عندما تعشق بأنفك! .. مراجعة رواية العطر لباتريك زوسكند واقتباسات منها

 إهتمام موقع آخر مترو بالكتابات نابع من الإهتمام بالقاريء، وتوصيل ماهية هذه الكتابات له، بالتحليل تارة وبالتلخيص تارة أخرى ونجد ذلك أيضا في  مقتطفات من كتاب ذكر شرقي منقرض     ورواية ظل وعظم

يقدم موقع آخر مترو ملخص جديد لرواية العطر لباتريك زوسكند واحدة من أعذب وأعظم أعمال الأدب الألماني في القرن العشرين. تقرأ بأنفك لا بعينك، فتشم رائحة العطر بين الكلمات. تفوح من قلب الصفحات فتمتلئ رأسك بالمتعة والأسئلة.

مصطفى ناصر: هذا هو مقياس النجاح في نظري.. وأحلام اليقظة بالنسبة لي صارت أسلوب حياة

عظمة الرواية تكمن في أسئلة وأفكار زوسكند التي يعبر عنها من خلال شخصياته وأحداث العمل. نتناول في هذا الموضوع لمحة عن رواية العطر لباتريك زوسكند العمل الماستربييس Masterpiece بين أعماله.

Soul يفوز بجائزة أفضل فيلم أنيميشن في حفل الأوسكار 2021

رواية العطر: قصة قاتل

نشرت الرواية في عام 1985. رغم أنها العمل الأول لزوسكند، إلى أنها حققت مبيعات غير متوقعة حتى الآن. تُرجمت رواية العطر لباتريك زوسكند لأكثر من 40 لغة. باعت الرواية –ولازالت تبيع- ملايين النسخ حول العالم بأكمله.

استكمالًا لنجاح الرواية وحفظها في التاريخ الإبداعي، تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي في عام 2006. اشترى حقوق الرواية داستن هوفمان بمبلغ 10 مليون يورو!

لقطة من فيلم العطر عن رواية العطر لباتريك زوسكند آخر مترو
لقطة من فيلم العطر عن رواية العطر لباتريك زوسكند آخر مترو

ملخص رواية العطر لباتريك زوسكند

تدور أحداث الرواية في القرن الثامن عشر في عاصمة السحر “باريس”. تحكي رواية العطر عن “جان باتيست جرنوي” بطل العمل. وُلد جرنوي في سوق سمك. تقرر الأم أن تتخلى عن طفلها، بإلقاءه في وسط أكوام القمامة. إن كان رميه وسط القمامة أول مأساته، فسوف تعدم أمه لقاء ما فعلته بالتخلي عن ابنها.

يصر “جرنوي” على تمسك بالحياة. فتتولى أمره مرضعة. تتخلى المرضعة عن دورها مع الطفل. لأول سبب يبشر بالأحداث، وهو أن الطفل ليس لديه أي رائحة. خافت من وجود طفل كهذا. ينتقل الطفل “جرنوي” إلى دار الأيتام. ينشأ “جرنوي” وسط أطفال لا يريدونه، ولا هو يشعر بالألفة معهم.

يبدأ “جرنوي” في العمل لدى مدبغة. يكتشف شغفه بالروائح كأن أنفه لأول مرة يستمتع بالحياة. فتكون تلك خطوته لاكتشاف عالم الروائح التي تشتهر بها باريس الساحرة.

حتى الليلة التي يقابل فيها الفتاة صاحبة العينين الخضراء ذات الرائحة الفريدة. يفكر “جرنوي” في أن يمتلك رائحتها. تملكت رأسه ونفسه فكرة واحدة لكي يمتلك رائحتها.. قتلها! مع آخر أنفاس للجميلة صاحبة الرائحة، يدرك “جرنوي” أن هدفه في الحياة أن يصنع العطر.

رواية العطر لباتريك زوسكند آخر مترو
رواية العطر لباتريك زوسكند آخر مترو

كمرحلة تالية، يتعلم صناعة العطور ويترك العمل في المدبغة. ليتابع مسيرة غاية في الجنون والشقاء في آن واحد! يُسحر “جرنوي” بالعطور حد الوصول إلى المتعة الخالصة لصناعة عطور من نوع خاص جدا.

تكمن عبقرية رواية العطر لباتريك زوسكند في طرح أسئلة الوجود والبحث عن الذات داخل الأحداث. حيث يبحث “جرنوي” عن ذاته من منطلق أن جسده لا يحمل رائحة. فمن نفس المنطلق يسعى للحصول على رائحة/عطر يدوم. يصنع عطور ساحرة.. لكن روحه ليست موجوده في منتوجه/عطره.

اقتباسات رواية العطر لباتريك زوسكند

“لقد أُعجِبَ برائحة البحر لدرجة أن اشتهى الحصول عليها، ولو لمرة واحدة، نقيّة دون شوائب، وبكميّات وافرةٍ تُسكِره”

― رواية العطر: قصة قاتل

“لقد انتصر لأنه عاش، ولديه الآن حيّزٌ من الحريّة يكفي لمتابعة العيش”

― رواية العطر: قصة قاتل

“بوسع البشر أن يغمضوا أعينهم أمام ماهو عظيم أو جميل، وأن يغلقوا آذانهم أمام الألحان والكلام المعسول ولكن ليس بوسعهم الهروب من العبق لأنه شقيق الشهيق، معه يدخل إلى ذواتهم، ولايستطيعون صدّه إن رغبوا بالبقاء على قيد الحياة، إنه يدخل إلى أعماقهم، الى القلب مباشرة، حيث يتم الفصل الحاسم بين الميل اليه أو احتقاره، بين القرف منه أو الرغبة فيه، بين حبه أو كرهه.”

― رواية العطر: قصة قاتل

عبق البشر في حد ذاته كان بالنسبة إليه سيان، فقد كان بوسعه تقليده ببدائل مختلفة وبنجاح، أما ما كان يشتهيه فهو عبق بشر بعينهم: أولئك القلة النادرين الذين يلهمون الحب، هؤلاء كانوا ضحاياه.

– رواية العطر: قصة قاتل

عن باتريك زوسكند

ولد زوسكند في عام 1949. عمل والده كمترجم وصحفي في جريدة ألمانية. كذلك أخوه الذي عمل كصحفي. بدأ انتاجه الأدبي في كتابة القصص القصيرة وعدد من السيناريوهات السينمائية في أثناء عمله بعدد من الوظائف والأعمال.

طبيعة باتريك زوسكند لا تشبه الكُتاب. لم يحب أبدًا وجوده تحت الأضواء. فضل على ذلك العزلة والوحدة. لدرجة أنه رفض استلامه لجائزة أدبية حرصًا على الحفاظ على عزلته واختفاءه.

..

لمزيد من ملخصات ومراجعات الكتب والروايات يمكنكم زيارة قسم كتب وكتابات على موقع آخر مترو. ويمكنك أيضاً تصفح قسم الركاب | إبداعات أدبية: للاطلاع على مواد إبداعية حصرية لكتاب معاصرين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى