فيلم وثائقي تاريخي مترجم بعنوان”شخصيات صنعت التاريخ” عن غيفارا أيقونة التمرد

لا نجد غيفارا في مصر، أو اليمن، أو سوريا فقط، بل يظهر بانتظام في أي حركة ثورية، من الحركات الإحتجاجية الأوروبية، إلي الحركات الإحتجاجية في وول استريت، من كان يتصور أن تشي، ما زال يتمتع بهذه القوة بعد استهلاك صورته إعلاميا، طيلة خمسين عاما؟ إن رجل الثورة الذي ظهر وسط الرأسمالية المفرطة، انتشرت صورته، حتي ظهرت في أدني شكل من أشكال الفن الهابط، وتم ترسيخ هذه الصورة في كل أنحاء العالم، لفهم نجاحها العالمي، حاولت إعادة بناء قصة هذه الصورة، نقلني بحثي من جزيرة إلي أخري، من كوبا، إلي إيرلاندا، مرورا بدول، في جبال جورا الفرنسية، مكانا ربما لم تطأه قدم تشي غيفارا، يمكن أيضا الإطلاع علي، ملخص فيلم وثائقي، فيلم وثائقي تاريخي مترجم من خلال موقعنا، موقع آخر مترو

ماذا يفعل تشي غيفارا هنا في ميدان التحرير في القاهرة؟ فيلم وثائقي تاريخي مترجم

ليس من السهل أن تقرر كيف تنظر إلي هذه المدينة،يمكنك أن تركز بالطبع، علي النجاحات التي حققتها الثورة، التعليم للجميع، أعلي متوسط للأعمار في أميريكا الجنوبية، وبالمقابل، يمكنك اكتشاف بصمات النظام، الذي نفدت قوته، والذي دأب علي مدي خمسين عاما، علي نشر نفس الشعارات القديمة، والصور الرمزية، لكن، لا يكفي النظر من خلال عين السائح، فبين منطقتين ساحليتين، يقتضي الأمر زيارة ساحة الثورة.

كيف يمكن أن يكون في قلب الصاراعت العربية، في حين أن الأثر الوحيد المتبقي منه، موجود فقط في المركبات الغربية.

إن نصب تشي التذكاري، له الصدارة في هذا المكان، شاءت الصدفة أن يكون هذا اليوم، يوم احتفال، إنه الأول من مايو، في عرض عيد العمال، في هافانا، يمتلك تشي غيفارا، وجوها كثيرة، هنا هو ليس مجرد شعار، أو رمز بلا جسد، فهذه الصور حقيقية، وهي تشهد علي العصر الذهبي، في التصوير الفوتوغرافي الكوبي،  الذي صار ممكنا، بفضل حصول ثورة عام 1959.

إلتقينا بروبرتو سالاس، وهو الفرد الوحيد من هذه المجموعة المبدعة، الذي لا يزال علي قيد الحياة، وهو لا يزال قويا ومعافي، كان في السادسة عشرة من العمر فقط، عندما تمكن من تصوير الثورة، بواسطة كاميرا عاكسة، بعدسة واحدة.

تمثال الحرية، هذه هي الصورة، التي جعلتني مصورا محترفا، كنت في السادسة عشرة من عمري فقط، كانت صورة روبيرتو سالاس، من أكثر الصور التي مثلت الثورة بشكل رمزي.

تكمن أهمية هذه الصورة، في انها كانت المرة الأولي، التي التقيت فيها تشي فعلا، التقطت هذه الصورة في اليوم العاشر من الثورة، كنت أنتظر أن يتم إشعال الثقاب، لم يكن هناك أي ضوء، وضعت الكاميرا علي حافة الطاولة، وانتظرت إشعال الثقاب المناسب، تم إشعال ثقاب واحد، والتقطت صورتي.

لم يكن أي منا مصورا صحفيا حقيقيا، كان ألبيرتو كوردا، مصور أزياء، أولاليز كان يعمل في الإعلانات، وريبوريو كان يعمل في مختبر للصور، كنا ننظر إلي الأشياء بطريقة مختلفة، ولم نكن نملك كاميرات صحفية مثلهم، كنا نتسخدم عدسة قطرها 35 ملليمترا، تحت الضوء الطبيعي، وكنا نغطي القصص الإخبارية بالصور، تماما كما في التقارير المصورة، كنا نروي القصة عن طريق الصور، ثم اعتمدت الصحافة علي التصوير، ومع بدء الثورة، هاجرت الأعمال التجارية الكبيرة كوبا.

علي سبيل المثال، كانت شركة سايرس، تغطي صفحتين إعلانيتين في الجريدة، عندما انسحبت، أصبحت هناك صفحتان فارغتان، كيف يمكن ملئ هذه الصفحات إذا، فعلنا ذلك بالصور.

فهم فيديل كاسترو، كيف يمكن أن يملأ الصفحات الفارغة، التي تركتها الشركات الكبري، قام ببناء سرد بصري بالصورة، نقل الثورة إلي الأمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى