وزير أفغاني يعمل دليفري في ألمانيا.. ترند تويتر الآن وقصته أغرب من الخيال

وزير أفغاني يعمل بتوصيل الطعام في ألمانيا : هل جربت أن تطلب بيتزا من المحل المفضل وبعد أن تتسلم الأوردر الخاص بك تكتشف من وسائل الإعلام أن من سلمك الأوردر كان وزيراً لإحدى الدول؟!

هذا ما حدث بالضبط مع الوزير الافغاني سيد أحمد شاه سادات..

بدأت الحكاية حين التقط الصحفي الألماني جوزا مانيا شليغل صورة لوزير الاتصالات الأفغاني السابق شاه سادات أثناء قيامه بعمله في توصيل الطعام “دليفري”.
نشر المصور الألماني الصورة وقتها عبر تدوينة على حسابه الشخصي بمنصة تويتر العالمية تصبح صورة الوزير الأفغاني السابق على دراجة هوائية لتوصيل الطعام بمدينة لايبزغ شرقي ألمانيا، محل حديث وسائل الإعلام العالمية، وبخاصة مع الاهتمام المتزايد بأفغانستان هذه الأيام بعد عودة طالبان إلى السيطرة على البلاد.

لم تكن القصة مؤكدة بعد رفع الصحفي الألماني للصورة على تويتر، لكن وزير الاتصالات الأفغاني السابق أكد حقيقة القصة المتداولة، وكشف مزيد من التفاصيل عن حياته، وخططه المستقبلية.

المدهش في الأمر أن الوزير الأفغاني السابق لا يجد أي حرج من شغله كعامل تسليم طلبيات بمدينة لايبزيغ الألمانية. يمارس عمله بشكل طبيعي ولا يهتم لأن يلتفت إليه أحد أو أن يتعرف عليه، لمدة 6 ساعات يومياً يسلم سادات وجبات الطعام إلى المنازل على دراجة هوائية في ألمانيا.

ويقول الرجل الخمسيني، وفق موقع فرنسا 24، في أحد شوارع مدينة لايبزيغ (شرق ألمانيا) “لا عيب في الأمر، فهو عمل مثل أي عمل آخر”.

ويوضح سادات فلسفته الخاصة في هذا الشأن “إذا كان العمل متوفرا، فهذا يعني أن هناك طلبا وينبغي لأحدهم تلبية هذا الطلب”.

ويقوم سيد سادات ببزته البرتقالية التي تحمل رمز شركته وحقيبة على ظهره بتسليم البيتزا وغيرها من الأطباق للزبائن، وذلك خلال خمسة أيام في الاسبوع، يعمل لمدة 6 ساعات يومياً، أما يوم الجمعة فيعمل منذ الظهيرة حتى العاشرة مساء.

وبحسب القصة المتداولة، انتقل سادات إلى مدينة لايبزغ في ديسمبر عام 2020، بعد تخليه عن الحقيبة الوزارية في أفغانستان التي تولاها بالإنابة لمدة عامين، ثم عمل بمهنة توصيل الطعام لصالح شركة ليفراندو الألمانية، بعد أن نفدت نقوده.

ويبقى السؤال الآن لماذا لم يعمل الرجل بمهنة أفضل قليلاً؟

والجواب يكمن فيما قاله السيد سادات لعدة مواقع عربية وأجنبية، وهي أن خطته المستقبلية هي تعلم اللغة الألمانية، والعودة مرة أخرى لممارسة عمله في قطاع الاتصالات، حيث إنه حاصل على درجتي ماجستير في الاتصالات، والهندسة الإلكترونية من جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، إلى جانب 23 عاما من الخبرة في مجال الاتصالات مع أكثر من 20 شركة، كما عمل في 13 دولة بما في ذلك المملكة العربية السعودية لصالح شركة أرامكو وشركة الاتصالات السعودية.

ويؤكد الرجل أنه جاء إلى أفغانستان خلال السنوات الأخيرة لمساعدة بلاده والعمل في تحسين قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في أفغانستان، لكن غادر بعدما لم يستطع التوافق مع فريق الدائرة المقربة من الرئيس ومطالبهم.

سادات مع الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني
سادات مع الرئيس الافغاني أشرف غني

00:0013:55 

يقول سادات: “أعتقد أن المناصب الحكومية هي الأمانة العامة، ويجب تنفيذها بأمانة وبذل أقصى جهد، وبمجرد ترك الوظيفة، يجب أن يعود الشخص مواطنا طبيعيا ويمارس الحياة اليومية المعتادة.

ويضيف في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية: “لهذا السبب يمكنك أن ترى الجميع في الغرب بإمكانه ركوب الدراجات ولكن في آسيا والعالم العربي لا يُسمح للوزراء أو لا يمكنهم ركوب الدراجات أو تولي وظائف أقل”.

سادات خلال عمله وزيرا للاتصالات في أفغانستان

يشار إلى أن سادات تولى حقيبة وزارة الاتصالات بالإنابة عن 2018 وتركها عام 2020، وتقلد الوزير السابق عديد من المناصب الحكومية منها كبير المستشارين الفنيين لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بداية من عام 2005 حتى 2013.

كما شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة “أريانا تيليكوم” في لندن من عام 2016 حتى 2017، في الوقت نفسه شغل منصب نائب وزير الاتصالات السابق من عام 2016 حتى توليه الحقيبة الوزارية بالإنابة عام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى