رواية ذات أمس صابرين الديب .. تأخدك من ظلام الماضي إلى غياهب المستقبل

اقرأ في هذا المقال
  • "ذات أمس" رواية تأخدك من ظلام الماضي إلى غياهب المستقبل.

“ذات أمس” رواية صابرين الديب تأخدك من ظلام الماضي إلى غياهب المستقبل: هناك العديد من الكتب التي حققت انتشاراً جيداً بين جمهور القراء العاديين أصحاب التأثير الحقيقي الذين يتلقفون الكتابة الصادقة بكل مثل رواية ذات أمس للكاتبة صابرين الديب، وهو ما حدث مثلاً مع كتب ملخص كتاب ذكر شرقي منقرض   ورواية ظل وعظم و كتاب سيكولوجية الجماهير وغيرها من الكتب التي تتماس مع اهتماماتهم،

أصبحت جروبات السوشيال ميديا حاليا متنفس الكثير من الأشخاص الذين لديهم شغف  قراءة الروايات والكتب, خاصة مع انتشارها بشكل واسع, كذلك سهولة الحصول عليها وبدون مقابل .

غلاف رواية ذات أمس للكاتبة صابرين الديب

 أتاح ذلك لبعض المواهب الشابة عرض كتاباتهم بطريقة سهلة، متابعة التفاعل معها، والتعامل مع النقد الوارد لها, وبالتالي التعديل المستمر للرواية حتى موعد كتابتها وطبعها ورقيا ونشرها بما يتناسب مع الذوق العام للقارئ.

كانت من بين هذه المواهب الكاتبة صابرين الديب وروايتها ذات أمس ..

معلومات غريبة عن رضوى عاشور

صابرين الديب صاحبة رواية ذات أمس

وهي كاتبة واعدة أثبتت نفسها في هذا المجال و نالت رواياتها إعجاب الكثيرين، وقد اشتهرت صابرين الديب بكتاباتها العميقة وبحبكتها الغامضة الواقعية جدا؛ مما زاد من التفاعل معها لكون ما تقدمه مختلفا وليس منحصر في زاوية أحلام المراهقات الوردية.

ملخص رواية ذات أمس

تناولت الرواية الماضي بمنظور مختلف , وكيف أن علاقات الماضي لا تتركنا, فهي تترك فينا آثرا كبيرا, إما بخبرة وإما بوجع, وكيف بإمكان بعض الشخصيات التسامح, البغض, الغدر, وحتى الإنتقام, لا يهم, فتركبية بعض النفوس البشرية تجعل من الشخص باحثا عن  الشعور بالراحة حتى وإن كان الثمن هو قتل من سلبنا إياها والمسمى انتقام .

شخصيات رواية ذات أمس


تحدثت الرواية عن علاقات أبطالها السابقة، وهذه العلاقات لم تكن عاطفية كمجمل، ولكن أغلبها كان علاقات أسرية، كعلاقة أخ بأخيه لم يره طوال حياته، وآخر مات توأمه دون أن يعلم، وأب يترك أولاده باحثآ عن ملذاته ليكون نتاج فعلته أبناءاً سلبت الحياة طفولتهم، وأضافت الدنيا عليهم ما كان منها، فأصبحوا في الحاضر رجالآ لا يرون أمامهم سوى ماضٍ بغيض.. عالم في رواية ذات أمس تنسجه الكاتبة صابرين الديب بألوان جميعها سوداء، وللتخلص من الماضي يجب ألا يكون هذا الأب في حاضرهم أو مستقبلهم ، فهو يمثل أيقونة قهر، ذل، خذلان، أحلاما أرادوها بشدة وسُرقت، مستقبل لم يأملوا حتى أن يحيوه، ليفتح لهم الحاضر والمستقبل ذراعيه بالبهجة ولكن يظل الماضي بأبوابه المفتوحة ينادي بإغلاقه.

تحميل رواية ذات  “ذات أمس” للكاتبة صابرين الديب من هنا

غلاف رواية ذات أمس للكاتبة صابرين الديب

رؤية الكاتبة من خلال أحداث الرواية


أرادت الكاتبة صابرين الديب في رواية ذات أمس تصوير شخصيات يرون أن بعض المشاعر لا يباح التعبير عنها، ومنها الحب، فهو عند بعضهم ليس ظلمآ ولا ضعفآ ولا حتى خذلانآ جديدآ، بل هو عار، عار يجب دفنه، عار لا يليق بهم، فبعض المشاعر خير لصاحبها وأدها وإلا ستعمل هي على قتله.

وكان هناك ظلماً أُلحق بضعف، فأنت هنا إن لم تكن ضارية فلن تكون سوى ضحية، علاقة عشق بُترت بألم، بوجع، بقهر، بموت، وكونك امرأة لا ملاذ لكِ حتى العائلة، ورقة تتلاعب بها حتى نسمات الهواء، يقطر الضعف من حروفها، نظراتها، أحلامها، حتى أنفاسها، إذن أنتِ مادة خام يصب فيها الظالم ظلمه صباً، فيها أو عليها، لا فارق فالنتيجة واحدة هي الاستسلام.


تجعلك الرواية لا تطلق حكماً مسبقاً على أحد، فالجميع هناك ضحايا والجميع ضغاة، كانوا ضحايا ماضٍ أصبحوا بمرور الوقت ركامه، منهم من انتصر وقاوم ومنهم من ترك لنار القسوة العنان حتى اجتاحت روحه وتركتها رماداً فصار معها بقايا حلم أراد يوماً أن يكونه.

تتركك الرواية كقاريء في حيرة ، هل تنعت الظالم بأنه طاغية رغم إقراره هو نفسه بها؟ أم تشعر بحجم معاناة عايشها جعلت منه هذا المسخ الذي هو عليه الآن!

هل تدعم وتساند الضحية أم تنعتها بالضعف والاستسلام رغم كل ما مرت به؟

في رواية ذات أمس نرى أنفسنا، مشاعرنا، ماضينا، ونخشى أن نصير يومآ لما صاروا، نتذكر، نفكر، نحاول غلق نوافذ كانت حتى لا يجعلنا الماضي نحيا مستقبلاً مشوهاً، تجعلنا نردد كلمة الكاتبة في هذه الرواية دائماً:” حكايا الماضي تلزمها خاتمة”.

تحميل كتاب سيكولوجية الجماهير PDF

المصدر
سوشيال ميديا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى