حصرياً.. قصيدة “على بئر مدين” للشاعر أشرف عبد الهادي

واقف
والأرض مش خضرا
ولا شكل الصحاري
هربان من الناس اللي بيهينوا انتظاري
لبلاد ياكلها الليل؛ تنام،
ياكلها الصبح؛ تتعذب،
وما ليش وَنيس في الخطوة
وما ليش وَنيس في الوقوف

ضاقت عليا الأرض من وسعها
ومشيت
مطرح ما رجلي تحط؛ راسي تميل
مطرح ما عيني تخطي؛ عقلي يشيل
قلبي يميّل ع المرار يحلى
وعينين حبيبتي الليلة نور وسبيل

ضحكت:
كإني لم أرى النور قبلها
غنّت:
كإني لم أرى النور قبلها
“نورٌ علا نور”: حسنها
وعينيها أصفى من الفرات والنيل

واقف على رَبْوَةْ وشايفها بعيد
حلوة،
زي العينين الخضرا في التجاعيد
خطوتها زي الخيل، وليل
تعمل من الأيام لُقا ومواعيد

ساحب خطايا رايحلها مصاحب خطايا
إيه اللي مانعك عني غير الخوف؟!
وضَرَبت عيني عليها مَدّ الشوف
“قَالَتَا لَا نَسْقِي”
قلت: ازاي!،
وانا قلبي بير مالهوش قرار ولا جوف

وارتحت
كان النهار
أَسْدَل عليا الستار
والشمس غطّتني
جاتني على استحيا
وقالت: “إِنَّ أَبِيْ يَدْعُوك”
واتبسّمت
قلت: الجزا؟
قالت: يجوز
مد الخطا
وافرد إيديك؛ تحكم مكان ما تعوز
واضحك؛ تطُلّ الشمس من عينك
ومن عينك تغيب

“قَالَتْ يَا أَبَتِ…”
وفتحت عيني لقيتني بارعى السنين،
حر التصرف من فؤاد مَرهون
فيه سنين بتاكل جِتّتي
وسنين تهون
عايش على اللي اتبقى لو يتسدّ عمري ديون!

وقفلت عيني لقيتني ماسك عَصا
شوف يعمل ايه آخر الطريق لو يترجم بالحَصى!
وهتعمل ايه بالعمر لو ترهنه
ويفيد بإيه الحق لو حَصْحَصَ!!
وبتعمل ايه الميّة ف اللي مالوهش ريق
اديتها قلبي المرة دي علشان تدوقه
ولقيتني ماشي ف ضلها برجلين غريق!
مهزوم،
باواجه محنتي بتلج الظروف،
ماشي،
وماليش ونيس في الخطوة
واقف على رَبْوَةْ وشايفها
وماليش ونيس في الوقوف!!

عن الشاعر أشرف عبد الهادي

أشرف عبدالهادي، من مواليد المنيا ١٩٩٦، صدر له:
– رقصة في مدخل الجنة ٢٠١٩
– حلوة الشوارع كدا٢٠٢٠

حاصل على المركز الأول ٣ مرات على مستوى جامعة الأزهر في شعر العامية، والمركز الثاني في شعر الفصحى، ومثل الجامعة في العديد من المسابقات وبعض المؤتمرات العربية التي يترأسها الأزهر

كما حصل على العديد من المراكز في مسابقات الخط العربي على مستوى جامعة الأزهر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى