مقارنة معدل القراءة بين الإنسان العربي والأووربي والإسرائيلي.. أرقام صادمة ونتائج مهمة

0

مقارنة معدل القراءة بين الإنسان العربي والأووربي والإسرائيلي.. أرقام صادمة ونتائج مهمة- هاجر عبد المنعم – بوكتيوبر ومدونة مصرية:

كآخر مترو يمكنه أن ينتشلك حتى تعود آمناً إلى بيتك بعد عناءٍ طويل، يمكن لكتاب يَقع صدفةً بين يديك أن يجعلك تُدرك العالم أكثر من ذي قبل، أو أن تضع حداً لقراءاتك المتكررة لكُتَّاب مجهولي الهوية عرفتهم من ترشيحات البعض والتي كانت غارقة في بحر من المجاملات التي لا حد لها، فأوقعتك في براثنها.

مشاهدة فيلم ريش كامل HD .. مشاهدة فيلم ريش الحاصل على جائزة النقاد في كان

– لا شك أنه من الجميل أن نرى العالم يقرأ، الشباب يمسك كتاباً، يحاول البحث والاستكشاف، يسمو بمهاراته لكي يصل من أسفل السلم إلى أوله، ولكن هل كل من قرأ قاريء؟!

الإجابة في عينيك وإن لم يجرؤ لسانك على الشهادة: بالطبع لا.

وهذا يقودنا أن نسأل أنفسنا، كم  كتاباً يقرأ العرب؟

بحسب “تقرير التنمية البشرية” للعام 2003 الصادر عن اليونسكو، يقرأ المواطن العربي أقل من كتاب بكثير، فكل 80 شخصاً يقرأون كتاباً واحداً في السنة. في المقابل، يقرأ المواطن الأوروبي نحو 35 كتاباً في السنة، والمواطن الإسرائيلي 40 كتاباً.

وجاء في “تقرير التنمية الثقافية” للعام 2011 الصادر عن “مؤسسة الفكر العربي” أن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنوياً بينما يقرأ الأوروبي بمعدّل 200 ساعة سنوياً.

​وقد نقلت وكالة الأنباء التركية “الأناضول” عن مؤسسة بريطانية متخصصة في قياس درجة الثقافة العالمية (لم تسمها) تقريرا عن معدلات القراءة في العالم.

ونقلت الوكالة عن المؤسسة أن الهند جاءت المركز الأول عالميا، من حيث معدلات القراءة، وتلتها تايلاند والصين.

وأشار تقرير المؤسسة إلى أن المواطن الهندي يخصص 10 ساعات و42 دقيقة أسبوعيا من أجل القراءة، بينما التايلاندي 9 ساعات و24 دقيقة، لممارسة نفس الهواية.

بينما يقضي المواطن الصيني 8 ساعات، والمصري 7 ساعات و30 دقيقة أسبوعيا للقراءة، في وقت يخصص المواطن التشيكي 7 ساعات و24 دقيقة.

ولفتت إلى أن المواطن السويدي يمارس القراءة بمعدل 7 ساعات و6 دقائق أسبوعيا، والفرنسي 6 ساعات و54 دقيقة، والمجري 6 ساعات و48 دقيقة، فيما السعودي 6 ساعات و54 دقيقة.

وفي الإمارات أعدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقريرا عن مؤشر القراءة في العالم العربي، أكد على أن هناك “إقبالاً ملحوظًا من المواطن العربي على القراءة”.

وأكد التقرير أن هناك خمس دول عربية احتلت مرتبة متقدمة في القراءة، حيث جاءت لبنان في المركز الأول، ثم مصر، ثم المغرب، ثم الإمارات، وأخيرًا الأردن.

ولفت التقرير إلى أن نتائج التقرير جاءت على عكس البيانات والإحصاءات التي نشرت سابقا عن المنطقة العربية.

على كلٍ يرى أستاذ النقد الأدبي، وعضو المجلس الأعلى للثقافة المصرية، صلاح فضل أنه لا توجد آليات تسمح بإصدار بيانات صحيحة ودقيقة عن معدلات انتاج الكتب والإطلاع الفردي،

ولكن لا ننكر أن التقارير تثبت أن هناك حقاً من يقرأ، والكثير الكثير من الأبحاث والتقارير قدمت في ذلك.

– وعلى سبيل المثال إحدى مواقع التواصل الاجتماعي (Goodreads)، أسس الموقع عام 2006 شهر ديسمبر تحديداً ليضم على منصته أكثر من مليون عضو بين القاريء والمتفرج، أضيف من خلالهم أكثر من عشرة ملايين من الكتب تنحصر بين المترجم والمثبت بلغته الأم.

وفي رأيي المتواضع أن هذا الموقع تحديداً واختصاصيته بالكتب تجعلنا نلقي الضوء أكثر على هواة القراءة الحقيقيين ولكن بداية دعني أخبرك من هو الهاوي؟

عن العربي الذي كان (دليلاً) في الصحراء للأوروبيين.. قراءة في رواية “وادي الدوم” لعلاء فرغلي

تعرف على أهم شروط التقدم لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي

الهَاوِي :مَن يعشَقُ نوعًا من الرياضة أَو العمل يزاوله على غير احتراف

ومم لا شك فيه أن القراءة عمل لا يحتاج إلى احتراف، لكن نقد الكتب عمل يحتاج محترف، وهناك شعرة بين إبداء الرأي والعبث النقدي.

فتارةً تجد من لم يدرس النقد يبدي رأيه وكأنه فنان عصره، ولعله يصدق القول في بعض الأحيان، تعلم مثلاً، مارس الأمر مراراً وتكراراً واستشهد بمعلم منمق، فيراه قاريء آخر ويغار على قراءاته، فيود لصوته أن يظهر في الساحة ومن هنا تأتي الكارثة.

لا ريب أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية وأن اختلاف الذائقة الفنية وارد لأننا لم نتربَّ ببيئة واحدة على الأقل وإن تشاركنا الموروثات والتقاليد، ولكن الكارثة تكمن في من يمشي بمبدأ (خَالِف تُعرف)، وأكثرهم إن سُئلَ عن السبب غضب وثار، وكأنه يضرب بكل ما تعلمه من القراءة بعرض الحائط.

والمثير في الأمر أن معظم هؤلاء يقتدي بهم الكثير، فتجدهم يُعلُون من قيمة كتب لا أصل لها، ويغرقون ما ذا قيمة في التراب.

لذلك عزيزي القارئ، خذ العلم من أفواه العلماء، وإن لم يتحدث أحد فاقرأ وابحث حتى تتعلم، أنت أمين على نفسك، اقرأ ما لم يخالف الكتاب معتقدك، أو حتى إن خالفه ما دمت تحاول التعلم ونضجت كفاية لتفرق بين الصواب والخطأ، القراءة تفتح أمامك طرقاً جديدة وتقودك للطريق الصحيح، تعلم أن تطلق الأحكام في محلها، ناقش غيرك، اجعل الإفادة تعم الجميع، وإن كنت مثلي ممن يحب إبداء رأيه في الكتب، فالتمس عذراً لمن أساء لكتاب جيد أو رفع من مستوى كتاب كتب لأخذ اللقطة وجذب الأنظار.

أنت الحكم، ولكن تبقى لكل قاعدة شواذ تغير الواقع، فاستند في حكمك إلى أصول، ولا تتمسك برأيك ما دام على علم طفيف.

خلقنا لنتعلم.

أسعد الله يومك عزيزي القاريء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.