شلولو وبصارة بط وطحالب.. تعرف على أغرب تجارب الكُتَّاب مع الأكل ومشاعرهم نحوه

0

يحرص موقع اخر مترو على تقديم اهم الموضوعات التي تخص الكتب والاقتباسات، ويقدم لكم موضوعاً جديداً عن “علاقة الكتاب بالأكل” ، وما الذي يمثله الطعام والعائلة ؟

بط…محشي… بصارة….أكلات هندية…وحتى الشلولو والطحالب؛ هى أنواع من الأطعمة التي تكلم عنها الكٌتاب. ذكريات بألوان متعددة وروائح مختلفة برائحة نفس الأم وطيبة وحنان الجدة ونسيم الشباب والصبا.

جولة ساحرة خضناها مع الذكريات والحنين للماضي والحاضر والصحبة الطيبة، مع أدق تفاصيل اللمة والحميمة والعشرة، فالطعام ليست وظيفته الأساسية هى فقط الشبع أو التغذية بل له وظيفة أساسية تملئ قلوبنا بالسعادة ألا وهى إحياء الذكريات، فيعود بنا إلى أيام من عمرنا نرغب في عودتها ومواقف نتمنى خوضها مرة أخرى، وأشخاص سكنوا فينا.

سألنا مجموعة من الكٌتاب عن ذكرياتهم مع الطعام، وأغرب التجارب مع الطعام وعن الحنين والطفولة في رحلة رائعة من المتعة الممزوجة برائحة الذ الأكلات وأغربها. وهل يستطيعون تأليف كتاب اثناء تناولهم للطعام ؟

أراء الكاتب إيهاب الملاح عن الطعام وأهميته لهم

قال الكاتب والصحفي إيهاب الملاح، أن الأكل مرتبط عنده بشكل كبير بحالات شعورية مختلفة وفترات زمنية معينة وذكريات محببه له،  فهو يتذكر ليلة رأس السنة التي ترتبط عنده بإحضار والده لـ”تورتة” ليس على سبيل الاحتفال بتلك الليلة بالذات ولكن لتيسر مبلغ من المال له في مثل هذا التوقيت من كل العام.

ويتذكر الملاح، فترة الشباب قائلا أنه كان طالبا في كلية الأداب، وكان معتاد الأكل من”صبري” أحد أشهر محلات الطعام حينها لطلبة جامعة القاهرة، وكان يعد هذا المحل أشهى طبق أكله خلال سنواته الأربع في الدراسة وهو طبق”مكرونة في الفرن” وكان يوضع عليها صوص أحمر شهى جدا وكان سعره حينها جنيهان ولم يكن ذلك بالمبلغ الهين في وقتها، وأضاف أنه يعتبر هذا الطبق أشهى ما أكل في حياته كلها، وعلى الرغم من ذهابه إلى ذات المطعم بعدها بسنوات إلا انه لم يحمل نفس ذات الطعم والذكرى والمتعة التي كان يلقاهها في سنوات الدراسة.

واستطرد الملاح أن العمل في”مجلة أكتوبر”أتاح له ميزتان؛ أولهما هو تعرفه على صديق عمله وعمره الكاتب والصحفي محمود عبد الشكور، الذي تربطه به صداقة عميقة، وأيضا صوالات وجوالات فيما يخص الطعام فقد خاضا سويا رحلات كثيرة في أغلب مطاعم مصر إن جاز التعبير؛ ومعا قاما بتجربة كآفة أنواع الأطعمة، أما الميزة الثانية فهي وجود مقر المجلة على كورنيش النيل في مكان يتوسط القاهرة وهى أيضا بجانب منطقة “بولاق أبو العلا”؛ ما أتاح لهما الذهاب إلى أماكن كثير تقدم شى أنواع الطعام وخصوصا الأكلات الشعبية مثل الفطير والحواوشي.

تأليف كتاب - إيهاب الملاح

ريم داوود و فيلم “خرج ولم يعد” .. أهمية الأكل على لسان “كمال بيه”

أما  المترجمة ريم دواو، قالت في فيلم “خرج ولم يعد”، يكتب السيناريست “عاصم توفيق” على لسان شخصية “كمال بيه”:

ـ الأكل ده نعمة من نعم ربّنا، لذّة من لذائذ الحياة الكبرى، مش مهم تاكل غالي ولّا رخيص. المهم إنك تتمتّع بالأكل. وواقع الأمر أنها رؤيتها هى أيضًا للمسألة؛ لطالما أحببت الأكل.
وعانيت من الوزن الزائد من سِنٍّ مبكرٍ نسبيًا، وكان هناك محاولات دائمة من معظم من حولها لتشجيعها على إنقاصه. ولكنها لا زالت تعاني حتى الأن كي توازن ما بين حبها للطعام الجيّد. ومحاولة الحفاظ على وزنها ومظهرها في حدود معقولة.

ريم داود: الأمان والصحبة أهم من المكان

وأوضحت داود، أن الصحبة أهم من المكان، فنحن نأكل مع الذين نشعر معهم بالألفة والطمأنينة والمودّة. وأضافت أن لعلّ هذا ما يفسّر حبها لجَمع أفراد عائلتها وأصدقائها المقرّبين في جلسات ببيتها، أو بيت أختها. كي تطهو لهم الأكلات التي يحبّونها، وأنها تجد في ذلك سعادة خالصة، وشعورًا بالأمان تستمدّه من صحبتهم.

أكلات تمنح “ريم داود” الراحة النفسية !

وأوضحت أن هناك بعض الأكلات التي تمنحها راحة نفسية، أو ما يُعرَف بالـcomfort food. مثل المكرونة باللحم المفروم، والرز البسمتي بالدجاج أو الجمبري (كبسة)؛ فتلك الأطباق تكررت كثيرًا في طفولتها. وعلى مدار حياتها، حتى باتت شيئًا تستمدّ منه ذكرياتها الحلوة. وتستنشق فيه رائحة الأحباب وملمس أحضانهم. وأيضا الطعمية من أكلاتها المفضلة التي تضعها في قائمة أول ما ستتناوله في مصر عند العودة بعد سفرا طويل.

و أردفت أنها إذا كنتُ مشغولة جدًّا، فتكتفي بساندوتش جبنة أو لبنة أو تونة، مع كوب من الشاي، في استراحةٍ قصيرةٍ تترك فيها غرفة المكتب، وتأكله أمام جهاز التليفزيون بذهنٍ مشتّت، ثم تعاود مواصلة عملها.

نورا ناجي و”مهلبية اليوسفي”

وحدثتنا الكاتبة نورا ناجي، عن الطعام قائلة أنها تحب الطعام باستثناء”الكوارع”. ولكن أكثرهم قربا لها المعجنات والمحشي الذي يذكرها بوالدتها .التي تتقنه ولكن أكثر الأطعمة قربا لقلبها هى”مهلبية اليوسفي” التي كانت تعدها لها جدتها وتتميز بإعدادها بطريقة خاصة جدا حيث كانت تضعها في قشر اليوسفي الفارغ، وأضافت أن لكل أكلة ذكراها الخاصة فعلى سبيل المثال تذكرها الشيكولاتة باللوز بأصدقائها، والبامية بابنتها ولكن قصة البامية التي تعشقها عشق خاص مختلفة قليلا حيث”توحمت” عليها أثناء الحمل وكانت حينها في “كوريا” وظلت تبحث عنها في جميع الأماكن حتى وجدتها وكانت كبيرة الحجم وغريبة الشكل.

يمكنك ايضاً قراءة مقال عن كتاب الذكاء الأخضر – من هنا

الكاتب محمود عبدالشكور: بين العائلة

وبدأ الكاتب والصحفي محمود عبد الشكور حديثه قائلا أن أهم ذكرياته مع الأكل هى المرتبطة بالعائلة عامة والأم خاصة . حيث أنها كانت مبتكره جدا ومبدعة. فكانت تبدع في إعداد كيكة البرتقال لهم ووضح أنه قد ذُكرت تلك القصة في كتابه “كنت صبيا في السبيعنيات” .

وأضاف أن والدته كانت تبدع أيضا في الأكلات الشعبية مثل البصارة وأكلة أخرى ربما ليست مشهورة كثيرا ويطلق عليها “الفولية”. وهى تعد من الفول والصلصة، وأيضا “شوربة النابت” و”العدس” وما يطلق عليه “البلوظه” وهى أكلة شبيهة “بالمهلبية”.

وأضاف أنه أيضا يتذكر أكل جدته الصعيدي المميز والذي كان يعد في “برام” من الفخار و يطهى دائما في الفرن. ومن الذكريات المحببه له هو انتظار رغيف الخبز الطازج عند خروجه من الفرن مع طبق العسل الأسود.

إما تأليف الكتب وإما الأكل !!

واستطرد قائلا أن في كثير من الأحيان تصبح الصحبة أهم من المكان، فهو يحرص يشكل مستمر على الخروج برفقة أصدقائه وخاصة صديق عمره الكاتب إيهاب الملاح الذي تربطه به علاقة وطيدة، وقال عبد الشكور، أن تجربة شتى أنواع الأطعمة، وعادة تناول الطعام مع الأصدقاء ارتبطت عنده منذ كان يسكن مع أصدقائه وهو شابا صغيرا

وأكد أنه لا يقبل على تجريب الأكلات الجديدة فهو له هامش قليل في التغير . حتى أن الأكل الهندي كان تجربة جديدة بالنسبة له . ولكنها كانت مستصاغه له إلا انه لا يستطيع تجربة الأكلات الغير معروفة له، وقال أنهم مثلا على سبيل المثال في الصعيد لم تكن الأكلات البحرية منتشرة بشكل كبير مثل “الجمبري” . ولكن نال اعجابه عند تذوقه في القاهرة وأصبح معتاد على أكله. واختتم كلامه قائلا أنه عندما يعكف على تأليف كتاب فلا يستطيع الأكل فيكون كل تركيزه فيها فقط.

نصيحة مصطفى منير حتى لا تشنق نفسك بمناديل الطعام

 الحواس عامة تذكرنا بالذكريات، كحاسة الشّم مثلا ورائحة العطور. وكذلك الطعام يحمل له الكثير منها فمثلا “المسقعة”هى من أكثر الأكلات المحببه له .
لأنه كان يحبها من يد والدته رحمها الله. وأضاف منير، أما بالنسبة لأهمية مكان تناول الطعام فأنه يعتقد أن هذا الأمر مهم جدا . ولكن ليس بالمعنى المفهوم أي أنه لا يشترط أن يكون مكان الطعام أنيق أو باهظ الثمن، ولكن الأهم من هذا أن يكون مكان مريح وطبعا يقدم طعام جيد ولذيذ وأوضح أنه يفضل أن يتسم مكان الأكل بالخصوصية، خاصة أن له بعض الطقوس في الطعام لدرجة؛ أنه أثناء تأليفه لكتاب لا يستطيع الأكل لشدة التركيز ولكن يستطيع تناول المشروبات فقط، وأكد أنه لا يحب تناول أو تجربة الأطعمة الغريبة حتى أنه قد جرب أحد الأكلات الهندية في مرة وكاد أن يشنق نفسه بمناديل الطعام.

نهلة كرم.. عن الكتابة و نظام الأكل الصحي

وقالت الكاتبة نهلة كرم، أن الأكل بالنسبة لها ذكريات في الأساس، فالمكرونة بالبشاميل مثلا ترتبط عندها بأول يوم من شهر رمضان المبارك، أما البيتزا فترتبط بليلة رأس السنة، لأن الاسرة كانت تحتفل بهذا اليوم بإعداد البيتزا على الغداء، والحلوى تكون بيتزا بالنوتيلا والموز.

وأضافت كرم، ولكن الفول يمثل لي ذكرى خاصة فوالدي رحمة الله عليه كان يحضره لنا يوم الجمعة  قبل الصلاة، وأيضا تذكرنى رائحته الممزوجة بالليمون بوقت السحور في شهر رمضان، حين كان والدها يعده ويوقظهم واحدًا تلو الآخر لنتناول السحور معاً، وأوضحت أنها لا تميل للأكلات الغريبة ولكن إلى الأطعمة المعروفة لها أو التي سبقها لتجربتها بعض الأصدقاء الذين تثق في ذائقتهم، وبخاصة أنها تتحسس كثيرًا من أي طعام غريب وقد تشعر بالغثيان بسبب مذاق الأكل.

واختتمت كلامها قائلة، أن الكتابة عندها مرتبطة بالنظام الصحي والأكل الخفيف، فهذا يساعدها على التركيز والتفكير في الكتابة، وأنها تبتعد تمامًا عن المعجنات والأكلات الدسمة، التي تشعرها بالثقل، والمشروبات التي تتناولها في تلك الفترة تكون ليمون مغلي أو قهوة أو شوكولاتة ساخنة، وهى تعد أكثر المشروبات رفاهية بالنسبة لنظامها خلال هذه الفترة، وعلى العكس حين يكون لديها بلوك كتابة، فتأكل كثيرًا وهذا طبعًا يرهقها ويبعدها عنها أكثر، وتظل في هذه الدائرة حتى تضع لنفسها  نظامًا صارمًا من جديد.

تأليف كتاب

ويهتم موقع اَخر مترو بتقديم اهم وأجدد الموضوعات عن الكُتاب والكتابة و الإقتباسات التي تجذب الجميع دائماً
ستجد كل ما تود معرفته عن الكاتب ” احمد مراد” من هنا
ويمكنك التعرف على ملخص كتاب كيف تصبح انساناً للكاتب شريف عرفة و افكارميني جيب للكاتب محمد محسن الصيفي ايض
اً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.