الكلام الـ END في صناعة الترند.. الورقتين اللي قبل الامتحان في ترند أغنية شيماء

0

الكلام الـ END في صناعة الترند | لنتحدث بالعقل عن ترند أغنية شيماء- عمرو العزالي- ناقد ومحرر مصري

مبدئيا تقبل، عزيزي القارئ، اعتذاري الجاد والحقيقي عن العنوان السخيف وما يحويه من مزحة تشبه هزار الإخوان، لكن صدقني الحالة التي نعيشها من (ادعاء) كل أطراف أي ترند بين مؤيد أو معارض هي أسخف كثيرا من عنوان مقالي الذي يسعى للإجابة على سؤال واحد ربما يكون قد راودك: كيف أصنع ترند مثل الدحيح أو عبد الله رشدي أو يوسف سوستة صاحب ترند شيماء وغيرهم من هؤلاء العظماء؟!
والحقيقة أنني لا أملك إجابة نهائية لكن لدي معطيات وبعض معلومات من جراء اهتمامي بصناعات يمكننا أن نطلق عليها صناعات السوشيال ميديا، ولنطرح سوياً بعض الأسئلة على أنفسنا.

عبد الله رشدي يعلق على ظهور حلا شيحة بالحجاب مع زوجها معز مسعود

عبد الله رشدي يغرد عن الاغتصاب الزوجي الذي أثاره تميم يونس وندى عادل وتصدر الترند

حلا شيحة بين تامر حسني ومعز مسعود وعبد الله رشدي وأحمد شيحة

200 ألف ريأكت أغضبني على بوست تهنئة ترقية مدرس بكلية العلوم أشعلت فيسبوك !!

صناعة الترند من عبد الله رشدي إلى الدحيح

هل يمكن لشخص أن يصنع ترند بشكل مقصود ابتغاء الشهرة والمال أو حتى ابتغاء إيصال فكرة أو ترويج مبدأ؟ الإجابة: لا، من الصعب، بل من المستحيل صناعة ترند معين بشكل مقصود، وسأخبرك الآن عن السبب بالتفاصيل والدلائل والأرقام، ودعنا نتفق من الآن على عدة مبادئ أهمها أن صاحب الترند ليس سوى شخص محظوظ صار ترند في لحظة زمنية ما لأسباب ومعايير غير مرتبة أو مفهومة، والدليل على أنها غير مفهومة أنني أنا وانت والأستاذ اللي قاعد ورا هناك ده لا نستطيع أن نصبح ترندات بقرارات منا عن طريق أن يقلد كل واحد منا ما فعله صاحب أي ترند، لكن طبعا ليس هكذا تورد الترندات..

أماكن نعرفها بمجرد رؤيتها.. غرفة الدحيح وغرفة مسلسل friends وأماكن أخرى

حلا شيحة ولعبة الصبارة وبائع القطار ليسوا الأوائل أو الأواخر

بص يا سيدي (والفعل “بص” فعل فصيح).. تعال نحلل سويا آخر عشرة ترندات ظهروا في مصر -مثلا- سنجدها بترتيب الظهور:

1- مسلسل إلا أنا

2- فيديو لورديانا الراقصة في الكوافير

3- عبد الله رشدي

4- لعبة الصبارة الراقصة.

5- حلا شيحة

6- مصطفى أبو تورتة

7- حسن شاكوش وعمر كمال

8- محمد رمضان

9- الدحيح (في انتفاضة فلسطين الأخيرة تحديداً)

10- يوسف سوستة صاحب ترند أغنية شيماء

بقدر يسير من التفكير والملاحظة ستكتشف أنه ليس هناك قاسم مشترك واحد يجمع كل هذه الترندات سوى أنها ترندات، وبدون استنباط أي عوامل مشتركة بينها لن يمكننا بالطبع استخلاص قاعدة عامة أو وصفة نهائية للترند، أي أنك إذا نصحت صديق بتقليد (الدحيح) أو (يوسف سوستة) أو (عبدالله رشدي) فيما يفعل أي منهم فلن يصير سوى نسخة باهتة من أي منهم، والدليل على ذلك ظهور أغنية -سمجة الحقيقة- اسمها “أسمااااء”.

إذن صاحب الترند صاحب شخصية مميزة، يمكننا أن نتفق ونختلف على مكونات هذا التميز، ومن حقك بالطبع تحديد مدى إعجابك به أو نفورك منه وفق الآليات التي تتعاطى بها مع هذه الأمور.. لكن يبقى السؤال هل هناك إحصائيات عن الترندات؟

فعلا هناك إحصائيات عدة حاولت الإجابة عن أنواع المحتوى التي صارت ترندات، وفق مواقع أجنبية عدة ووفق موظفي فيسبوك كذلك، والتي دار معظمها حول كل ما هو (غريب/ فضائحي/ غريب/ كوميدي/ كيوت)، لكن تبقى في النهاية الإحصائيات هي مجرد إحصائيات لا أكثر، لكن عليك أن تنتبه أنها لم تقدم لك وصفة سحرية لتصير أنت الترند القادم، هي فقط ترصد الظاهرة، فهذه الإحصائيات مجرد أرقام لا تدل على أي شيء أكثر من معناها الإحصائي..

قنوات يوتيوب المفيدة في تبسيط المعرفة | دروس اونلاين ليست الوحيدة و الدحيح ليس منها

السؤال الثاني: هل يوسف سوستة يختلف عن بائع القطار (صاحب ترند الطفاية دي) وكلاهما يختلف عن الدحيح أو عبد الله رشدي ؟

من باب الترند: لا.
من باب المحتوى: نعم.
من باب القيمة: لا توجد إجابة نهائية، وآسف إذا كانت إجابتي غير مرضية بالنسبة لك، وهنا لابد أن نقف لدى بعض الأمور بشيء بسيط من التفصيل (معلش وقفتك معايا كتير).

هل نمارس النصب باسم القيمة؟

ومسألة القيمة يا صديقي، كما تعلم، أمر نسبي، فما أراه أنا مفيداً قد يراه غيري مضراً، وما يراه غيري فناً راقياً قد أراه أنا مملاً، وما أراه لطيفاً قد يراه غيري إسفافاً، والعكس صحيح في كل الحالات السابقة، إضافة إلى أن بعض الحالات يغلب على الناس الاتفاق على قبولها، وأخرى يغلب على الناس الاتفاق على رفضها، إضافة إلى حريتنا الواسعة في أن نختار ما نحب أـو لا نحب؛ طالما أنها بالفعل اختياراتنا (التي تتضمن بالضرورة رفضاً لأضدادها، والرفض لا يعني النفي بالطبع)، وهذا هو الأصل في الأمور طالما أن هذا النفي لا يتضمن الاعتداء باليد أو اللسان وفي حدود اللياقة والنقد الموضوعي للأمور، في عالم يشارك يومياً 4.7 مليار منشور يومياً على منصة فيسبوك فقط دون احتساب غيرها من المنصات، وزاد استخدام الفيديو فيه 17 ضعفاً من 2012 إلى الآن.

قد يرى شاب يعيش في حي شعبي أو عشوائي أن محمد محسن -مثلاً- مطرباً مملاً، بينما أنا أراه أسطورة لم تنل جزءاً يسيراً من حقها حتى الآن بسبب إدارته لموهبته بشكل لا تغلب عليه الاحترافية، وفي الوقت ذاته قد أتفق أنا مع نفس الشاب الشعبي في تفضيلنا لويجز أو أحمد سعد وعدم قبولنا لهاني شاكر أو محمد ثروت مثلاً، وقد اخترتهما تحديداً لأنهما بالفعل لديهما رصيد يكفيهما لأن يضع كل منهما إصبعه في عين التخين مني أنا أو الشاب الشعبي (وغالباً هاكون أنا التخين ده).

يوسف سوستة صاحب ترند أغنية شيماء

يوسف سوستة صاحب ترند شيماء أحب أن يكون ترند مثلي ومثلك، لكنه بالطبع يفعل ما يعرفه ويغني عما يعرفه بالطريقة التي يعرفها.. لا مزيد. إذن؛ فالرجل لم يخطئ، هو يقدم محتوى له جمهور عريض يعرف كيف يصل إليهم.. الدور والباقي علينا، هل استطعنا أن نحدد جمهورنا أصلا فضلا عن أن نجهز له محتوى جذاب؟ الإجابة: لا. إجابة أخرى: أعرف جمهوري وهو شريحة ضيقة. إجابة ثالثة: أعرف جمهور لكن لم أجتهد في تقديم محتوى مميز بأي شكل من الأشكال، ولم أنفق وقتا أو جهدا في سبيل ذلك. ..

قد تقول: إن السؤال المنطقي الآن (يا عم الأستاذ الفهيم صاحب المقال) : هل يوسف سوستة أو بائع القطار أنفقا وقتا أو جهدا لكي يصبحا ترند في فترتين مختلفتين؟ والإجابة طبعاً: لا، لكنهما في الوقت ذاته لن يستمرا، أين بائع القطار الآن؟ أين بائع الفريسكا؟ أين غيرهما الكثير؟ لا شيء، لا شيء على الإطلاق، إنه فضل الله يؤتيه من يشاء ويسخر له أصحاب المصالح تستفيد منه قدر طاقتها لكي يرزق الله هذا المجهول.

أما من ينفق وقتا وجهدا فهو الذي سيستمر، واستمراره كذلك ليس دليلاً على أي مؤشر للتقييم بالسلب أو الإيجاب.

، فهناك فرق بين صناعة الترند ( غير معلومة المكونات) وصناعة البراند أو العلامة التجارية مثل (الدحيح، عبد الله رشدي، الاسبتالية، دروس أونلاين، حمو بيكا، عادل شكل، وغيرهم……)

النوع الأول فقاعة وتمر، أما النوع الثاني فهو من يستمر في تقديم شات المحتوى الذي عرف به مع تطويره بأدوات تساعد على انتشاره..

الداعية عبد الله رشدي معلقاً على ترند أغتية شيماء
الداعية عبد الله رشدي معلقاً على ترند أغتية شيماء

علي حميدة في شريط (لولاكي) كان ترند، والشيخ كشك كان ترند، وأحمد عدوية كان ترند، كل القصة إن الناس في تلك الأوقات كانوا لا يعرفون كلمة (ترند)، فكانوا يطلقون عليها مصطلحات مختلفة، لكنها في النهاية جميعاً تؤدي إلى طريق واحد وهو الترند..

لكن يبقوا جميعاً ترندات، قديمهم وجديدهم، العالم منهم والمطرب والممثل واليوتيوبر، وليس أدل على ذلك من اشتباط الداعية الشيخ عبد الله رشدي مع ترند أغنية شيماء، ما يدل على أن القيمة النهائية لا وجود لها حين محاولتنا لفهم لماذا صنع هذا الترند ولماذا دون غيره.

الكلام الـ END في صناعة الترند | لنتحدث بالعقل عن ترند أغنية شيماء

الترند يوسف سوستة أغنية شيماء سوستة شيماء عبد الله رشدي الدحيح الصبارة الراقصة حسن شاكوش

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.