حصرياً.. فصل من رواية “تحقيقات نوح الألفي” للكاتبة ميرنا المهدي

     سأخبرك ثلاث حقائق عن نفسي.

أولهن أنني أدعى (نوح الألفي)، ثانيهن أنني أصبحتُ ضابطاً بالمباحث الجنائية تأثراً بالمحقق كونان.

 أما عن الحقيقة الثالثة، حسناً…سأعلمك بها في الوقت المناسب.

*****

       بحلول الساعة الخامسة صباحاً، بدأتُ أتثاءب وأفرك عينىّ في محاولة يائسة لصرف شبح النوم الذي خيّم علىّ حتى دخل (قطز) المكتب بقامته الطويلة وشعره الكثيف وأنفه البارز وقميصه الأبيض الذي لا يعرف له الغبار طريقاً.

أقترب من مكتبي بضجته المعهودة، متلفهاً للانقضاض على الفطور الساخن الذي فاحت رائحته من الحقيبة البلاستيكية المتخمة بالفول والطعمية والمخللات المتكومة في أوراق مشبعة بزيت لا يعلم مصدره سوى الخالق.

نحيتُ الملفات والدفاتر جانباً ثم نشرتُ صفحة من جريدة الأمس على المكتب لتكن عازلاً بين البقع التي ستخلفها مجزرتنا الصباحية وبين الخشب الداكن.

-“سنة عشان تجيب الفطار، يا (قطز)؟”

فكّ الأكياس وبدأ رصها بعناية وأجابني دون أن يرفع عينيه عن الطعمية

-“الرائد زفت عطلني”.

-“(صلاح)؟”

-“هو في غيره، برزالة أهله دي!”

    أنكب على الطعام وطارت أصابعه بين الأطباق كالصقر ملتقطاً قطعة من هنا وهناك بينما ركزتُ على الفول بالكمون والليمون حتى مر الفرّاش المسن بالطرقة فنداه (قطز) بحماس

– عم (حمدي)، الكاكاو بتاعي والنبي.

– عيونى، يا باشا.

أكمل الفراش طريقه محيياً باقى الضباط المتوافدين على القسم والمتجهين لمكاتبهم بينما قلتُ

– كفاية كاكاو بقى.

– بقولك أيه، مش أنت وأبويا علية. كلكم باصين لي في كوباية الكاكاو.

دخل الفراش واضعاً الكاكاو والماء فالتقط (قطز) الكوب قائلاً

– الله ينور، ما تيجي باسم الله.

– بالهنا والشفا، يا بشاوات، أى خدمة؟

– شكراً، يا عم (حمدي).

رحل الفراش مع دخول الرائد (صلاح الشُبكي) برائحة عطره الرخيص وقميصه الفاقع وسرواله القماشى الذي ورثه عن أجداده وشاربه الذي أنتهت صيحته بانتهاء الثورة العرابية.

وقف عند الباب قائلاً بصوته الذي نبحه المعسل المغشوش

  • البشوات متزفلطين في الفول والطعمية وسايبين الناس تدبح في الشارع.

أكملت طعامي دون أن ألتفت له ولكن (قطز) أجابه معترضاً

– ناس مين؟ أحنا مرزوعين طول الليل وماجلناش بلاغ واحد.

– أومال أيه البت اللي اتقتلت في ميدان طلعت حرب دي؟

التفتُ إليه وسألته ببرود: بت مين؟

  • اتفضلوا قدامي وأحنا نعرف بت مين.

أكمل (قطز) طعامه قائلاً: روح أنت، أحنا نبطشيتنا خلصت.

ربع ذراعيه القصيرين وقال بإيقاع سريع

  • المادة 41 من القانون 109 بتنص على أنه يجوز تكليف الضابط بالعمل في غير أوقات العمل الرسمية علاوة على الأوقات الرسمية إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك .. طبعاً، ما سيادتك ابن اللوا وداخلها كوسة. لا ذاكرت ولا مققت عينيك في الكتب، جاى تاكل طعمية وتشرب كاكاو وبس.

أخذ (قطز) نفساً عميقاً محاولاً أن يتمالك أعصابه ثم همس لي قائلاً

  • هضربه في شنبه.

نفضتُ يدىّ قائلاً: إِتَك عـالصبر!

*****

     يمكن أن تعرف الكثير عن القاتل من الطريقة التي اختارها لقتل ضحيته.

فمثلاً، مَن يستخدم الرصاص هو صاحب شخصية درامية ومغرورة وغالباً ضحيته ابتزته أو استفزته، ومن يستخدم الخنق هو شخص يحمل الكثير من الضغينة والاستياء المتراكم صوب ضحيته وفي الأغلب دافعه هو الانتقام وفى معظم الأحيان يندم لاحقاً على فعلته، بينما من يختار السم فهو شخص جبان ولكنه ذكي ولا يقوى على مواجهة ضحيته.

 أما أسوأ نوع من المجرمين، هو الذي يختار الذبح!

أشعر بالإهانة الشديدة عند رؤية شخصاً منحوراً كالمواشي كجثة هذه الشابة الجالسة في المقعد الأمامي لسيارتها خلف المقود وقد تجلطت الدماء حول عنقها الرفيع ومالت رأسها لليمين وارتخت يديها بجوارها وعينيها الخضرتين مفتوحتين خلف نظارة نظرها الكبيرة وشعرها البُني معقوصاً لأعلى وعلى وجهها الميت ملامح الصدمة.

 لقد باغتها القاتل وذبحها من المقعد الخلفي ولكن يبدو أنه كان متعجلاً، فقد خرج وترك بابه مفتوحاً كما أنه لم يكمل الذبح لآخره، فالجرح ينتهى عند ما بعد منتصف العنق بقليل ولكنه كان كفيلاً لإنهاء حياتها.

     وقفتُ أتفحص منظر الجثة بالسيارة الحمراء مداعباً تلك الليمونة التي أبقيها بجيبي واتلقفها بين أصابعي متخيلاً مشهد الجريمة بينما أنشغل (قطز) بتأمل البنايات الأثرية المحيطة بميدان طلعت حرب، خاصة عمارة جروبي أما (صلاح) فقد بصق على الأرض كالحيوان ثم دعك أذنه بظفر أصبعه الصغير الذي يُطيله ثم تكلم مع عسكرى المرور بتعالٍ

– ها، يا ابني .. مين اللي شاف القتيلة؟

– أنا، لا مؤاخذة، استلمت النبطشية الساعة خمسة ولاقيت باب عربية القتيلة، لا مؤاخذة، مفتوح وفضل يجي ساعة على ديك الحال ولما قربت عشان أشوفه، لا مؤاخذة، مفتوح ليه لاقيت البت مدبوحة جوة العربية.

صاح (صلاح) بلا داعٍ: وأنت أزاى ماخدتش بالك أن البت مقتولة من الأول، يا ابني؟

– ما إزاز العربية، لا مؤاخذة، مفيّم أشوف أزاى؟

– هتتفزلك بروح أمك؟ ما تشوفوا شغلكم بقى.

    أعلم أن العسكرى قد لعن أجداد (صلاح) في سِره ولكنه وقف جانباً بصمت بينما لم ينزل (قطز) عينيه عن عمارة جروبي واضعاً يديه عند خصره فقلتُ له

– فى حاجة لفتت نظرك في العمارة؟

– تعرف أن العمارة دي، أتبنت سنة 1924.

   نظرتُ للبناية الكلاسيكية ذات اللون الرملي والنوافذ الخشبية الخضراء والشُرف الواسعة وأعمدة الإضاءة الباريسية المحيطة بها ومقهى (جروبي) المغلق بواجهته ذات الفسيفساء الزرقاء.

ظل (قطز) ينظر للبناية بتعظيم وهيبة وأكمل مشيراً للمقهى

– تعرف بقى أن في تمانينات القرن التسعتاشر (جاكومو جروبي) جَه مصر مع ابنه وفتحوا الكافيه ده على الطراز الفرنساوى عشان ..

– سؤال بس .. أيه دخل تاريخ العمارة بالبنت المدبوحة في العربية؟

التفت إلىّ قائلاً:

  • ما (صلاح) بيعصر العسكري أسئلة وأنت عمال تلف حوالين العربية زي النحلة، قولت أبص أنا عـالعماير العريقة اللي الزحمة بتلهينا عنها.

     (قطز) واحد من الكثيرين الذين أجبروهم أهاليهم على اختيار وظيفة تخالف طموحاتهم، فهو ابن اللواء (أنور المحمدى) وميس (نجوى علوي) مُدرسة التاريخ بمدرسة بورسعيد الدولية التي تخرج كلينا فيها، وبينما كنتُ أطمح أن أصير ضابطاً مثل والدي الذي استشهد وأنا في العاشرة من عمري، قرر (قطز) أن يصير (زاهي حواس) الثاني بعد أن أسقته أمه عشقها للتاريخ الذي تجلى في اختيارها لاسمه (قطز) وقد أعجب سيادة اللواء بهذا الاسم المنتقى فتخيل ابنه قائداً وفارساً وزعيماً مثل (سيف الدين قطز) الذي حرر مصر من التتار فعاش (قطز) بين سخرية وتهكم الطلاب ولكنه كان يقول أن كل العظماء لديهم اسماءاً تدعو للسخرية وهكذا ظل يحلم باليوم الذي يكتشف به مقبرة عظيمة مثل (إنديانا جونز) في أفلامه وإذ ينتهي به الأمر طالباً بأكاديمية الشرطة منصاعاً لتسلط أبيه الذي حرمه من طموحه ولكنه لم ينزع عشق التاريخ من قلبه.

على الرغم من أن (قطز) أصبح ضابطاً بالإكراه، إلا أنه تفوق بالأكاديمية. فهكذا هو، يجيد أى مجال يدخله ويتقن عمله ويؤديه على أكمل وجه حتى وإن لم يحبه، فهو شخصية لن تجد الاهمال أو الاستسلام في قاموسها.

  • وحياة أبوك، يا (قطز). ركز عشان نخلص من (صلاح).

التفت إلينا (صلاح) قائلاً بنبرة تهكمية

  • ها، يا عسل منك ليه. تفتكروا مين اللي عملها؟

أعلم جيداً أن (صلاح) لم يجلبنا معه حتى نشهد على الجريمة ونتعلم من عبقريته وعقليته اللامعة. لقد أحضرنا لنقم بعمله ونعطيه استنتاجتنا وأفكارنا، فقد اعتاد التسلق على أكتاف من هم أقل منه رتبة فيكفيك أن تعاشر ذاك الوغد أياماً لتعرف أن مبدأه في الحياة “إن جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك” ولكني أذكى من أن أحل واجبات غيري بعكس (قطز) الساذج الذي أجابه مندفعاً

  • معظم اللي بيختاروا طريقة الدبح بيكونوا جراحين أو جزارين أو قتلة مأجورين. وأنا برجح أن حد غني دفع فلوس لمجرم عشان يِخلَص من حد مضايقه، فما أظنش أن اللي دبح المسكينة دي جراح لأن مافيش جراح متعلم يعمل جريمة زى دي في العلن وسط ميدان طلـ ..

قاطعه بضحكة ساخرة تجعلني أتمنى لكمه كى أسقط أسنانه الصفراء

  • بالعكس، ده مكان مناسب جداً. الدنيا ضلمة وهس هس والعسكري متلقح نايم وعربية مفيمة، دخل دبح وماحدش خد باله…السؤال هنا يا مبتدئ منك له، هو ليه الهانم المحترمة كانت في عربيتها المفيمة في نص الليل تحت بيت مش بيتها؟ البواب بيقول أن دي أول مرة يشوفها وأنها جَت عـالمغرب وطلعت العمارة وهو دخل ينام على نص الليل وكانت عربيتها لسة راكنة. أيه اللي خلى الهانم تنزل بعد نص الليل؟

وجهت له الحديث لأول مرة قائلاً ببرود

  • تفتكر أنت أيه؟

ثبّت نظارة الشمس المضروبة على أرنبة أنفه قائلاً بفخر لا يليق بهيئته

  • رأيي إنكم هواة. لو خدت بالك يا مبتدئ هتلاقي أن العمارة فيها بنسيون في الدور التالت، أكيد الهانم طلعت لعشيقها وقضت معاه ليلة ظريفة ماخلصتش غير بعد نص الليل جَه بقى عيل مرقع من بتوع سرقة العربيات وثبتها عشان يسرق العربية الغالية الحلوة دي فرفضت أو صرخت. دبحها وجري…أنا هلم كل العيال المسجلين وأنفخ أمهم لحد ما يعترفوا.

لم أرى تحليلاً أفشل من هذا!

ذاك الأحمق الذي يظننا هواة لم ينتبه لحقيبة الظهر الملقاة بالمقعد الجانبي ويخرج منها مسطرة هندسية كبيرة ولا يحتج الأمر أن تكن (شارلوك هولمز) عصرك لتستنتج أن القتيلة طالبة بكلية هندسة وقد أتت إلى منزل صديقتها وذاكرا معاً طوال الليل ثم حدث أمراً ما جعلها ترحل، لا أعلم ما هو ولا يهمني معرفته ولكن مما لا شك فيه أن من قتلها لم يكن غرضه السرقة لأنه اختار المقعد الخلفي، وراء قائد السيارة مباشرة، مما يعني أنه يقصد الفتاة ولو كان يود الحصول على السيارة تحت التهديد لاختار المقعد الأمامي بجوارها أو لقتلها خارجها ليسهل عملية التخلص من جثتها وقاد السيارة فراراً، خاصة أن المفتاح بالكونتاكت وأن الضحية ضعيفة البنية ومن السهل تهديدها أو ضربها أو التخلص منها بأى طريقة لا تتضمن ذبحها.

المجرم لم يرغب في فعل أى شئ سوى قتلها.

 أنا أؤيد فكرة (قطز)، إن الفاعل قاتل مأجور ولكن ما الذي يجعل طالبة جامعية ترتدي كروكس أحمر وكنزة مرسوماً عليها ميكي ماوس، مصدر خطر لأحدهم حتى يدفع لقاتل مأجور كي ينهي حياتها بهذه الطريقة الشنيعة!

قاطع (قطز) أفكاري قائلاً بحماس

  •  ما ظنش أن الغرض هو السرقة، اللي قتلها كان راصدها من ساعة ما طلعت العمارة وأول ما نزلت هووووب، دبحها. أقولك .. ممكن تبقى مثلاً مرتبطة بواحد غني أوي وأهله حابين يجوزوه لواحدة غنية أو لبنت عمه بس هو رافض عشان بيحب القتيلة ومتمسك بيها فالعيلة قالت تخلص منها عشان…

صاح فيه (صلاح) قائلاً: أيه، يا ابنى فيلم رد قلبي ده؟!

صمت (قطز) الذي يميل دائماً لتفسير جرائم القتل بطريقة درامية تليق بشخصيته الرومانسية النابعة من أفلام الستينيات التي يحفظها عن ظهر قلب وبالرغم من اتفاقي الجزئي مع نظرية القاتل المأجور إلا أنني لا أؤيد فكرة أنها قتلت لأنها فقيرة فالسيارة التي تقودها باهظة الثمن.

لم أتوقف عن تدقيق النظر بأركان السيارة مداعباً الليمونة التي تساعدني على التفكير بصفاء ذهن وهى عادة اكتسبتها منذ كنتُ بالثامنة.

  • سيادة النقيب لمونة .. أنت، يا ابنى!

التفتُ لـ(صلاح) السمج وقلتُ بجدية

  • أنت عندك كام سنة، يا (صلاح)؟

تعجب من السؤال فقال: جايب لي عروسة ولا أيه؟ – ثم ضحك كالكلب العاوى وأكمل بسخافته المعهودة: 34 سنة، يا ابني.

– وأنا عندي 26 سنة، أبقى ابنك أزاى؟ خلفتنى وأنت عندك تمن سنين؟

– اتضايقت عشان بقولك، يا ابني – صاح منادياً شخصاً غير موجود: هات ياض بوكيه ورد ودبدوب أحمر نصالح بيه سيادة النقيب لمونة عشان اتقمص – ثم عاد للضحك بسخرية.

تمتمتُ ضاغطاً على ضروسي: عيل ممشيش.

همس (قطز): هيجي يوم أظرفه بوكس يوقع شنبه ده.

قلتُ بفتور: طب، يا (صلاح) باشا حضرتك مسيطر وحاطط إيدك على خيوط القضية كلها ومش محتاج اتنين هواة زينا. نتكل الله أحنا بقى وصباحك مربى.

  • أتكلوا، أنتو مافيش منكم رجا.

ظهر لنا بواب خمسيناتي بجلباب رمادي يركض مذعوراً صوب سيارة الشرطة الزرقاء صارخاً

  • يا باشا، يا باشا. ألحقنا، يا باشا.

صاح فيه (صلاح) بعصبية

– أيه يا ابني أنت؟ بتصرخ زى البقرة كدة ليه؟

-“مصيبة. مصيبة، يا باشا”.

أشار لنا (صلاح) بعجرفة قائلاً: شوفوا الزفت ده عايز أيه.

قال (قطز): نشوف أيه؟ أحنا خلاص ماشيين، أبعت معاه الأمين.

قال (صلاح) بحزم: مش سيادتكم عايزين تترقوا وتبقوا بشاوات؟ أتفضلوا شوفوا شغلكم.

قال (قطز): بس أحنا ..

قاطعه (صلاح) تالياً ما يحفظه من قانون هيئة الشرطة كالببغاء الأجرب

  • يلتزم ضابط الشرطة بتنفيذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة.

زفر (قطز) متمتاً: الله يحرقك أنت وقوانينك.

 ألتفتُ للبواب السمين المذعور وسألته بفتور

– موضوعك أيه أنت عـالصبح؟

-” أستاذ (طه عبد اللطيف) .. ربنا نزل عليه لعنته.

قال (قطز) وقد نفد صبره

– ما تخلص يا عم المشوّق، (طه) زفت ده ماله؟

– اتبخر، يا باشا!

روك آند رول (بوابات الجحيم #3 by ميرنا المهدي
غلاف رواية روك أند رول أحدث أعمال ميرنا المهدي

عن ميرنا المهدي

الاسم:

ميرنا المهدي

تاريخ الميلاد:

 1/1/1997

التعليم:

خريجة مدرسة ليسيه الحرية بالمعادى ثم كلية الألسن جامعة عين شمس.

تعمل كمنسقة إدارة منشآت وخدمات عقارية بشركة بروكتر آند جامبل (P&G).

صدرت لها ثلاثة أعمال، وهي (تحقيقات نوح الألفي / ديسمبر 2018 – ثلاثة عشر / يناير 2020 – روك آند رول / ديسمبر 2020)

عدد الأعمال الجاري طباعتها:

(صديقي السيكوباتي يونيو 2021)

عدد الأعمال الدرامية المذاعة: 3

(خرزة زرقا (فيلم مصري قصير 2017) – 7 ريختر (فيلم مصري قصير 2017) – القضية 460 (مسلسل تونسي تليفزيوني 2019))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى