(زي الصيني بعد غسيله) صفحات سوشيال ميديا صينية تحاول تحسين صورة بلادها بعد تبعات كورونا

يهتم موقع اخر مترو بتقديم كل ما هو جديد ومميز في عالم السوشيال ميديا مثل منشور اعتزال أمال ماهر و حكايات مريم فخر الدين وفي هذا المقال سنتناول الحديث عن (زي الصيني بعد غسيله) .. صفحات سوشيال ميديا صينية تحاول تحسين صورة بلادها بعد تبعات كورونا.

شيماء عبدالرازق- كاتبة ومترجمة مصرية

في ظل أزمة فيروس كورونا الحالية.. تابع العديد ردود فعل العالم تجاه دولة الصين.. حتى تحول الأمر إلى اتهام صريح لدولة الصين بتسببها في هذا الأمر.. وفي هذه الأثناء ظهرت صفحات صينية على مواقع التواصل الاجتماعي تخاطب الجمهور العربي بلغته.. الأمر الذي جعل الآخرين يتساءلون حول التوافق بين ظهور هذه الصفحات وانتشار فيروس كورونا كوفيد-19؟.

(زي الصيني بعد غسيله) صفحات سوشيال ميديا صينية تحاول تحسين صورة بلادها بعد تبعات كورونا

هذه الصفحات لم تظهر فجأة بظهور فيروس كورونا في الصين وانتشاره. بل كانت من قبل خاصة مع انتشار تعلم الشعب الصيني للغة العربية فأحدث ذلك نوعا من التواصل بين الشعب الصيني والشعوب العربية.

صفحات صينية بتتكلم عربي

كانت أغلب هذه الصفحات التي تشير إلى الثقافة الصينية وبعضها يروج للسياحة في الصين.. وعندما انتشر فيروس كورونا. أصبحت هذه الصفحات أكثر تفاعلا وجذبا للآلاف من المتابعين.. وبدأوا في نشر الكثير من الفيديوهات التي توضح عادات وتقاليد الشعب الصين وثقافته الغذائية وإظهار أن تناول الحيوانات البرية ليس ثقافة غدائية سائدة لجميع فئات الشعب الصيني بل هناك فئات لم تتناول هذه الأنواع من الطعام.

بالإضافة إلى بعض الفيديوهات التي تناولت طرق الوقاية من فيروس كورونا. وعلى إثر تفشي فيروس كورونا في الدول العربية وزيادة عدد المصابين.. تفاعلت تلك الصفحات ومنهم صفحة “شيوي وي” صاحبة “Travel in China”. وقدمت دعمها وتضامنها مع الشعوب العربية تحت هاشتاج #معا_ ضد كورونا .

(زي الصيني بعد غسيله) صفحات سوشيال ميديا صينية تحاول تحسين صورة بلادها بعد تبعات كورونا

وتناول فيديو لها الاقتراحات والنصائح من الشعب الصيني الذي عانى من فيروس كورونا واستطاع التغلب عليه. وأشارت في فيديو آخر إلى موقف الشعوب العربية وتضامنها مع الشعب الصيني في ظل أزمة كورونا وأضافت “لا شك سنقف معكم في مكافحة الفيروس”.. وذلك بتفعيل هاشتاج # خليك _بالبيت # معا_ ضد_ كورونا.

رسائل إلى العرب

كما وجه طلاب صينيون بقسم اللغة العربية من جامعة بكين بالصين رسالة إلى العرب، يعبرون فيها عن وقوفهم معهم في مواجهة فيروس كورونا.. وتمت الإشارة إلى أن رغم بعد المسافات بين الصين والدول العربية إلا أنهم مؤمنون بقوة الشعبين الصيني والعربي وواثقون بقدرتهما في التغلب على الوباء والانتصار عليه يدا بيد.

وأضافت سعاد ياي -الإعلامية الصينية التي لديها صفحة تحمل اسمها تقدم من خلالها محتويات متنوعة- أن الصين لم تخف أي معلومات عن الإعلام وأنها قامت بإبلاغ الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات ذات الصلة بالوضع الوبائي في ٣ يناير الماضي وبعد مرور يومين أصدرت منظمة الصحة العالمية خطرا وجود حالات مصابة بحالات التهاب رئوي غير معروف.. وإبلاغ مستجدات الوضع لمسؤولي الصحة العامة بمختلف دول العالم .

طبق البطاطس المقلية سبب في انقراض كائنات حية!

وأوضحت أن الصين تعارض نشر معلومات مغلوطة أو مزيفة والشائعات . وأن في الوقت الراهن المعركة ضد الفيرس والإنسان وليس بين الإنسان والإنسان وأشارت أنه من المهم الآن هو رد الجميل حيث الدول العربية قدمت مساعداتها للصين وعند تفشي الوباء قدمت الصين مساعداتها أيضا لمختلف دول العالم مشير بأن ذلك رد للجميل وأن ما يهم الأن هو إنقاذ العديد من الأرواح .

وجبة الخفافيش

وعلى إثر تداول فيديوهات تناول فتيات تتناول الخفافيش على مواقع التواصل الاجتماعي أوضحت سعاد ياي أن تلك الفيديوهات المنتشرة التى تشير بتناول بعض الفتيات لوجبة الخفافيش ما هي إلا فيديوهات خاصة ببرامج ترفيهية تم ترويجها لجلب المزيد من المتابعين، لكنه تلقى العديد من الانتقادات من المتابعين الصينيين أيضا وأشارت إلى أن هذا يتعارض مع القوانين الصينية المعنية بحماية الحيوانات البرية؛ فبعد ظهور فيروس كورونا في فبراير الماضي تم تعديل القوانين الخاصة بحماية الحيوانات البرية .

يبقي سؤال مهم هل تلك الصفحات الحريصة على إظهار وتوضيح الثقافة الغذائية الخاصة بالشعب الصيني مع إيضاح أن أكل الحيوانات البرية ليس ثقافة عامة بين أغلب الشعب الصيني.. وأن الفيديوهات بتناول هذه النوعية من الغذاء كفيديوهات تناول الخفافيش عبارة عن فيديوهات ترفيهية لا تمت إلى الواقع بصلة!.. هل هي محاولة لتحسين صورة الصين والشعب الصيني أمام الدول العربية؟ وهل يدرك الشعب الصيني أن الحيوانات البرية جزء من الطبيعة وأن حماية هذه الحيوانات تمثل حماية للإنسان؟.. هل يصل الشعب الصيني إلى درجة من الوعي لهذه الحقيقة أم أنها مرحلة مؤقتة وتتغلب ثقافتهم التقليدية مرة أخرى لجلب المزيد من الأوبئة؟.. وهل سيكون وباء كورونا العظيم يذكرنا دائم بالصين بدلا من سور الصين العظيم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى