترو وخطب شيوخ الجمعة،الباعة الجائلين في الشوارع ومقدمي التوك شو الذين يعزفون نغمة واحدة زاعقة في أُذن الجماهير،سائقي التوك توك ومخرجي الأفلام الرديئة،دور النشر التي تروج للتافه والسطحي ودوري كرة القدم الذي يسيطر عليه النادي الواحد.

لم تكن شيماء في الكليب سوى بطة صغيرة،لكنها كانتْ كفيلة بأن تجعلنا نبحث عن هذه الشيماء…. اجاجاجا التي فينا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.