عمر طاهر .. صنايعي الكتابة المصري بين الشعر والمقال ورواية حواديت الثمانينيات

إبداء الرأي والتحليل من للكتابات من كاتب أخر أمر يفيد القاريء جداً في تكوين فكرة أكبر عن هذا الكتاب أو هذه الرواية ، وهذا ما يهتم به موقع آخر مترو دائماً، حتى يتيح للقاريء الخروج برؤية واضحة من هذه الكتب التي يقرؤها، وكذلك تعريفه أكثر بالكاتب مثل أحمد خالد توفيق  و أحمد مراد .

مؤخراً قدم عمر طاهر ( ألبوماً شعرياً ) إن جاز التعبير، من خلال رؤية طرح كانت جديدة تماماً، في الوقت الذي طرح فيه حمزة نمرة ألبومه وبه أغنيتين من كلمات صاحب “صنايعية مصر”، ليظل يحمل في جعبته الكثير من المواهب التي تجعلك تقف عاجزاً في حضرته فهو الكاتب والقصّاص والشاعر والصحفي صنايعي مصر في الكتابة، الذى يحمل في قلبه أحلام جيله وطموحاته لبلده وعشقه لها.

أغنية حمزة نمرة الجديدة: الساعة 6 صباحا – كلمات: عمر طاهر

 بدأ طاهر، حياته كشاعر ثم عمل كصحفي في جريدة الدستور، وعمل في المصري اليوم ،ومجلة نصف الدنيا، والعديد من الصحف المصرية، وصدر له حتي الأن أكثر من 30 كتاب منهم خمسة دواوين شعرية مطبوعة وواحد بشكل صوتي.

اقتباسات أحمد خالد توفيق هل تستحق القراءة والمشاركة لعمقها؟ أم أنها عبارات ساذجة؟

عمر طاهر صنايعي الكتابة المصري.. كاتب وشاعر.. وساخر

عمر طاهر صنايعي الكتابة

كان ومازال طاهر، كاتبا بارعا يأخذ القارئ معه في رحلة مختلفة فهو يعشق الكتابة الساخرة الممزوجة بثورية جيل واعي، فيختار دائما نوعا أخر من الكتابات الذي يخاطب بها عقول قراءه.

تشعرك كتاباته، بحميمة غريبة وكأنك تجلس على قهوة بلدي في منطقة وسط القاهرة لتستمع لمجموعة من القصص التي تصف لك الماضي والحاضر وتشعرك بسعادة وسخرية من الواقع وفخر به في ذات الوقت، فهو الكاتب الأكثر قدرة على جعلك في حالة غير مفهومة مابين الحزن والسعادة والحنين.

يخوض دائما طاهر، الجوانب المنسية ويهوى الحديث عن المهمشين، ولذلك أختاره موضوع لكتابه الأكثر تميزا”صنايعية مصر” والذي تحدث فيه عن مجموعة من الرموز والشخصيات التي كان لها بالغ الأثر في تاريخ مصر، ولكنها لم تلاقى الاحتفاء المطلوب.

عمر طاهر صنايعي الكتابة المصري.. كاتب وشاعر.. وساخر

 حتى عند خوضه مواضيع معتادة يأخذ القارئ من جانب إلى آخرلم يتطرق ذهنه إليه يوما مثل كتابه”كحل وحبهان”، الذي تحدث فيه عن الطعام فنقله من عالم معتاد إلى عالم أكثر اتساعا لتأثير الطعام عليه وعلاقته بذاته وذكرياته.

تتسم كتابات عمر طاهر، بسمة غريبة لن تجدها مع الكثير من الكتاب، وهى الونس فهو يُشعر القارئ أنه هو نفسه الذي يكتب تلك الكلمات وليس الكاتب، فهو يحمل القارئ لعالم أثير من المشاعر الخفية التي ينبتها من الذات في رفق غريب وهذا هوما فعله طاهر في كتابه”إذاعة الأغاني”، هل شعرت يوميا بأغنية محببه في ذكرياتك تدور في خلفية مشهد سعيد أو محزن، هذا هو ملخص ذلك الكتاب، جولة في أكثر الأغاني حباً وحزناً وعشقاً وولعاً.

وفي كتابه الأخير”من علم عبد الناصر شرب السجائر” طرح مجموعة من الأسئلة التي لم تطرح من قبل، أسئلة هامة في صيغة ساخرة تمنحك جرعة رائعة من النوستالجيا والسحر التاريخي في رحلة عبر تاريخ هذا البلد تشرح الكثير من مخفيات الأمور.

نبيل فاروق.. لماذا تربع على عرش كتابة الجاسوسية سنوات طويلة؟

عمرطاهر كابتن مصر في الصحافة الساخرة

كتب في العديد من الجرائد والمجلات المصرية، ودائما ما كانت تحمل مقالاته لمحة ساخرة عصرية ثورية تحدثك عن مشكلاتك بطريقة أنت تسخر بها من ذاتك.

إنه صحفي بنكهة كاتب متمرس يحمل القارئ إلى عوالم مختلفة، فهو يتحدث مرة عن أين كانت تباع تذاكر أم كلثوم في تل أبيب؟ ثم يسخر من ظاهرة الشوبينج في مقالة أخرى ولا ينسى الغوص في عالم التاريخ من حين لآخر فيطرح مجموعة من المقالات التي تخوض فى التاريخ على هيئة أسئلة فيجيب عن سؤال كيف كانت وجبة الملك فاروق الأخيرة؟، ومتى ظهر أول مخبر في مصر؟، أنه تركيبة مميزة صعب شرحها أو التعبير عنها ببضعة كلمات.

عمر طاهر شاعر بنكهة وطن

رغم أنه عرف ككاتب وصحفي إلا أنه ينتمي لعالم الشعر وبشدة حتى أن أول إصداراته كانت دواوين شعرية، فكان أولهم هو “مشوار لحد الحيطة” عام 1998، وصدر له أربعة دواوين بعدها منهم “لابد من خيانة”، و”عرفوه بالحزن”، و”وضع محرج”.

لذلك فهو كاتب بدرجة شاعر بامتياز يميل للشعر ويحن له من آن لآخر ولذلك في نهاية العام الماضي طرح عبر تطبيق”ساوند كلاود” أول ديوان صوتي له والديوان السادس في مشواره تحت عنوان”الصغرى 7″ بشكل مجاني مع مصاحبة موسيقي ليوسف العدل، وهو من إنتاج ستوري تل ويتضمن تسع قصائد بالشعر العامي يلقيها هو بنفسه ويبلغ مدة الديوان حوالي 22 دقيقة. للاستماع للديوان هنا.

ومنذ أيام طرح المطرب حمزة نمرة، ألبومه”مولود سنة 80” والتي تعاون فيه مع طاهر،  في أغنيتين هما”6 صباحا”، و”أحكيلك خوفي”، واللذان لاقيا أقبالاً منقطع النظير وحصدا مشاهدات مرتفعة جداً، ولا تعد تلك المرة الأولى التي يكتب فيها أغاني، فقد كتب أغنية”خليها على الله” للمطربة أصالة، وكتب أكثر من أغنية للمطرب رامي صبري، و”جد الحسن” التى غناها مع المطرب عزيز شافعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى