عمر طاهر: أحب الحفيد أكثر من الناصر صلاح الدين.. وممكن أكتب مسلسلات في الحالة دي

يحرص موقع آخر مترو على الإهتمام ليس باعمال الكاتبين فقط، بل بحياتهم وسيرهم الذاتية، وكذلك مناسباتهم، تقديرا منه وعرفانا بدورهم المؤثر في نهضة الأدب العربي المعاصر مثل أحمد خالد توفيق و أحمد مراد

عمرو العزالي، ناقد ومحرر مصري: افتتن عمر طاهر صاحب “إذاعة الأغاني” و”صنايعية مصر” و”من علم عبد الناصر شرب السجائر؟” وغيرها من الكتب المقالية والدواوين الشعرية بالتفتيش طوال الوقت في أبسط التفاصيل، ليفاجئنا دوما بعمل جديد يشتبك بذكرياتنا ومفرداتنا جميعا؛ وربما جعل ذلك من كتابته أقرب تصور تطبيقي لقول رياض الصالح حسين الشهير”بسيط كالماء.. واضح كطلقة مسدس”.


ظروف إنجاز الكتاب الجديد لعمر طاهر


بسيط كالماء في دمج مكونات إنسانية معقدة وسردها بشكل سلس مع الحرص على قدر المتعة طوال الوقت، مع الحفاظ على قدر من (التسلية) كغاية في ذاتها من الفنون والآداب بشكل عام..

وواضح كطلقة مسدس في كتابته من خلال ما يعرف عن ما يعرفه عن نفسه وأقرانه، دون فذلكة وادعاء وتعالٍ على القارئ، من خلال اعتنائه بصدق بالتفاصيل اليومية البسيطة كما هي، ليكتب طوال الوقت عما تراه كل يوم لتتسع عينا القارئ دهشة من زاوية رؤيته الجديدة، وليسرد قصة شخص في خلفية صورة منذ الستينيات مثلا بما يجعل من هذا الشخص بطلا -ولو لمرة واحدة- في هذه اللحظة.. في كتابة عمر طاهر.

“وحياة بنتي ما أعرف”.. هكذا أجابني الكاتب عمر طاهر حين سألته في نهاية حوارنا عن العمل الجديد الذي يمكن أن يرى النور قريبا، ولعلها إجابة تؤكدها وجهة نظره في الكتابة التي طرحها خلال حوارنا بوصفها قصة حب لا أكثر، أما الحوار من بدايته فسنستعرضه سوياً الآن..


قصة حب عمر طاهر مع مهنة الكتابة ..


أحياناً بتكون كتابتك كتابة شاعر بيضحك ع الناس وبيسمعهم شعر وهو مش شعر في الشكل اللي يعرفوه.. هل قررت التفرغ للكتابة المقالية والسردية فعلا ابتغاء فكرة تحقيق الوصول بقارئ عادي لمناطق شعرية؟

أنا في شغلانة الكتابة طول الوقت عمري ما كان عندي التصور ده إني أعمل حاجة ابتغاء حاجة.. تقدر تقول إني عايش قصة حب مع الكتابة طول الوقت،
أنا باقع في غرام حاجة فباقعد أكتبها تطلع قصيدة تطلع غنوة تطلع مقال تطلع سينما.. تطلع ساخرة تطلع مأساوية.. تطلع زي ما تطلع، المهم إني أكون في اللحظة باحب اللي باعمله فعلا وعاوز أعمله.. مش عشان حسابات سوق أو معرض الكتاب قرب او عشان فلان طلع كتاب.. الأل طول الوقت هو فكرة الاستمتاع.


رأي خاص في “السنيما” للكاتب الكبير


أحياناً المتابع المحب لعمر طاهر مش بيحب يقول إن الأفلام اللي كتب سيناريو لها وسط أفلام السينما مش على نفس مستوى حضور كتبه وسط المنتج الإبداعي المكتوب.. هل بتوافق على الرأي ده؟ وإزاي ممكن فكرة السوق تسوق السينارست؟

حسبة السينما بالنسبة لي معقدة شويه، يعني أنا بالأساس اشتغلت سينما عشان فيه نوع معين من الأفلام باحبه وعاوز أعمل زيه.. أنا مثلا باحب فيلم الحفيد أكتر من فيلم الناصر صلاح الدين، وباحب 4-2-4 أكتر من الحريف، وباحب مراتي مدير عام وأم العروسة وعفريتة هانم وإسماعيل ياسين والمصباح السحري أكتر من الكرنك وشيء من الخوف  والباب المفتوح.. هو ده اللي باحبه فعلا الفيل الاجتماعي الكوميدي الإنساني الاجتماعي اللطيف ده..

ليه أضحك على نفسي واٌقول أنا عاوز أعمل تايتانيك؟ انا باعمل اللي أحب أتفرج عليه.. الأفلام القايمة على الكوميديا وخلطة الإنسانيات، وهو خط إنتاج عالميا له أثره الكبير، وفي مصر كلنا عارفين إن دي الأفلام المتصدرة، والحمد لله ما عنديش فيلم هابط أو واقع، والأفلام دي محققة الحد الأدنى على الأقل من النجاح.. وبعضها استقر في وجدان الناس، وهي دي اللي بتتعرض في العيد، ومن ضمن الأعلى مشاهد على المنصات، سواء فيلم زي يوم مالوش لازمة أو فيلم كابتن مصر وإتش دبور.

لكن لو بتسأل عن مضمون الأفلام آه أكيد فيه أحسن من كده، وأكيد عندي أفكار أهم من كده لكن ماجاتش الفرصة إني أعملها.

اللقب الأحب لعمر طاهر


إيه الحاجة اللي ممكن تخلي عمر طاهر يهاجر من البلد؟

ما فيش حاجة ممكن تخليني أهاجر إلا لو كان قدري ونصيبي، لكن عمري ما هاخد قرار بمحض إرادتي إني أسيب مصر.. أنا سافرت يمكن أكتر من عشرين دولة، جربت السفر وعيش البلاد التانية.. لكن أنا وجذوري هنا (وجذوري هنا بمعناها الحرفي زي جذور النبات كده اللي بيتغذى وبيتنفس من خلالها).

لو سألناك تحط قدام اسمك لقب واحد من الحاجات اللي بتعرف وبتحب تعملها -من غير إجابات توافقية- هيكون إيه اللقب؟

باحب اللقب بتاع شغلانتي “كاتب”، أما بقية الحاجات فهي تنويعات وأشكال على كلمة “كاتب”.

هل ممكن عمر طاهر يكتب دراما تليفزيونية في يوم من الأيام؟

في الصيغ الجديدة للدراما القايمة على فكرة سبع وتمان وعشر حلقات آه ممكن، وأشوف نفسي قادر أشتغل في الصيغة دي أكيدن لكن فكرة التلاتين حلقة دي أعتقد إن هي صعبة شويه.  

ذكريات حارس المرمى مواليد السبعينيات

لو طلبت منك توصف مواليد السبعينات وأوائل التمانينات بأكتر جملة مكثفة.. هتكون؟

عارف إنت أي ماكينة ضخمة بتكون قايمة على تلات تروس، ترس فوق متوسط وترس تحت متوسط، وفيه في النص ترس كبير لما بيدور بيشغل اللي فوقه واللي تحته، أهو الجيل ده هو الترس الكبير اللي في النص.  

الذكريات والنوستالجيا منحوك مساحات كتير للعب والكتابة.. الكاتب ممكن يمنح الذكريات إيه؟

يمنحها قيمة أكبر من كونها مجرد ذكريات، يعني تتقرا كويس.. تترتب كويس.. تترجم لمعاني وأفكار ينفع إنه يطلع منها شيء مفيد بالفعل، مش عاوز أقول علم، لكنها ممكن تؤدي لصنع علم بالفعل.

قلت قبل كده انك زمان كنت بتلعب حارس مرمى أحياناً.. بتشوف مركز حارس المرمى إزاي؟

أحب في حارس المرمى الخصوصية.. إنه فريد من نوعه بين أفراد فرقته ومش مكرر.. وله امتيازات مش عند أي لعيب تاني، له عمر أطول في الملاعب.. وهو الأشيك دايما بين زمايله، تصور إنه فيه 10 لابسين زي بعض وهو مختلف، وباحب برضه جملة “شوطة حلوة والصدة أحلى” إنه عنده الفرصة دايما إنه يكون الأحلى.. تخيل إنت إن الوحيد اللي ممكن يقدر يعكنن على موهبة محمد صلاح حارس مرمى متألق.


هذا الكتاب أعز أبنائي

عارف إنك صعب تستخدم كليشيه (كلهم ولادي).. إيه أكتر كتاب ألفته وبتحبه بشكل عاطفي بحت؟

إذاعة الأغاني.

عمر طاهر . .اذاعة الاغاني

هل كنت بتراهن على وعي القارئ في إنك تتسحل في كتاب زي “من علم عبد الناصر؟” وفي الآخر يتنشر كتيب منزوع الدسم والديباجات؟

أنا مش باراهن على أي حاجة غير إني أتعب في اللي تحت إيدي، وإن المنتج في الآخر ما يكونش سبب في ضيق حد أو في ضياع وقته مثلا.

مؤلفات تمنى عمر طاهر ان يقوم بكتابتها

حلقات (وصفوا لي الصبر) راحت فين؟

حلقات وصفوا لي الصبر كانت بتتعاد على قناة TEN للمرة التالتة أو الرابعة تقريبا، وده معناه إن الحلقات مطلوبة وبتتعاد، وباتابع المقاطع اللي بتنزل منها أون لاين بالاقي مشاهداتها على يوتيوب في زيادة مستمرة بشكل شهري الحمد لله، ودي أكتر حاجة مفرحاني لأن الهدف من الحلقات هو عمل ورشة كتابة طويلة الناس الحمد لله بترجع لها وبتاخد منها خبرات وأفكار رغم مرور سنتين على إذاعة الحلقات لأول مرة.

غنوة وكتاب وفيلم كنت تتمنى تكتبهم (غير الحفيد)؟

الغنوة: شبابيك

الكتاب: حديث الصباح والمساء

الفيلم: المشبوه

وسيظل دوماً الحديث إلى عمر طاهر شكلاً من أشكال قراءة تواريخنا الشخصية البسيطة من خلال كتاباته التي تؤخ لحظياً لكل ما يخصنا كجيل.. وسيظل موقع اخر مترو حريص على التواص مع الكتاب المؤثرين بالفعل بكتاباتهم وحضورهم في أجيال متعاقبة..
يمكنك ايضا ان تقرأ ملخص كتاب ” جنون المستديرة” و” الذكاء الأخضر”
تعرف على اغرب تجارب الكُتاب مع الأكل من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى