عن الشعر والشهرة وأمريكا ومصر ومحمد محسن.. مصطفى إبراهيم في آخر مترو

1

مؤخرا صدر ديوان “الزمن” للشاعر مصطفى إبراهيم، والذي يعد أحد الأسماء التي حققت رواجا كبيرا في الغقد الثاني من القرن العشرين، والذي شهد حضورا كبيرا لمنتج شعر العامية على مستوى الانتشار في أوساط عدة، وبين الشباب على وجه التحديد..

مصطفى إبراهيم - ديوان الزمن
ديوان الزمن للشاعر مصطفى إبراهيم

ولعل ما ميّز مصطفى إبراهيم إبقاؤه على الاحتفاظ بطرف المعادلة الثاني المرتب بالقيمة الفنية، حيث يُشهد له أنه يقدم أعمالا شعرية تبحث عن اختلاف وجودة حقيقيين، وربما يرجع ذلك لثراء تجربته الإنسانية بتفاصيل عدة استعرضناها معه في الحوار التالي..

اطلع من هنا أيضاً على حوارنا مع الكاتب عمر طاهر

عن الشعر والشهرة

1- من يوم ما ظهرت وانت كنت جوه حسبة الشهرة وبراها طول الوقت.. بتشوف قصة الشهرة دي إزاي؟

والله الشهرة رزق .. مغرية وحلوة بس حبسة في نفس الوقت لما بتيجي بدري حلوة عشان بتتيحلك انك توصل وتؤثر في عدد اكبر من الناس وبتجيبلك شغل و فلوس وإعلانات.. إلخ.. وحبسة عشان لما بتتشهر على حس حاجة او حاجتين قدمتهم او عملتهم بتتحط معاهم في قفص بيخليك خايف تجرب و خايف تقدم حاجة مختلفة عن اللي نجح قبل كده..

وده بان جدا في عصر السوشيال ميديا اللي بقى فيها الواحد لما بيعمل فيديو يعجب الناس عن حاجة و الفيديو ده يضرب بيضطر اغلبهم يعيش يلعب على نفس النغمة بتوزيعات مختلفة او حتى بنفس التوزيع..

فرصتك الآن مجاناً.. تقدم إلى منح دراسية ودورات تدريبية وعدد كبير جداً من الفرص المناسبة لتعليمك أو خبراتك

و هنا بعذر الناس في “عصر الجماهير الغفيرة” زي ما جلال أمين سماه  على انهم بيتبتوا في الفرصة اللي بتجيلهم للشهرة بايدهم وسنانهم لأنها ممكن ما تجيش تاني …ولو الدور جه عليك في الشهرة لازم ما تسيبوش لأنك ما تضمنش هييجي تاني امتى.

2- طب هل مصطفى إبراهيم بشوف إن الحكاية كلها بمسمتوى المكتوب ولا فيه عوامل تانية في الحكاية؟

التهافت ده ف الآخر هو أحد النتاجات الاجتماعية للنظام الرأسمالي السايد في العالم كله (بدون الدخول في تفاصيله). التصور ده عن الشهرة خلّى الموضوع خناقة ع الشهرة كهدف في أول اللعبة . و بعدين نبقى نشوف هنقول إيه أو حتى مش مهم نقول.

ما عرفش ده غلط ولا صح . بس بحس ان الشهرة التدريجية المبنية على تراكم اعمال كتير حلوة  ومختلفة هي الشهرة المستحقة. اللي بتخلي صاحبها اكبر منها مش خاضع ليها..هو اللي سايقها مش هي اللي سايقاه..شهرة ما بتنتقصش من حرية صاحبها في اختياراته ولا في رغبته في التجريب في حتت جديدة …ما اقدرش اقول لك ان هي دي الشهرة اللي بتعيش والتانية لأ. بس ع الأقل ده تصوري عن الشهرة اللي نفسي في يوم أحققه.

علاقة “مصطفى إبراهيم ب أحمد فؤاد نجم

3- ناس كتير بتحسبك على أحمد فؤاد نجم بحكم البداية في ميريت وبحكم القرب الإنساني.. هل بتشوف له أثر في كتابتك بالفعل؟

طبعا له اثر فيا كشخص كمان قبل كتاباتي، وهو كشخص يتكتب فيه كتب بجد مش مبالغة…بس رجوعا للكتابة نجم كانت كتابته بسلاسة و بساطة كلام الشارع وده اللي خلاه يمكن أشهر شعراء جيله في اوساط الشعب العادي في وقته رغم انه ما كانش اغزرهم انتاجا ولا اكترهم تنوعا، لأن لغته كانت دايما أبسط لغة وعشان كده كان كلامه معظمه بيقدر يوصل و ينفع يتغنى وينفع ينتشر بين الناس.

اتأثرت بشعرا كتير  زي صلاح جاهين و الأبنودي و فؤاد حداد بس اتأثرت بنجم في فترة الكتابة السياسية و الثورة يمكن اكتر واحد فيهم.. بس دلوقتي بعد ما كل ده خلص اللي فضل وكمل معايا من التأثير بتاعه هو اللغة والحب… لغة نجم البعيدة دايما عن التعقيد والفذلكة و حبه الصادق غير المفتعل للناس و البلد هو اللي وصله لقلوب كل الناس.. اتمنى ف يوم اكون بكتب بالبساطة دي و كلامي يوصل لكل الناس زيه.

مصطفى إبراهيم وعلاقته بمصر وأمريكا

4- السبب الأول رجوعك مصر كان إيه؟ والسبب الأول اللي ممكن يخليك ترجع أمريكا تاني هو إيه؟

سبب رجوعي هو إني مش أمريكاني أولا وإن الحياة مش هوا نضيف وأكل نضيف و لبس نضيف بس. كل مكان جديد بتروحه سواء بلد او حتى شغل بتعرف بعد فترة فيه إنك لازم تتغير في كذا وكذا. عشان تقدر تستمر فيه.. وإن على قد مميزاته هتتنازل عن حاجات تانية..

الكذا كذا دول بأه في أمريكا ما كانوش محل تفاوض بالنسبة لي فعشان كده رجعت.. وعمري ما ندمت على القرار ده رغم إني بحس الأمريكان من أطيب وأغلب الشعوب اللي قابلتها ما اقصدش بالأمريكان المهاجرين اللي من جيل او جيلين بس أقصد الشعب الأمريكي العادي.

ما اظنش فيه اي سبب ممكن يخليني ارجع هناك غير اني اشوف اخواتي او يبقى عندي حاجة هناك بعملها و عارف اني هرجع بعد ما اخلصها وبالمرة اشتري شوية هدوم و برفانات و حاجات بحبها.

5- كتاب كنت تتمنى تكون مؤلفه؟ وفيلم سينما؟ وغنوة؟

كتاب النوم بتاع هيثم الورداني

فيلم الكيت كات

الأغاني كتير قوي بصراحة مفيش واحدة معينة جاية ف دماغي غير تتر حديث الصباح والمساء يمكن.

مشهد شعر العامية

6- في وقت من الأوقات كان شعر العامية في حد ذاته ترند.. هل بتشوف الترند لسه شغال؟ وهل بتشوف نفسك (ترند) بعد مبيعات ديوان الزمن مؤخراً في دار الكرمة؟

لا ما أظنش الترند بتاع الشعر العامي لسه شغال …و ما بشوفش نفسي ترند خالص بعد الزمن او حتى قبله

7- مين أفضل شاعر عامية في مصر من وجهة نظرك النهارده؟

ما بحبش المقارنات دي في العموم و في الشعر خصوصا …كمان ده هيبقى ظالم لناس كتير ما جاتليش الفرصة حتى اقرالهم لسه بس يمكن ميدو زهير الله يرحمه و احمد الطحان و أمين حداد ومحمد السيد وحاتم حسين كتاباتهم اقرب كتابة لقلبي.  

الشاعر الراحل ميدو زهير

8- في ديوان (الزمن) أوقات دمجت أكتر من شكل كتابة في نص واحد.. هل ده بيبقى مقصود؟ وبتشوف حكاية الإيقاع في الشعر إزاي؟

 لا مش مقصود يعني دايما المقصود هو الفكرة وبكتب فيها زي ما دماغي تطلع و بعدين بشوف في الآخر انا كتبت ازاي وبأي ألفاظ؟ وبأي إيقاع؟ و بفرح لما بلاقي الحاجات مش شبه بعض سواء شكلا أو مضمونا.. الإيقاع مهم في الشعر من وجهة نظري بس بشوف التركيز فيه بيضيع جزء من التركيز على حاجات مهمة تانية و يمكن اهم  يعني ممكن تعتبر التركيز ع الايقاع ده زي اللي ماشي باصص على رجله.

عن علاقة مصطفى إبراهيم بالتراث ومحمد محسن

8- مؤخرا نزلت أغنية عطشان لمحمد محسن.. لو ممكن تكلمنا عن جذور علاقتك بيه؟ وبتشوف حكاية إعادة إنتاج التراث دي إزاي؟

محسن صاحبي من حوالي عشر سنين لحد دلوقتي.. اتعرفت عليه عن طريق صاحبي الشاعر أحمد عبد الحي وأنا في أمريكا، أحمد بعت قال لي إن فيه مغني معانا ف هندسة لحّن الكوتشي اللي باش وعاوز يغنيها، وإن صوته فشيخ فقلت له على بركة الله وكنت هموت و أسمع بس هو رفض لحد ما أرجع وأسمعها منه لايف.

وقد كان.. في أول يوم اتقابلنا.. اتمشينا تمشية ليلية طويلة مع شلة صحابنا من وسط البلد لحد الأزهر و الحسين وغناها لنا في الشارع واحنا ماشيين وانا ما بقيتش مصدق جمال اللحن ولا جمال صوته.. بس ومن ساعتها بقينا أصحاب وأظن إننا لابسين بعض لحد ما نكبر.

أما حكاية إعادة انتاج التراث بقى رأيي فيها متخبط شوية، يعني قد ما بحب حاجات من التراث و فخور بموروثنا الثقافي المهول على قد ما بغير و ببقى نفسي نعمل احنا حاجات جديدة وحلوة بتاعتنا احنا من بابها، يمكن تبقى تراث للي بعدنا، و بيني و بين محسن جدال لا ينتهي في موضوع ان كفاية على التراث كده ولا كده نبقى قلالات الأصل، بس عموما بحب اجرب في السكة دي برضه زي غنوة عطشان كده.

المطرب محمد محسن

ويحرص اخر مترو على التحدث مع اهم الكتاب المؤثرين في مجتمعنا دائما
اقرأ ايضا : حوار الناقد والمحرر المصري عمرو العزالي مع عمر طاهر
– عن القراءة وعلاقتها بالمعرفة.. بدءا من اقرأ إلى مراتب الوعي
ويمكنك ايضاً قراءة ملخص كتاب ذكر شرقي منقرض من هنا

تعليق 1
  1. فرغلي يقول

    شكرا يا عمرو بجد وتسلم يا مصطفى على كلمة فى الحوار ده

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.