نورا ناجي في اليوم العالمي للمرأة : الجوائز ليست الحافز الوحيد.. وتوحدت مع أروى صالح

يحرص موقع آخر مترو على الإهتمام ليس باعمال الكاتبين فقط، بل بحياتهم وسيرهم الذاتية، وكذلك مناسباتهم، تقديرا منه وعرفانا بدورهم المؤثر في نهضة الأدب العربي المعاصر مثل عمر طاهر و أحمد مراد.

في عشية اليوم السابق على اليوم العالمي للمرأة جاء اسم الكاتبة نورا ناجي ضمن القائمة القصيرة لجائزة يحيى حقي، عن روايتها “أطياف كاميليا”، وذلك بعد ترشحها في القائمة القصيرة منذ شهرين في جائزة ساويرس الثقافية لتكون هذه القائمة هي الثالثة التي ترشح فيها الكاتبة المصرية لنيل جائزة..

ومنذ أسابيع صدر كتاب نورا الثالث “الكاتبات والوحدة”، والذي تناولت فيه، عبر التقاطات إنسانية رهيفة للغاية، فكرة الوحدة كعامل نفسي قد يكون مشتركاً بين الكاتبات من مختلف الثقافات والخلفيات، دون أن يعرفن أو ينتبهن لذلك، في كتاب لم تستغن الروائية المصرية فيه عن النفس القصصي..

كانت نورا ضيفتنا في آخر مترو هذا الحوار معها حول الكتابة والجوائز والمرأة والكاتبات وغير ذلك من المحاور..

كتاب الكاتبات والوحدة لنورا ناجي
كتاب الكاتبات والوحدة.. أحدث كتب نورا ناجي

نورا ناجي.. عن الكتابة والمرأة

  • كتابك الاخير “الكاتبات والوحدة” كان بحث في مرايا عن صورة لنورا.. هل الكاتب (وهو إنسان من طراز خاص) ممكن يلاقي نفسه في صورة آخر؟

أيوه طبعا بس مش بس الكاتب، أي إنسان ممكن يتماس مع قصة إنسان آخر أو تجربته، عشان كده أجمل مدح للكتاب أو للروايات إن واحدة تقولي أنا شفت نفسي في كتابتك أو انا مريت باللي حصل ده واللي انتي كتباه. أنا فعلا كنت بدور على نفسي في الكتاب ده وحطيت إيدي على حاجات كتير نورت ليا الطريق.

  • مين أكتر شخصية توحدتي معاها أثناء كتابتك ليها؟

كاميليا طبعا، يمكن لأنها آخر حاجة كتبتها بس هي فعلا فيها من روحي حاجات كتير، فيها من تأملاتي ومخاوفي ورعبي من الزمن والتغيير والحب والكراهية.

مين أكتر شخصية ارتبطتي بيها في روايتك بنات الباشا؟ وهل الخيال ممكن يكون ممر سري لتمرير كل رغباتنا ورؤانا الحقيقية؟

فلك..لإنها كانت وحيدة جداً رغم إنها ست قوية ومستقلة، وحدتها قادتها إنها تمشي في الشارع بفستان الزفاف وهي في الستينيات، أنا كمان بخاف من الوحدة، وعندي رعب كبير إني فجأة أبقى لوحدي. فغالبا أيوه فلك كانت بتعكس مخاوفي.

تصنيف الكتابة لرجالية ونسائية بيعكس سذاجة كبيرة الحقيقة وأتمنى الناس تتردد ميت مرة قبل ماتقوله كاستسهال كده.. نورا ناجي

في اليوم العالمي للمرأة هل بتشوفي ان فيه حاجة اسمها كتابة نسائية؟ وليه كتير من الكاتبات بتتولد عندها حساسية ضد المسطلح ده؟

مفيش حاجة اسمها كتابة نسائية ولا رجالية، بس لو مصممين على التصنيف معنديش مانع، في كاتب وفي كاتبة، فمش معقول هنقول في كتابة رجالية وكتابة نسائية، بس على العموم أنا معنديش حساسية من المصطلح، ولو تأملت في الإصدارات اللي حوالينا في كل مكان لرجال وسيدات هتلاقي معظم الشخصيات الرئيسية سيدات، معنى كده إن الكتابة النسائية هي السائدة بقى سواء كاتبها رجل أو امرأة، فتمام يعني.

بس أنا شايفة تصنيف الكتابة لرجالية ونسائية بيعكس سذاجة كبيرة الحقيقة وأتمنى الناس تتردد ميت مرة قبل ماتقوله كاستسهال كده. في كتابة حلوة وكتابة مش قد كده، في كتابة مملة وكتابة ممتعة، لكن نسائية ورجالية دي أقسام في محلات الملابس.

مين أكتر شخصية توحدتي معاها في كتابك الكاتبات والوحدة؟ ويا ترى ليه؟

أروى صالح.. يمكن لأنها زارتني في المنام وفضلت مقيمة معايا في غرفتي وأنا بكتب فترة، كنت خلاص بهلوس تقريباً وبقيت شايفاها في كل حتة.. خد بالك إن ملهاش صور كتير ومع ذلك شفت كل تفاصيلها، أروى كانت حالمة جداً ومناضلة وتحلم بحياة مثالية محصلتش عليها، اتكسرت بسبب الأحلام.

إذا كنت من هواة كتابة قصص الرعب .. تقدم الآن

عن القاهرة والجوائز الأدبية

  • نورا مقيمة في طنطا ومع ذلك بتنشر مع مؤسسة كبرى.. هل بتشوفي القاهرة ممكن تمثل عائق حقيقي (بغض النظر عن تجربتك الناجحة حتى الآن)؟

لا خالص مفيش عائق في العيش في مدينة صغيرة، العلاقة بين المدن الصغيرة والعاصمة مبقتش علاقة تباعدية زي الأول، إحنا في عصر أصلاً مسيطرة عليه السوشال ميديا والناس كلها والأماكن بقت قريبة بشكل ما، فموضوع الإقامة ده مش فارق معايا، أنا ممكن أروح القاهرة في وقت أقل من اللي بقضيه في المواصلات داخلها.

الكاتبة نورا ناجي توقع لمؤسسة الشروق
نورا ناجي أثناء توقيعها لمؤسسة الشروق عن أحد أعمالها
  • صدر ليكي روايتين واحدة كانت في القايمة الطويلة في جائزة ساويرس الثقافية .. والتانية في القايمة الطويلة حاليا في نفس الجايزة؟ بتشوفي قصة الجوايز دي ازاي؟ وهل بتفرق فعلا مع المبدع؟

سؤال الجوائز دايما بيحطني قدام نفسي بشكل أو بآخر، لإني بين إني متأكدة من إن الموضوع ده نصيب، وبتختلف الاختيارات طبقاً لذائقة كل لجنة، وفي نفس الوقت الجوائز الأدبية جميلة ومغرية وبتمنحك دفعة كبيرة للأمام وبتعرفك إنك ماشي على الطريق المضبوط، أنا طبعاً زي أي إنسانة طبيعية بفرح لما بترشح لجايزة، وسواء فزت بيها أزمفزتش مبزعلش، الترشيح نفسه بيسعدني لإني بيتم اختياري وتقديري. فطبعاً هي بتفرق مع المبدع، مش موضوع فلوس أو تسليط ذوء قد ما هو ثقة، أنا في كل ترشيح بكسب ثقة أكتر في نفسي.

  • إيه العالم اللي نورا ناجي بتدور عليه في عملها الجاي؟

أعتقد إن رواياتي دايما روايات تعتمد على الزمان، الفترات الزمنية اللي بحب أعبر عنها، والتغييرات اللي بتحصل بمرور الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى