تعرف على قصة شاعر مصري وشاعرة إيرانية وقعا في الحب بالمراسلة

0

طاهر عبد الرحمن- كاتب وصحفي مصري
هل يمكن أن يقع أي إنسان، رجل أو امرأة، في الحب من خلال تبادل الرسائل والأشعار مع طرف آخر؟ هذه القصة التي يعرضها موقع أخر مترو تخبرنا أنه من الممكن حدوث ذلك. وكانت قصة بين شاعر مصري و شاعرة إيرانية وقعا في الحب بالمراسلة

بداية قصة الشاعر المصري و الشاعرة الإيرانية

بدأت أحداث هذه القصة في أوائل عام 1976، عندما تلقى الدكتور محمد رجب البيومي، وهو وقتها عميد كلية اللغة العربية بالمنصورة، رسالة غاضبة من شاعرة إيرانية تتهمه فيها بأنه سرق قصيدة لها، ترثي فيها زوجها الراحل.

الاتهام كان غريبا، فكتب الدكتور البيومي ردا عليها يتضمن سؤالا واحدا: كيف يمكنني أن أسرق قصيدة وهي مكتوبة بلغة لا أعرفها، اللغة الفارسية؟

القصيدة العربية

كان الشاعر المصري قد نشر قصيدة في العدد الممتاز من مجلة العربي الكويتية، عام 1975، بعنوان: يقولون ماما، يرثي فيها زوجته الراحلة، وفوجىء بعد 3 أشهر بتلك الرسالة من الشاعرة الإيرانية، التي كانت تعيش في لندن.

ولقد قامت إحدى صديقاتها، والتي تعرف اللغة العربية، بترجمة تلك القصيدة عندما وجدت “تشابها” بينها وبين قصيدة صديقتها.

المحنة تجمعهما

رد الدكتور البيومي على الشاعرة، فردت عليه الشاعرة، وهكذا بدأ الإثنان تبادل الرسائل، وصلت إلى 36 رسالة، ومع كل رسالة كان الغرام يشتعل بينهما.

كانت ظروفهما المتشابهة، فقد الشاعر لزوجته وفقد الشاعرة لزوجها، هو الذي جمع جمع بينهما، وقد وجد كل واحد فيهما العزاء في الآخر، وفي رسائلهما.

كان الشاعر المصري يكتب باللغة العربية ويرسل رسالته إلى الشاعرة الإيرانية، فتقوم صديقتها – والتي كانت السبب في معرفتهما – بترجمتها للفارسية، ثم تكتب الشاعرة ردها بالفارسية وتترجمها صديقتها للعريية.

شاعرة لا نعرف اسمها

عندما ذاع أمر تلك الرسائل، والتي استمرت لمدة 5 سنوات، رفض الدكتور البيومي رفضا قاطعا إلحاح الناشرين عليه نشر الرسائل التي في حوذته، رغم المبالغ الكبيرة التي عُرضت عليه.

وسمح فقط بنشر مقطع صغير من إحدى تلك الرسائل، ونشرتها جريدة الأخبار القاهرية، عدد 5 ديسمبر 1984.

أكثر من هذا، فإن الشاعر قام بإخفاء اسم الشاعرة الإيرانية، ولم يخبر به أحدا على الإطلاق، وظلت الرسائل بحوذته حتى رحل عن عالمنا عام 2011، ولا يعلم أحد مصيرها.

والدكتور محمد جمال البيومي هو كاتب وباحث وشاعر مصري معروف، له عدة مؤلفات في النقد والشعر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.