بوست ثري وملهم .. المخرجة أسماء إبراهيم تكتب عن عالم سعاد أبو غازي

اخترنا أن ننشر البوست كما هو حتى لا نجرح تدفقه ومصداقيته في عرض مسيرة رأينا أنه من المهم الاطلاع عليها..

“بالنسبة لي هي من الملهمين القلائل أصحاب المشاريع الكبيرة المنجزين في صمت والذين بلغوا الحكمة الكافية مبكرا للتخلي عن الطرق المأمونة والسبل المطروقة.

كانت سعاد أبوغازي مبتدعة صحافة الخدمات في مصر وبدأت نشاطها بالمدونة الإستثناء “أنا حرة” والتي وفرت لي ولكثيرين غيري آلاف الفرص من التدريب والورش والمؤتمرات وفرص السفر.

أدينُ ويدينُ غيري لها بالعرفان لأنها كانت سببا لتحققنا المهني ولها فينا نصيب كبير ربما لا تدركه هي.

كانت زيارة صفحة مدونتها “أنا حرة” عادة يومية أبدأ بها نهاري باحثةً عن صناديق الدعم وجهات المنح وفرص التدريب حتى صارت إدمانا. أحسبه إدمانا للأمل.. طوق النجاة الوحيد لجيلنا.

بدأت سعاد فور تخرجها بالبحث عن فرص العمل والتدريب وتابعت المؤسسات والسفارات وأي جهة توفر تدريبا مجانيا للطلبة ولحديثي التخرج. كان تركيزها بالأساس على مجال الإعلام وتوسع الأمر ليشمل كافة التخصصات.

وبالوقت والمراكمة تجد نفسها أمام شلالٍ من الفرص فلم تستأثر بما صادفته وأخذت تنشره على مدونتها.

وبعد أن حققت نجاحا إستثنائيا كفل لها أن تُحرر صفحة كاملة لصحافة الخدمات في واحدة من أكبر وأشهر الصحف المصرية تترك سعاد مدونتها عن طيب خاطر وتتركها لغيرها كي يكملوا رسالتها في تطوير القدرات وتمكين الشباب والعديد من الفئات الأخرى عبر الإعلان عن فرص التدريب.

بعدها ولأكثر من مرة كنت أقابل سعاد أبو غازي حين تنظم ورشة تدريبية أو ألقاها في ندوة أو حين تقيم لقاءا تعريفيا بماهية #صحافة_الخدمات وكيف يمكن لك أن تكون أحد العاملين بهذا الفرع الصحفي المتخصص والنوعي.

فكرة تولد على يديها وحين يشتدُ عودها تتركها طواعية للغير كي يستثمروها أو يطورونها. فتتركها في اليم بعد خوف وإشفاق.

ليس نجاح #مدونة_أنا_حرة المدوي هو اللافت في مسيرة سعاد أبو غازي المهنية.

وليس كرمها وعطاءها ومشاركتها ما في جعبتها هو أميز ما فيها.

بالنسبة لي أرى أن احترافها #فن_التخلي هو فضيلتها الأبرز في شخصها وفي مسيرتها.

حين تترك مُنجزا ومنصة ناجحة مثل مدونتها “أنا حرة” وهي في أوج نجاحها وتحققها لمجرد أنها لم تعد تضيف إليها جديدا ولأن شغفها الصحفي أكبر من مشروعها الأول والناجح.

لا أعرف سر حب #سعاد الشديد لسعاد حسني والتي ستجعل من صورها صورا لحسابها على الفيس بووك لأكثر من مرة.

ولن أتوقف طويلا أمام حِسّها الساخر حين تقدم نفسها على صفحتها كخبيرة تجيد التمييز بين البقدونس والكزبرة .. لكن ما أعرفه حتى الآن أن سعاد أبو غازي هي مراسلة ل (IJNet) شبكة الصحفيين الدوليين وتكتب النقد السينمائي شغفها الجلي. وربما أو أكيدا ثمة مجالات وفضاءات أخرى تعمل عليها وتستهويها.

أخيرا..كثيرون منا يدينون بالفضل ل #سعاد_أبوغازي وسيرهم الذاتية تحمل سطورا كانت مدونتها سببا لكتابتها.عن نفسي ستظل هذه الفتاة الحرة ملهمة لشخصي ومعلمة لي أتعلم منها #قيمة_الإخلاص و #فضل_الدأب و #فن_الإستغناء وعدم الإرتكان للمضمون والآمن.

إذا أجدت شيئا وأحسنته للغاية حتى صرت تفعله مغمض العينين فاتركه فورا..”فإذا فرغت فانصب” يقول المولى وتفعل سعاد.

فإذا فرِغت هي من أمر بدأت غيره حتى لو أجهدها. ربما سأبدو شديدة الذاتية في الأسطر التالية. لكنها ضريبة بسيطة كي أرد بعض من ديني لسعاد أبوغازي صاحبة الفضل والجميل وذلك حين أشارككم بعضا من السيرة الذاتية المهنية الخاصة بي والتي اكتسبتها بفضل الزيارة اليومية لمدونة #أنا_حرة والتي وفرت لي فرص السفر والتدريب والتشبيك الآتية:

* المشاركة في مهرجان يوم الشباب الفلسطيني المنعقد بالأراضي الفلسطينية في الفترة من 11 إلى 15 نوفمبر 2012 .

دورات تدريبية في مجال الصحافة :1- دورة الضوابط القانونية للتغطية الصحفية 22:24 سبتمبر 2012 نقابة الصحفيين والشبكة العربية لدعم الاعلام (الصوت الحر) .2- دورة استخدام الإعلام الجديد في التغطية الصحفية 11:9 أكتوبر 2012 نقابة الصحفيين والشبكة العربية لدعم الاعلام (الصوت الحر) .

3- دورة إدارة مواقع التواصل الإجتماعي 9:8 سبتمبر 2014التحرير لاونج .. معهد جوته

4- دورة صحافة الموبايل باتحاد إعلاميات مصر مارس 2018 .

5- دورة صحافة الفيديو باتحاد إعلاميات مصر مارس 2018 .* عضو بورشة المعمل المعنية بالبحث في العلاقة بين الصورة والأدب التابعة لشبكة آمون للأبحاث. كلية الآداب/ جامعة القاهرة 2016.

* عضو بمجموعة اللعب بالضوء التابعة لمركز الصورة المعاصرة والمعنية بالتجريب في وسائل الطبع الفوتوغرافي في الغرفة المظلمة عن الوسائل البديلة لصناعة الصورة والمشاركة بمعرض فوتو كايرو 2017.

من جديد تعيشي وتبدعي وتلهمي #سعاد_أبوغازي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى