فيلم وثائقي بعنوان”سر لوحة العشاء الأخير- ليوناردو دافينشي”

يهتم موقع آخر مترو ليس بالكتابات فقط بل بالأفلام الوثائقية المفيدة التي قد تهم القارىء مثل فيلم وثائقي تاريخي و فيلم وثائقي تاريخي مترجم  و في هذا المقال سنتناول فيلم وثائقي بعنوان”سر لوحة العشاء الأخير- ليوناردو دافينشي”.

https://youtu.be/eLplfIuLB2o?list=PLNg3i9DF9QSGFifmvVtFR4cxcIM3teAk9

عندما عرضت لوحة العشاء الأخير لليوناردو دافنشي للمرة الأولي عام 1499، أحدثت موجة حماسة تجاوزت حدود إيطاليا، مغيرة عالم الفن إلي الأبد.

لكن أعمال الترميم التي استمرت 20 عاما ، كشفت حقيقة مهمة مفادها أن 20 في المئة فقط من اللوحات الجدارية الأصلية لا تزال مرئية، فكيف يمكن فهم ذلك الأثر المهيب لهذه اللوحة ، المستمر حتي يومنا هذا.

هذه هي القصة المذهلة لمطاردة عبر أوروبا، يوحي تتبع أثر إشارات ووثائق مخبأة منذ قرون ، أن ليوناردو، وورشة عمله رسموا لوحة أخري ضخمة ، بالحجم الطبيعي للعشاء الأخير علي قماش لأجل ملك فرنسا، ألا تزال تلك اللوحة موجودة؟ وإذا كانت موجودة هل يمكنها كشف أسرا اللوحة الجدارية الأصلية؟

هنا تبدأ قصتنا ، في ميلانو ، أهم مدينة في عالم الموضة والأعمال في إيطاليا الحديثة والقديمة، علي حد سواء، حتي في القرن الخامس عشر ، كانت ميلانو مدينة مزدهرة ، مليئة بالفنانين والموسيقيين، من بين كل المدن في إيطاليا ، كانت دوقية ميلانو هي الأكثر قوة ووفرة وثراء، لا عجب أن الكثير من الملوك في أوروبا، أرادوا الاستيلاء عليها، حاكم ميلانو في ذلك الوقت كان هو الدوق لودو فيكوس فورسا ، المستبد الذي استولي علي السلطة عام 1481، وكغيره ككثير من الحكام الآخرين، أراد أن يغطي عدم شرعيته ببهاء بلاط عصر النهضة.

كان للدوق مشاريع كثيرة ، مجمع دير يدعي سيرتوزا ديبافيا، وبناء كنيسة جديدة هنا في ميلانو ، يدعي سنتاماريا دليجارتسا، لكن أكبر المشاريع كان هذه الكاتدرائية الضخمة، المصممة لتكون أكبر بناء لكتدرائية في إيطاليا بأكملها ، لذا كانت هذه المدينة بشكل طبيعي مغناطيسا للفنانيين والنحاتين الشبان من كل أنحاء المنطقة.

لكن لماذا ليوناردو، لم يكن هذا الفنان من لومباردي، وإنما من فلورانسا ، المدينة الأكثر إثارة في كل إيطاليا، منبع عصر النهضة، لماذا رسم أهم عمل له في ميلانو؟ ربما توجد الإجابة في قرية صغيرة خارج فلورانسا، تدعي فينشي.

كان ليوناردو طفلا غير شرعي، ابنا لابنة مزارع، تتارينا التي أقامت علاقة مع كاتب عدل واعد شاب يدعي سيربيارو، بالطبع لم يكن الزواج أمرا واردا، كان المستقبل المشرق بانتظار سيربيارو ، بشرط أن يتخذ زوجا من عائلة مرموقة، لهذا السبب لم يكن ليوناردو جزءا من الدوائر الإبداعية في فلورنسا، المحيطة ب بلورنزو، مع فنانين مثل جبيرتي، أو جلندايو ، أو مايكل أنجلو.

كانوا يكتبون باللاتينية ، ويألفون قصائد سوليتات للتعبير عن أنفسهم في المجتمع الراقي ، ولم يكن ليوناردو جزءا من ذلك.

لكن سيربيرو لم ينسي ابنه ، وكان مستعدا دائما للتواصل مع معارفه لمساعدته في الحصول علي عمل، لكن قلة التعليم المناسب تركت ليوناردو الشاب في وضع غير مناسب ، بدل ذلك، تدرب في ورشة عمل لدي واحد من أكثر الفنانيين انتاجا في فلورنسا، لأندريا فلوركيو.

تعلم ليوناردو هنا ، كيف يمزج الأصباغ ، ويحضر لوحات الرسم ، وينقل رسومات اللوحات الجدارية الكبيرة إلي جدار مجصص، في النهاية ، سمح له فوروكيو برسم أحد الملائكة في لوحته ، توحيد المسيح ، يبدو أن ملاك ليوناردو، أفضل من الملاك الصارم علي اليمين، الذي رسمه فوروكيو بنفسه.

كيف تمكن من تشكيل وجوه ملائكية جميلة؟ الإجابة باستخدام ابتكار جديد يدعي الألوان الزيتية، بينما كان معظم فناني فلورنسا، لا يزالون يستخدمون ألوان التمبرا الكاسدة، والتي تجف بسرعة، بدأ ليوناردو يجرب الأصباغ الممزوجة مع الزيوت، وهي تقنية تم تطويرها أولا في شمال أوروبا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى