رحلة استكشاف القراءة| فيلم السيرة الذاتية القصير Mical

نناقش اليوم في قسم الفيلم بموقع آخر مترو فيلم سيرة ذاتية قصير في غاية الأهمية نظرًا لموضوعه المنتشر ، الفيلم البريطاني القصير Mical يحكي قصة حياة طفل يعاني من عسر القراءة أو ما يعرف علميًا بـ Dyslexia الاضطراب الذي لم أجد له وصفًا أصدق من القصص الحقيقية للناس في تعليقات الفيلم ؛ قالت إحداهن أن والدها كان يعاني من عسر القراءة وطالما كان يقرأ الكلمات مقلوبة كانعكاس مرآة وأنصحك بمجرد مشاهدة الفيلم أن تقرأ قصص الناس الذين يعيشونه كل يوم.

قراءة المجتمع لـ Mical

في مدينة بريستول بـانجلترا عام 1977 ، يبدأ الفيلم القصير بأم متوترة تجلس في حضرة مدير مدرسة ابنها الذي لم يكن مسرورًا علي الإطلاق وتخيل معي مدير مدرسة ذو ملامح إنجليزية غير مسرور.. تشعر بالشفقة علي الأم الآن؟ ، لكن الأم والمدير ليسوا موضوعنا حاليًا لكن ابق متذكرًا الملامح الإنجليزية غير المسرورة لأن ما يراه مايكل أغلب الوقت؛ نفس الملامح الانجليزية المنزعجة واتهام بالكسل وتنمر من المعلمة وضحكات من الزملاء ثم ينتهي جحيم حصة القراءة لينتقل مايكل لجحيم التنمر، زملاؤه يسخرون من عدم قدرته علي تهجئة اسمه بشكل صحيح اسمه Michael ليس Mical -وأرى في تلك الجزئية لمحة فنية جميلة في تسمية الفيلم بما كان يراه مايكل ليس ما يراه العامة- وصل التنمر إلي ذروته عندما قالوا له :” يجب أن تغير اسمك إلي غبي S-T-U-P-I-D “ ، أعتقد أنها كانت نفس وجهة نظر المدير الذي أنهي حواره مع الأم بأن مايكل لم يعد له مكان في المدرسة.

Mical

اقرأ مقطع حصري من رواية خيوط الانطفاء قبل صدورها من هنا

قراءة Mical لنفسه

كانت قراءة أو رؤية مايكل لنفسه خاطئة كقراءته لباقي الأشياء، كان يري نفسه غبيًا وغير كفء وتتردد في ذهنه كل المرات التي قيل له فيها أنه متعلم بطئ أو طالب كسول أو أن قدراته في المجمل لا تقارن إلا بمن هم في نصف عمره حاله كحال ليبّي التي تحدثنا عنها في مقال فيلم the silent child كانت صماء ولكن هذا لم يمنع أن تسمع في تعبيرات الآخرين أن بها خلل ما وقد تُلام عليه!، من الطبيعي أن يؤدي كل ما يتعرض له مايكل إذا اجتمع إلى نوبات عنف وحزن ونظرة بالدونية وتكوين فكرة انعدام الحلول.. حتى هذه اللحظة فالشي المشترك الوحيد بين مايكل والمجتمع أن كلاهما يقرأ بشكل خاطئ.

Mical

احصل علي خمس دورات مهمة لدخول سوق العمل بالمجان من هنا

شخص يقرأ بشكل صحيح ، أخيرًا!

حياة مايكل من تلك النقطة قد تأخذ منحني كثيرًا ما يحدث لأغلب من لديهم عسر قراءة او Dyslexia قد يتعلم حرفة أو يعيش متكلًا علي أهله وتخيل العذاب الذي سيُكوِّن حياة مايكل العادية.. أن تأخذ من إنسان أقوي أسلحة البشرية؛ القراءة، لكن الأمر وقع في يد واحدة من صناع المعجزات، من نقرأ العالم من خلالهم قبل أن نعي مفهوم القراءة؛ الأمهات، أم مايكل كانت ربة منزل عادية جدًا كل ما تملكه الحنان والاهتمام والإيمان غير المتزعزع بقدرات ابنها، تعلمت بشكل ذاتي كل شيء عن عسر القراءة وابتكرت بنفسها طرقًا جديدة لتعليم مايكل بشكل مختلف من خلال تقسيم الكلمات لمقاطع أبسط وابتكار لوحة كلمات وألعاب للتعلم وبعد عامين من الممارسة تمكن مايكل أخيرًا من القراءة وأضمن لك شعورًا رائعًا بالفخر حينما تراه يقرأ مقطع من قصيدة لإدغار غيست.

Mical

تعرف علي آنا اخماتوف أشهر شاعرات روسيا من هنا

الفيلم حقًا سيرة ذاتية، لم أخدعك

أم مايكل السيدة بات جونز هي أول من اهتم بشكل حقيقي بمن يعانون من عسر القراءة فقد حاولت أن تعيد مايكل لمدرسته القديمة لكن بمقابل أن تعمل لديهم كمدرسة متخصصة في مساعدة مرضى الـ Dyslexia وابتكرت ألعاب وطرق تعلم جديدة تعرف الآن بـ Nessy Learning كما أسست مدارس خاصة لمرضى عسر القراءة وأسست Dyslexia Trust كما أن مايكل بنفسه تخرج من جامعة الحقوق وبعدها تدرب ليساعد كثيرين ممن يعيشون نفس معاناته السابقة، في 2015 تم منح بات جونز رتبة الإمبراطورية البريطانية لخدماتها وإسهاماتها في مجال Dyslexia.

When you’re up against a trouble
    Meet it squarely, face to face
Lift your chin and set your shoulders
    Plant your feet and take a brace
When it’s vain to try to dodge it
    Do the best that you can do
You may fail, but you may conquer
    See it through

Edger Guest

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى