عناوين كتب مثيرة للجدل عربية وإنجليزية.. الهلس والقبيح والمُثير!

يحرص موقع آخر مترو ليس فقط على معرفة القاريء بأفضل الكتابات والكاتبين، بل يحرص أن على مد القاريء ببعض المعلومات التي قد تساعده في حكمه على الكتاب الذي بيده، مثل  ملخص كتاب ذكر شرقي منقرض و ظل وعظم.  

يُرى أن عناوين الكتب المثيرة للجدل، تعد من أوائل المُحركات التي تدفع بالقارئ إلى: شراء كتاب لا يعرف كاتبه، أو موضوعه.هذا على حد سواء مع الكتب العربية أو الإنجليزية، فتزيد من فرص اقتناص الكتاب! هذا بالتأكيد استنادًا للمثل الشعبي العتيد: “الجواب بيبان من عنوانه”. قد يكون العنوان – كمحرك ودافع – سلاح ذو حدين.فمن ناحيةيجذبك إلى اقتناء الكتاب، وحتى مجرد تصفحه، أو بالبحث عما يتحدث عنه. وأخرى فهو يثير الكثير من التساؤلات والخلافات. فهكذا يصنع الـ ترند Trend على مواقع التواصل الإجتماعي Social Media Networks.

في سياق ذلك،نتناولفي هذا التقرير مجموعة من الكُتب التي أثارت عناوينها – فقط – الجدل. جنبًا إلى جنب مع خلافات مثيرة، وصراعات ضارية، ومعارك كلامية دامية، بين أوساط القراء، المثقفين، وحتى العامة الغير محسوبين على وسط.

تنويه: سوف نتطرق لعدد من الكُتب ذات الأسماء الغير معتادة والتي تُوصف كـ”مثيرة” وتعتبر خادشة للحياء!

عناوين كتب مثيرة للجدل – الكتب العربية

يعتمد بعض الكُتاب على استخدام العنوان “المُثير” – إن جاز التعبير – في الأيام الحالية مع العصر الرقمي Digital، إلى حد ما يُفهم في فكرة الوصول والإنتشار. ماذا عن العصور القديمة؟ وعلى سبيل المثال كتاب الإمام السيوطي “نواضر الأيك في معرفة الن**”. اعتمد الإمام السيوطي على الشرح بكل وضوح وباستخدام ألفاظ واضحة من أعماق اللغة العربية في حينها.

ماقدرش أهز جامد من غير ما أقول لحامد

مؤخرًا انفجرت خلافات ضاحكة ومبكية وغاضبة في آن واحد. سبب هذه الخلافات، صدور كتاب “ماقدرش أهز جامد من غير ما أقول لحامد” للكاتب أسامة غريب. آه بالضبط، إن لم تكن شاهدت أي بوست Post على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك Facebook، فهذا هو عنوان الكتاب!

عناوين كتب مثيرة للجدل ماقدرش أهز جامد من غير ما أقول لحامد أسامة غريب آخر مترو
عناوين كتب مثيرة للجدل ماقدرش أهز جامد من غير ما أقول لحامد أسامة غريب آخر مترو

كنتيجة لاتباعنا للمثل الشعبي، والذي أشرنا إليه في بداية التقرير، فاندفعت الجماهير الغفيرة إلى السف أو الاعتراض على إسم الكتاب دون أدنى معرفة بموضوعه.

تعددت التحليلات والافتراضات حول ماسونية/سخرية/جدية العنوان طبعًا.في حين أن من يعلم أسامة غريب جيدًا، وقرأ أعماله، فتأكد بأنه على موعد مع وجبة ساخرة دسمة كما عودنا الصحفي المبدع.

ولهذا وضح الكاتب أسامة غريب – بعد الكثير من التساؤلات عن كتابه الجديد – الذي أثار عواصف مختلفة وتيارات أكثر اختلافًا، أن كتابه “ماقدرش أهز جامد من غير ما أقول لحامد”، يحكي قصة حب خالدة بين بطلي عمله توحة وحامد. نحن –بالطبع – نعلم عن حامد، أما عن توحة فهي التوضيح المُنتظر.

ولاد المرة

إن صنع كتاب أسامة غريب معارك، فـ “ولاد المرة” لياسمين الخطيب أطلق القوى النائمة في كهوف طوال سنين بسب العنوان المثير للجدل! في عام 2016، أطل علينا خبر صدور كتاب جديد للفنانة التشكيلية “ياسمين الخطيب” عن دار ليان بعنوان “ولاد المرة”. انتشر غلاف الكتاب في نسخة غير رسمية تحمل صورة الكاتبة. تعالت الكثير من الأصوات بمنع الكتاب ومحاكمة الكاتبة والناشر على حد سواء. دون النظر في التفكير عن محتوى الكتاب الذي وصل لكاتبته أن تختار عنوانه!

عناوين كتب مثيرة للجدل ولاد المرة ياسمين الخطيب آخر مترو
عناوين كتب مثيرة للجدل ولاد المرة ياسمين الخطيب آخر مترو

يحتوي الكتاب على مجوعة من المقالات التي نشرت الخطيب البعض منها في جريدة التحرير. يناقش الكتاب بشكل عام عدد من القضايا المجتمعية والتي تشترك فيه المرأة كطرف أساسي فيه.

أما عن تسمية الكتاب بهذا العنوان، فيعود إلى قصة من داخل إحدى المقالات عن اثنين من الشباب العامون في محل. اشتبك الإثنين في خلاف، فسبَ أحدهما الآخر بقوله “يا ابن فتحية”. فوضع الذي سُب وجه الآخر في نار الفرن. ومع هذا الموقف يظهر اسم الكتاب. وهنا يظهر أحد الأسئلة: لماذا يُعد نسب شخص إلى أمه بمثابة سُبة؟

أثار عنوان الكتاب “ولاد المرة” ملايين الأسئلة الوجودية التي ظلت باقية إلى الآن، عن طبيعة اختيارات دور النشر للأعمال، قدرة الكاتب على الكتابة وهل قادر/ة على نشر “أي حاجة”؟ هل الكتابة التي يُغطيها المتابعين Followers هي المحرك للنجاح؟ هل جمال وأناقة “ياسمين الخطيب” حافز للدخول في تجارب جديدة؟ ولا تزال الأسئلة قائمة والتجارب المشابهة مستمرة.

لا تظلموا الملبن

في عام 2019 وقبل انطلاق فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخمسين، تصدر خبر إصدار كتابي جديد بعنوان “لا تظلموا الملبن” للكتابة حسناء الحسن عن دار الياسمين للنشر والتوزيع.

تعد كلمة “الملبن” كلمة حديثة الاستخدام على السوشيال ميديا، تعبر عن المرأة في نوع من “المعاكسة” الشعبية. قد يرى البعض – السيدات منهن – أن كلمة “الملبن” التي تطلق عليهن هي ترخيص وتقليل من شأنهن. بينما نفكر في الكلمة، فيشفع لهذا التناول أن الكلمة تم استخدامها من قبل كاتبة مثلهن.

التف الجمع حول إسم الكتاب، خاصة مع صورة مفبركة لغلاف الكتاب عليه صورة للكاتبة نفسها. ولم يلتفت أحد للمحتوى. يناقش الكتاب – حسب ما صرحت به الكاتبة حسناء الحسن – مشكلات المرأة المصرية المعاصرة، نظرة المجتمع المصري للمرأة، كيف يضع قانون الأحوال الشخصية في مصر المرأة، وأمور شديدة الحساسية مثل العنف ضد المرأة والأفعال المشينة مثل التحرش والإعتداءات.

وضحت الكاتبة حسناء الحسن – نفسها – أن استخدام كلمة “ملبن”، جاء لأنها كلمة مصرية دارجة. وحين نسمعها يتصدر للمستمع صورة المرأة تلقائيًا.

شلح هدومك يا زمن

وبالمثل في الشعر، لابد وأن يطله ما يطول باقي الأعمال! في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2018، ظهر تريند جديد قصيدة وهي إسم ديوان شعري “شلح هدومك يا زمن” للشاعرة ماجدة جبر وشهرتها ماجي جبر. صدر الديوان العامي عن دار كليوباترا للنشر والتوزيع.

من أجواء الديوان، نقرأ القصيدة الرئيسية:

“شلح هدومك يا زمن

واجري بعيد

ليا لسان وودان وعين

وليا إيد

ومهما تطفي فرحتى

لسه وليد

عايش حياته بيبي نون

كائن جديد”.

يروقني التشبية في مطلع القصيدة “شلح هدومك يا زمن”، التركيبة جديدة! وبمجرد أن تقرأ هذا الشطر مرة، فلن يخرج من رأسك بسهولة. عزيزي القارئ..أعتقد أنك تجرب الآن!

عناوين كتب مثيرة للجدل بريود محمد متولي آخر مترو
عناوين كتب مثيرة للجدل بريود محمد متولي آخر مترو

بريود – صمت أنثوي صاخب

لفظة “بريود Period” هي إنجليزية في الأساس وتعني فترة زمنية. جرى استخدامها تعبيرًا عن الفترة التي تخص السيدات شهريًا. يطل علينا الكاتب محمد متولي بمجموعته القصصية “بريود – صخب أنثوي صاخب” عن دار الربيع العربي للنشر. ومن دون أدنى شك، فعنوان المجموعة أخاذ! خاصة عندما يكتب رجل عن مشاعر الأنثى بكل يقين – ودون شك – أنه كاتب وليس كاتبة.

ماستر وسليف

نحن أمام تجربة غريبة وغير اعتيادية من الكاتب عمر فؤاد في روايته “ماستر وسليف”. يشير العنوان إلى بعض المعاني والصور التي تضئ في الرأس، وهذا تمامًا ما يناقشه العمل. تحكي الرواية عن الشخصيات السادية والماسوشية، والحكايات والشخصيات حقيقية. فالعنوان معبر جدا عن مضمون الرواية، رغم غرابته والأسئلة التي يثيرها بمجرد قرائته والنظر إلى الغلاف.

عناوين كتب مثيرة للجدل ماستر وسليف عمر فؤاد آخر مترو
عناوين كتب مثيرة للجدل ماستر وسليف عمر فؤاد آخر مترو

ما فعله العيان بالميت

مع القراءة الأولى للعنوان، تظنه عادي. وهكذا ظننت! يقدم لنا الكاتب بلال فضل في مجموعته القصصية “ما فعله العيان بالميت” الصادرة دار الشروق، قصص من قلب المجتمع التي تحلله وتشرحه تشريحًا على طريقته الخاصة.

أما عن اختيار العنوان: في ظاهره، دليل حي على روح الشخصيات المعدمة أو الكادحة. أما الدليل الآخر فهو ما قد يفعله عيان في ميت “الاتنين خلصانين”.

وهنايطرح السؤال نفسه: هل لأن الكاتب هو “بلال فضل” باسمه الرنان، لم يثر أي تساؤل أو اعتراض على العنوان؟

عناوين كتب مثيرة للجدل – الكتب الإنجليزية

Why Men Love Bitches لماذا يحب الرجال العاهرات/القويات

الكتاب القُنبلة! انفجرت تلك القُنبلة – الكتاب – في عام 2009 في طبعته الإنجليزية الأولى. صدر الكتاب الأصلي بعنوان “Why Men Love Bitches?” للكاتبة “شيري أجروف”. يناقش الكتاب حكايات السيدات/النساء مع تجارب العلاقات العاطفية مع الرجال. ترجم الكتاب للعربية بنسختين. الأولى: لماذا يحب الرجال العاهرات؟ وهي الترجمة الحرفية للإسم الإنجليزي الأصلي. والثاني: لماذا يحب الرجال القويات؟ الترجمة الثانية هي الأقرب لمحتوى الكتاب.

Why Men Love Bitches آخر مترو
Why Men Love Bitches آخر مترو

كنتيجة لعنوان مثير للجدل مثل هذا، تهافت القراء على شراء الكتاب بنسخته الأصلية.طبعًا لأن الإسم الجذاب مثير للكثير من التساؤلات!بينما تريد الكاتبة أن تُشير إلى السيدات القويات الذين يتحكموا جيدًا في علاقاتهم. مُشيرة إلى نماذج من علاقات لرجال ليسوا على القدر الكافي من المسئولية ليتولوا زمام العلاقة. وكيف تتعامل النساء معهم.

فن اللامبالاة The Subtle Art of Not Giving a F*ck

كتاب “فن اللامبالاة لعيش حياة تخالف المألوف – The Subtle Art of Not Giving a F*ck” للكاتب مارك مانسون Mark Mansson. أحد كتب التنمية الذاتية Self-Help وهو الكتاب الثاني لـ “مانسون”. يستعين الكاتب بمبدأ المواجهة. يشير الكاتب إلى طريقة الصدمة مع القارئ. ادرك عزيزي القارئ أن هذا الموقف السئ الذي تمر به، هو سئ بحق! إذن! فلا داع لأن نجامل الموقف أو الظرف.

نظرة إلى العنوان الأصلي للكتاب، أن استخدام “مانسون”لكلمة مثل “F*ck” وهي سُبة في الإنجليزية من ضمن الكلمات العامية. ورغم ذلك، استعان بها الكاتب. في نسخته العربية، لم نعاني من تلك الأزمة كثيرًا لمعالجة المترجم للكلمة.

يرتفع صوت السؤال الواضح يصيح في رأسي الآن: هل هنالك فارق بين الكاتب الشهير والكاتب حديث النشر في التجاوز عن عنوان عمله المثير للجدل؟

عزيزي الكاتب: أكتب عنوانًا مثيرًا للرغبات أو تافهًا سطحيًا، واعلم أن هنالك قُراء يُجيدون التفريق ويعلموا جيدًا كيف يُقتنى العمل.

قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى