فيلم وثائقي بعنوان”التنويم المغناطيسي وأسرار دخول العقل الباطن”

أصبحت الأفلام الوثائقية مؤخرا من أهم الأفلام التي تحتوي الكثير والكثير من المعلومات والأحداث المفيدة التي تساعد المشاهد وتكون لديه العديد من الأفكار حول  الموضوع الذي يجذبه مثل فيلم وثائقي تاريخي و فيلم وثائقي تاريخي مترجم   و في هذا المقال سنتناول فيلم وثائقي بعنوان”التنويم المغناطيسي وأسرار دخول العقل الباطن”.      

https://youtu.be/0lHiL9zVQqE

ما أن تأتي سيرة التنويم المغناطيسي، حتي يتبادر إلي الأذان صورة لرجل يحمل ساعة كلاسيكية في يده، يلوح بها يمنة ويسري أمام عيني شخص راقد أماه، والذي يستسلم لما يشبه الغيبوبة، فيبدأ المنوم في إليقاء الأسئلة، وإعطاء الأوامر للشخص المنوم الذي يستجيب لذلك التأثير العجيب، ويبدأ بسرد ذكرياته وإفشاء أسراره، قبل أن يعود إلي وعيه بفرقعة أسبوع من المنوم.

تلك هي الصورة عن التنويم المغناطيسي، أو الإيحاء التنويمي، كما صورته الروايات ولأفلام السينيمائية، لكن الواقع مختلف كثيرا عن تلك الصورة، التي تبدو وكأنها عرض سحري لخداع الناس.

خلال دقائق قليلة، سنعرض لكم تاريخ التنويم المغناطيسي، وحقيقته لنعرف في النهاية، هل هو علم بالفعل؟ أنه مجرد خرافة؟ ابقوا معنا للنهاية.

التنويم المغناطيسي بتعريفه العلمي، هو نوع من العلاج النفسي، يعمد بالوصول بالمريض لحالة من الهدوء والإسترخاء الذهني، ويكون في حالة بين الوعي واللاوعي، فيستقبل لاوعيه الإيحاءات التي تصدر عن المعالج، ويستجيب لها بشكل أوسع من وضعه الطبيعي، حيث ينصب التركيز الذهني للمريض في نقطة معينه، ويضع كل ما حوله من أشخاص وأشياء خارج نقطة التركيز تلك، بهدف الغوص أكثر في ما وراء اللاوي والذكريات الغائرة.

لكن بالرغم من ذلك، فإن المريض لا يفقد السيطرة علي سلوكه، بل يكون مدركا لأسئلة وقت راحات المعالج، ومتجاوبا معه، ويعود إلي وعيه بصورة طبيعية، وبخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن التنويم المغناطيسي يتوقف علي إرادة المريض، وعلي ذلك فإن لم يكن يريد الخضوع للتنويم المغناطيسي، فلن يستطيع المعالج أن ينومه.

يرجع التاريخ المغناطيسي إلي أقدم العصور، فقد عرفه المصريون القدماء ولإغريق واليونانيون، غير أن المفهوم العلم للتنويم المغناطيسي بدا في اواخر القرن الثامن عشر علي يد الطبيب الألماني فرونز ميسمر، الذي استخدمه في علاج المرضي، لكن ميسمر كان يعتقد أن التنويم المغناطيسي يعتمد علي القوة المغناطيسية الكامنة في النجوم والكواكب وتأثيرها علي المجال المغناطيسي لجسم الإنسان، وأن المرض سببه اضطرابات في توزيع هذا المجال في الجسم، علي ذلك فإن الشفاء يحدث نتيجة لإعادة موازنة المغناطيسية اللازمة.

وقد أطلق علي تلك النظرية: المغناطيسية الحيوانية، لكنها قوبلت بالرفض والإستنكار من قبل زملائه الأطباء الذين رأوا ذلك التفسير أقرب إلي السحر منه إي العلم ، ولإن لم يمنع ذلك بعضهم علي استخدام طريقة ميسمر دون أن يفهم طبيعة ما يفعلونه.

ثم جاء الطبيب البريطاني، جيميس برايد، في منتصف القرن التاسع عشر، فعكف علي دراسة تلك الظاهرة، وكان هو أول من أطلق عليها مصطلح التنويم المغناطيسي، وقد توصلإلي أن العلاج يكمن في الإيحاءات والإقتراحات لأفكار وأفعال يحتاجها المريض للولوج إلي ذاكرته، وليس عن طريق قوة مغناطيسية كما اعتقد ميسمر

تنوعت مجالات العلاج بالتنويم المغناطيسي، فتم استخدامه في علاج الإضطرابات العصبية، وكذلك الكثير من الأمراض النفسية، مثل الرهاب والقلق والتوتر والإكتئاب

كما استخدم في تعديل بعض العادات والسلوكيات غير المرغوب فيها، مثل التخلص من التدخين، وتعاطي المخدرات والأرق، وقضم الأظافر، والقمار وكذلك الذكريات المزعجة ، بالإضافة إلي تأثيره الإيجابي في استعادة الذكريات، وحل مشكلات العلاقات الإجتماعية وصعوبات التعلم وصعوبات التواصل مع الآخرين، بل إن بعض الأطباء قد استخدموه أيضا في الحد من الخوف وتخفيف الألم عن مرضاهم، كما هو الحال عند الولادة، أو العلاج الكيماوي لمرضي السرطان، أو إجراء العمليات الخاصه بمجال الأسنان

أحدث التنويم المغناطيسي ثورة في مجال التحقيقات الجنائية، وأطلق عليه اسم التنويم المغناطيسي الشرعي!! فمنذ الحرب العالمية الثانية، بدأ استخدام التنويم المغناطيسي في تنويم الشهود والضحايات لمساعدتهم علي تذكر الأحداث بوضوح أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى