كتاب أفكار ميني جيب لمحمد حسن الصيفي.. ملخص أفكار الكتاب واقتباسات منه

0

كتاب أفكار ميني جيب – مثلما اعتاد موقع آخر مترو تقديم كل ما هو جديد في عالم الفرص والمنح والمسابقات وكذلك في عالم أفلام الانيميشن، وأخبار عالم السوشيال ميديا، أيضًا قد اعتاد على تقديم كل ما هو جديد من ملخصات كتب وكُتّاب واقتباساتهم وغيره.

يأخذنا محمد حسن الصيفي في كتابه الأخير “أفكار ميني جيب” في رحلة مليئة بالجدل يستعرض من خلالها بعض الأفكار و التساؤلات التي تدور في ذهنه و ذهن كثير من المصريين ليجيب عنها، و يُرينا ذكرياته في المحروسة، وانتشار بعض الظواهر التي تغلغلت في جذور الشعب حتى وإن كانت سلبية.

ولقد حصل كتاب أفكار ميني جيب علي تقييم 4.33 علي تطبيق غود ريدز goodreads، يمكنك أيضًا زيارة الرابط التالي لقراءة الكتاب.

كتاب أفكار ميني جيب

يبدأ الكاتب بطرح سؤال عن ماهية اقتران أسماء محلات الدواجن بأسماء الله الحسنى مثل ” طيور الرحمن “. ثم يصف الإنسان المصري و دخوله ما يسمى ” الرياشة “بسبب تناقض الأفكار و تضاربها، ليصور الرياشة خلاطا كبيرا يعتصر كل الفئات بمختلف معتقداتهم و أفكارهم. و مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على عقل الإنسان وكيف يبدأ في فقدان قواه العقلية بتشويه أفكاره.

الكاتب المصري محمد حسن الصيفي

ويقارن الكتاب الصادر في الشهور الماضية عن دار بتانة، بين لقطتين إحداهما الدين تم اختزاله في البنطلون و الحجاب دون الرجوع إلى القيم الأخلاقية. والثانية قائمة على مبدأ ” أنت حر ما لم تضر” و كأن الحرية أيضا مقتصرة على خلع الحجاب أو ارتداء ملابس معينة. و كل هذا بإعطاء مثال مشترك ” لو ممثلة محجبة خلعت الحجاب” تتضمن الفئتين ” كبالونة تفرقع و تخضك وف ظرف لحظة تتحول لفتافيت ع الأرض عشان يركبوا التريند”.

كتاب أفكار ميني جيب
صورة تعبيرية

ويتعجب من الجمل التي تُكتب على أبواب الحمامات في الجوامع حتى وقتنا هذا، و هي عبارات متأصلة على مر التاريخ مثل ” سيستمر الغلاء إن لم تتحجب النساء-عاشت الثورة الإسلامية”. و يبدأ في التساؤل لماذا تتم عملية الكتابة على أبواب الحمامات؟ هل هي بغرض الدعابة؟ كيف؟ و بعد ذلك يقارن بأخذ الشباب هذه الفكرة و طرحها على الجدران في الشوارع، ثم يوضح علاقة هذ بذاك و كأنها جزء أصيل من حياته، و كيف تعتبر القهوة هي متنفس لخيالاته و أفكاره و الأنشطة التي يمارسها عليها.

ويرصد الكتاب انتشار ظاهرة الخوف “الحسد” مستعرضا جملة ” أكتر واحد خايف من الحسد هو أكتر الحاسدين”. و أصبحنا في عام ٢٠١٨ و الجهل غالب علينا بسبب انتشار السوشيال ميديا. و أن الناس أصبحوا أسرى لمرضى وهميين من أشخاص وهميين.
يتوقف الكتاب عند تفاصيل حياتية تبدو بسيطة، مثل استلهام أجواء الشاي التاريخية بيننا، والتي يصورها كـ (رجل العيلة) يتحمل الضغط و الشدة لإرضائك و إسعادك ليعطيك مذاقا أفضل. و مدى ارتباطنا به رغم اختلاف الثقافات و الأجيال لكن يظل هو المشروب الرسمي و الأكثر إسعادا لنا.
كا يسرب الكاتب رأيه في الحاضر الفني المصري والعربي بشكل عام، فينبه إلى ارتفاع معدلات انتشار المسلسلات الهندية، لعدم مقدة المصريين بسبب عدم إشباع السينما المصرية للمشاهد وافتقاد الجمهور للهوية و لقصص الحب المصرية.

كتاب أفكار ميني جيب

و يعرض لنا ذكرياته مع الشيخ” محمد صديق المنشاوي” ووصفه بأنه مغناطيس الشحن، ومع أم كلثوم بأنها كآلهة آثينا في اليونان ولماذا تمتلك كل هذه الجماهيرية في مختلف الأزمنة و مدى تأثيرها علينا.
و يسافر بنا في مناطق مصر الأكثر شعبية كوسط البلد و صلاح سالم و القرية التي كان يسكن فيها لمدة ٢٢ عاما. وكيفية انصهار كل الفئات و الطبقات واختلاطها لتنتج خليطا عجيبا كعلبة الآيس كريم.

القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي


يشتبك الصيفي كذلك مع (الفيسبوك) مرة أخرى ومدى تأثيره علينا و فكرة عدم وجود الخصوصية، ومدى انتشار الهوس بين المصريين بـ “اللايك” الذي قد يسبب ما لا نتصوره من خلافات واتفاقات، ويعود إلى الجوامع و لكن هذه المرة عن طريق الإمام في خطبة الجمعة وتلك الخطب المحفوظة التي يرددها كل خطبة في حين أن أمامه قضايا يومية خطيرة يجب التحدث فيها ولكن لا يبالي.
أما عن الظواهر الثقافية فيتوقف الكتاب بالمناقشة لدى ظواهر (المهرجانات/ محمد رمضان) و تشبيهه بقنبلة القنابل، ليناقش مراحل صعوده ليصبح ” نمبر وان”، و كيف وصل شخصه إلي المصريين و مدى تأثيره عليهم، وفي المقابل يشبه الدين بأنه مثل “صن بلوك” للبشرة، كدرع لحماية الإنسان من الظواهر السلبية كاليأس و الانتحار.

الممثل محمد رمضان

ويعد الكتاب في مجمله وجبة دسمة مليئة بالكوميديا و الوعي واختلاف طرق التفكير التي من خلالها استطاع أن يوضح عديد من المسائل الهامة في مجتمعنا، في كتاب يمكن للقارئ الانتهاء منه في جلسة واحدة، لما فيه من اختلاط الحنين بالذكريات و الوعي في أداء رشيق وقريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.