قصيدة “عودني قلبي على الرحيل” للشاعر محمد عبد الله حمودة

قصيدة شعر قصيدة شعرية قصيدة شعر جديدة

لو شوفتني بعد الفراق ساكت
لو شوفتني باهت ..
ما تقولش مات لكن .. قول كان بيتأمل ..
قلبي اللي نمِّل نبضُه مات م الشوق ..
لو بطة كانت من نصيب مرزوق ..
زي السيناريو ما كُنا فاكرينه . .
بس المؤلف عنده رأي بديل ..
أدوار كتير إتبدِّلت غَفلة ..
نفس الطريقة في لعبة الدنيا ..
اللي إنت عايزه تملّي بيجلّي ..
وقَدرنا نخطف فرصة التانيين ..
معرفش برضه الغلطة فين يعني ..
هل في السيناريو إتغيّرت أحداث ؟
ولا الحياة اللي بتحدف المعاناة ؟
كان يرضي مين إن إحنا نتفارق كده ؟
بقى دي النهاية اللي انتظارنا عشانها طال ؟
كان يجرى إيه لو كُنتِ مش بالعِند ده ؟
مش كان زماننا في حضن بعض وبالحلال !
لسه ف جيوبي حكاوي عن كل اللي فات ..
يُؤتَى الرحيل من بين وريد الأغنيات ..
لسه الملامح ثابتة مش متغيرين ..
عشِّمت نفسي بكل حلم اتمنيناه ..
وصحيت في نص الحلم راسي على السرير ..
الليل ضرير .. بتمشّى فيه بمهدئات ..
جايز يغيب طيفك وأنام ..
وبسلّي وقتي وأكلّم النجم البعيد ..
مش كان باقي لنا حكاوي لسه ما قولناهاش ؟
مش كنت واعدك تِبقي سكة بدون رحيل ؟
أين السبيل؟
والله لسه بشوف خُطاكي في سِكتي ..
قنديل مناغش ضحكتي ..
لكن وصولي في كل ليل بيكون مفيش ..
هذا الرحيل المحترف، ما عملش خير ..
عوّد عينيا على البكا وعلى السكات ..
حرّم لساني من الغنا والأمنيات ..
قطّع لي آخر تذكرة بدمه السخيف ..
حُبِك مُخيف ..
والفرقة أصعب من كابوس ما بينتهيش ..
بصحى وبنام نفس الكابوس ..
محبوس في قلب جزيرة عرقان برتعش ..
وبصُب خوفي ولعنتي على كل شيء ..
على كل شخص اتمنى حاجة وإدِّيناه ..
نفس الكابوس، بقى زي ضلي في كل يوم ..
بالله عليكي في شرع مين ؟
نمشي ف رحيلنا تلات سنين ..
من غير ما نعمل للزمن نص إعتبار ..
البُعد النار
وأنا بين نارين من وقتها ..
لا رجوعنا ينفع من جديد ..
ولا بُعدي عنك كان مُفيد ..
شايفة النصيب ؟
محبوس في قلب جزيرة ضلمة بدون أحد ..
الله أحد ..
فردٌ صمد ..
وأنا مش إله علشان أواجه وحدتي بسكوت طويل ..
أنا لا أحد ..
شاعر إذا قلبك أتاني يكون وَتَد ..
بغياب عينيكي غريق مالوش في العوم
كان يجرى إيه لو كان يدوم ؟
إحساسي بيكي في كل يوم ..
كان يجرى إيه لو وردة حبت يوم بليغ
والست تُجبر قلب رامي بنُص ريق
الدنيا عملت مننا نكتة بصحيح
من بين شباب الدنيا شاعر حبيتيه
سطّر حكايتك في القصيدة للزمن
وإنتي البعيدة العنِد بيشدِّك بعيد
تقري القصيدة بكل طاقتك م العبث
وماتعرفيش إني أما بكتب عننا
مش ببقى بكتب .. لأ بموت ..
لو لسه بيجيبك شغف – أخباري إيه ؟-
“أنا لسه بحزن دون سبب”
وبنام عشان هلكان تعب
وبموت -إذا جاز المجاز – لكن بطيء ..

شاعر مصري تخرج في كلية الهندسة، صدر له ٤ دواوين عامية، ديوان النبي دانيال ٢٠١٥ وديوان كتاتونيا ٢٠١٧، ديوان مزيكا ٢٠١٩ وديوان حرب الفراش في ٢٠٢٠، وصدرت له رواية “ودارت الأيام” ٢٠١٨.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى