متاهة مشاعر : رواية تنتشلك من المتاهة إلى اليقين (يزيد وعلياء)

يهتم موقع اخر مترو بتقديم كل ما هو مبدع ومختلف، خاصة في عالم كتابات جروبات السوشيال ميديا وإظهار إبداعهم المستمر مثل رواية ذات أمس وحرصا من الموقع على نشر إبداعات الكاتبات سنتحدث اليوم عن رواية متاهة مشاعر، وسنتناولها على عدة أجزاء حتى يتسنى لنا الحديث عن جميع أبطالها باستفاضة.

أحيانآ نقرأ لننسى، وأحيانآ أخرى نقرأ لنتثقف، وغالبا ما نقرأ لنتسلى، ولكن يحدث يومآ أن تقرأ لتصدم، ليس من هول الواقع أو هول ما قرأت ولكن كيف يحدث أن تمسك بعض حروف مكتوبة لا  تعرف كاتبها ولكن تشعر وكأن كل كلمة موجهة لمكان ما في روحك.

سيحدث هذا وأكثر إن كانت هذه هي المرة الأولى التي تقرأ فيها للرائعة “نهى طلبة” ، تلك الكاتبة الرقيقة، التي تغوص بداخلك لا بواقعك، تصدمك بحقيقتك أو حقيقة بعض من تعرف دون أن توجه لك كلام، فقط يكفيك أن تقرأ لها.

هل حدث يوماً ووجدت نفسك لا تفهم مشاعرك؟ لا تفهم ماذا تريد ؟ لا تفهم ممن تريد؟ هل ما تحمله داخلك حباً أم امتلاكآ أو ربما بعض من سيطرة وكبرياء فقط لترضي غرورك، إذا كانت إجابتك نعم فنصيحتي هي قراءة رواية “متاهة مشاعر”.

شخصيات رواية متاهة مشاعر

 هذه الرواية مليئة بالشخصيات كما أنها مليئة بالأحداث، فتجد الجميلة الثائرة لكبريائها على الدوام، وتجد اليتيمة العاشقة لعاشق يراها طفلة، وهذا يعشق جميلته وجميلته تهوى أخاه، وأخرى تترك زوجها لأجل كرامتها وتذهب بعيدا تاركة له حتى صغيرتهما، وكان هناك في مكان بعيد عاشق لامرأة لا تعلم بمشاعره فضلا عن أنها زوجة وأم لثلاث أطفال، وفي زاوية من روح القارىء كانت تمكث هي ..”دنيا” لأنها الدنيا.    

ملخص رواية متاهة مشاعر

هذه الرواية لها جزئين، الأول هو المتاهة والثاني تجد فيه اليقين، وفي هذا المقال سنتحدث عن الجزء الأول وهو متاهة مشاعر.

كانت مراهقة صغيرة لم ترى عينيها سواه، كان خاطباً لأبنة خالته الشقراء باردة المشاعر وهو كان يحبها، حسنا، إذا كان يحب مخطوبته ما سبب غيرته على علياء؟ لماذا يجن إن رأها تحدث غيره أو ترتدي ملابساً غير مناسبة؟ لماذا يريدها جانبه رغم ذلك يبعدها ويعاملها بجفاء؟ هل يعتبرها حقاً أختاً له؟ لأن والدتها المتوفية كانت زوجة لأبيه وهي تسكن معهم ولكن في منزل أخر أم هل يعجبه ما يراه بعينيها؟ عشقها الخالص، رغبتها به، طاعتها العمياء له، هل يعجبه ما يحتاجه ولا يراه في “ريناد” ابنة الخالة الجميلة؟ هل ما يشعر به مشاعر حقيقية أم رغبة رجل يحتاج أن يشعر برغبة أنثى به وكأنه بكل رجال الدنيا؟ هل يقترب أم يبتعد؟ حسنا قرر الابتعاد ليقوده شوقه  قبل شهر من زواجه ليراها، ثم يتراجع في اللحظة الأخيرة لا لن يراها، هو سيمكث هنا في الأسفل حتى الصباح ثم يغادر.

شعرت هي به أرتدت منامتها وذهبت لتراه، واقتربت، كان يهمهم أثناء نومه، كان يحلم بها وهي اقتربت أكثر ليفتح عينيه ويراها ليعتقد أنه يحلم وأراد أن يكمل حلمه والنتيجة كارثة.

لم يكن غضب والده من ابنه فقط بل كان غضباً من نفسه، فهو رأى أنه ضيع أمانة زوجته الراحلة الغالية، وعلى ابنه أن يدفع الثمن ويعقد على علياء قبل أن يعقد على ريناد، لتصبح علياء زوجة ليزيد بعدها بساعات، ويصبح يزيد على يقين بأن هذه الساحرة الصغيرة أرادت إيقاعه بشباكها وخطفه من مخطوبته كما فعلت والدتها قبلاً .

هل كنت يوما تشعر مثل يزيد؟ هل إهمال شريكك يجعل مشاعرك عطشة لأي إحساس مجنون حتى وإن لم يكن منه ؟ أم أن يزيد لم يكن يعشق ريناد وكان حبه الخالص لعلياء ولكنه لم يكن يعلم؟ هل من الممكن أن نكون يوما هكذا ؟ لا نفهم مشاعرنا، ننساق وراء مشاعر ليست من حقنا ولا نعلم لما؟ هل كان يزيد تائهاً أم هو رجل ذائغ العين لم تكفيه مخطوبته فأراد أن يرتوي من أخرى ؟

كانت أغلب تعليقات الفتيات أن يزيد هذا ذئب بشري، شهواني، لا يفكر سوى بغريزته، استغل الصغيرة حتى نال مراده ثم يتهمها بأنها هي من حققت مخططها، كان ومازال هجوم الفتيات على يزيد مستمراً، ربما لأنه رجل، أو لأن عشقهم لعلياء أكبر.

 علياء .. تلك الصغيرة الرقيقة ، فقدت أبيها ثم أمها لتعيش في كنف زوج أم رحيم، أكرمها وفعل ما بوسعه لتعويضها، ولكن .. كان هناك هو، من ملك القلب والروح، أرادته بكل جوارحها رغم علمها بخطبته لأخرى، كانا أمامها، يضحكان، يتهامسان، وكانت هي تحترق، ولأنها كانت تمتلك صديقة سوء حينها، أقنعتها بأن ألا تدع عشقها يضيع منها، أرادت لفت انتباهه بكل السبل، أرادت مشاغلته، الانفراد به، حتى ابتعد هوعنها وعن كل ما يقربه إليها، ليعود ثانية ويجعلها ملكه.

كانت تعتقد أن لحظة عقد قرانها على حبيبها ستكون أسعد لحظات الحياة، ولكن وجدت نفسها بدلا من دلك تلوم نفسها عن ما حدث، هي غانية، سيئة، خانت أمها، هي لا تستحق حتى الحياة.

وجدنا رغم ما فعلته علياء جميع الفتيات يدافعن عنها، فهي الصغيرة اليتيمة الوحيدة، التي غرغر بها الذئب يزيد.

حسنا، هل سيكون هذا هو نفس الرأى في أخرى تغازل خاطباً لا يعيرها انتباهاً؟ تجذبه عنوة تحاول إظهار حبها بكل وضوح رغم علمها بقرب زواجه؟

ربما ما جعل الأراء تنتفض نصرة لعلياء هو وضوح مشاعرها من البداية، فعلياء هي الوحيدة من البداية التي لم تشك في مشاعرها أو في من تريده، وضوح مشاعرها الذي أبدعت الكاتبة في تصويره جعلنا نرى جانبآ أخر، لا نتقبله في حياتنا، ولكن إذا كانت هناك مشاعر صادقة ستصل حتماً، الأهم أن لا تأخذنا هذه المشاعر إلى المتاهة .. متاهة مشاعر.              

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى