فيلم soul من إنتاج بيكسار .. قصة علاج فعال للأرواح المتعبة

اعتاد موقع آخر مترو أن يقدم لكم مرجعات أشهر أفلام الأنيمشن والكارتون، وبخاصة افلام انيميشن بيكسار والتي تتمتع بجودة عالية مكنتها من تحقيق شهرة واسعة على جميع المستويات، وكما قدمنا من قبل فيلم الفار الطباخ فإننا نقدم اليوم مراجعة جديدة لفيلم soul الذي حقق انتشاراً واسعاً بسبب فكرته الإنسانية اللطيفة.
يتناول الفيلم فكرة رئيسية وهي فكرة اتباع الشغف، فربما تحتاج لشرارة تعيد إليك حياتك، حيث يعزو الكثيرين أن الاكتئاب الذي يسيطر على تلك الأجيال ليس إلا بسبب تلك الكلمات العظيمة التي قد تفوق قدراتهم على التطبيق، وهذا بالضبط ما يناقشه قصة فيلم soul وهو ما أنتاج ايضاً كثيراً من اقتباسات فيلم soul التي يتداولها الكثيرون .

ويتساءل فيلم soul عبر قصته عن معنى الحياة بدون شغف وهدف عظيم، وتأثير ملهم، لو يمكننا وصف دواء في هيئة فيلم، ما يجعلنا نقول أن soul فيلم مناسب للغاية لعلاج الاكتئاب، قدم بيت دوكتر رائعة أخرى، مثل رائعته السابقة “inside out”.

قصة فيلم كرتوني ليس للأطفال

يبدأ الفيلم من يوم سعد “جو غارندر” مدرس الموسيقى، حيث تبدأ قصته بحصوله على فرصة للعمل في المدرسة بدوام كامل وهي وظيفة تعد ضمانة للحياة لكنها ليست حلمه، أي وظيفة حقيقية، كما يحصل على فرصته الأولى ليعزف مع فرقة دورثيا ويليامز.

تقدم الآن إلى كورسات إنجليزي مجانية ممولة بالكامل

يتقافز فرحًا لأنه أخيرًا حصل على فرصته ليحقق حلمه، وبينما هو في غمرة السعادة يسقط في بالوعة، ويفتح عينيه ليجد روحه في طريقها للأخرة، ولكنه بحماس من وجد طريقه يقرر ألا يموت الآن، يقرر الحصول على فرصته!

قصة Soul رغبة في الحياة في مواجهة العدمية

في قصة فيلم soul سنجد رحلة “جو” ليعود للأرض، في الأبعاد المختلفة أو العالم الموازي المتداخل الذي يحاول الهرب منه، يصل منطقة “The Great Before” أو منطقة تأهيل الروح، لتتخذ مساراتها في الحياة، ويحدث هذا من خلال مرشدين عاشوا الحياة من قبل، ولأن “جو” يناضل ليصل للأرض، فيتخذ اسمًا أي اسم ليقم بدوره كمرشد، ويعود للأرض، ليقدم عرض فرقته، ولكن استكمالًا لسلسلة المصادفات التعسة، يتقرر أن يصبح مرشد الروح (22) لأنها لا تحمل اسمًا بعد، تلك الروح المتمردة، التي حاول أن يرشدها إبراهم لينكولن ولكنها أغاظته، حاولت أن ترشدها الأم تريز، فجعلتها تكرهها، كما حاول معها كار يونج لكن حتى هو الأخر فشل، فيصبح عالقًا مع تلك الروح التي ترفض الحياة، لأنها لا تعرف ما الهدف منها!

الفيلم من إنتاج بيكسار PIXAR التي صارت مصنعاً لأحلامنا.

فرصتك الآن.. صورة واحدة قد تربح بها آلاف الجنيهات

8 مسابقات تصوير بالكاميرا أو بهاتفك في انتظارك الآن

Soul.. قصة فيلم أم عالم من الأرواح؟

لقد قام فنانو استديوهات بكسار بعمل في غاية الروعة والجمال، حتى أنك لتجلس مشدوهًا من فرط الجمال، الفيلم يدور في فلكين العالم المادي، مدينة “جو” العادية، وعالم الأرواح، والذي ينقسم بدوره إلى عدة أجزاء، منها الجزء المفضي للنهاية، وجزء تأهيل الأرواح، وجزء الأرواح التائهة، ولكم كان التصوير مبدعًا حينما صوروا الأرواح الهائمة والتائهة المصابة بالاكتئاب، أو التي تجثم عليها السوداوية أولئك الباحثون بكل قوة عن السعادة، وحينما لا يجدونها يغطيهم السواد، ويغوصون في عمق الاكتئاب فيصبحون أجسادًا بلا أرواح، تشابهت شخصية تيري وشخصيات جيري وهي المتحكمة في ذلك العالم في خطوطها العامة مع رسوم بيكاسو.

معنى الحياة في فيلم Soul

فيلم “soul” فلسفي عميق لا يصلح للأطفال، ربما يحبون الأضواء أو الألوان أو يضحكون على صور الأرواح الذين يحاولون تأهيلها لتسقط على الأرض وتؤدي دورها في الحياة، لكنهم لن يفهمونه ربما.

ففي محاولة تأهيل (22) لخوض الحياة يحاول “جو” أن يجعلها تتذوق الطعام، لكنها لا تتمكن من ذلك، لأن الروح لا تمتلك الحواس، ربما لأن الروح والجسد حينما ينفصلان يخسر كل منهم خاصيته، لأن الروح وحدها بلا جسد لا تتمكن من القيام بأي فعل، تظل في بعد أخر، ولذلك لا تقتنع الروح أيضًا بالحياة، إلا حينما تجربها، حينما تعيشها بالفعل.

في أحدالمشاهد تتمرد على جو، وتقرر أنها تريد حياتها، تريد أن تجد الطريق، لكنه بكل فظاظة يخبرها أنها لم تجد هدفها إلا لأنها رأتها من عينيه، لأنها ليس لديها هدف، أو خطة لم تجد شرارتها، وحينما تخبره أن تلك الحياة هي ما تريد، يقول أن ذلك ليس الهدف إنما هو الحياة الروتينية والتي تعد العمود الفقري لقصة الفيلم.

الحياة الروتينية هي الحياة!

“هل تعرف حكاية السمكة الصغيرة والكبيرة، السمكة الصغيرة قالت للكبيرة ذات يوم، أريد أن أصل للمحيط، قالت السمكة الكبيرة نحن في المحيط، فقالت السمكة الصغيرة اننا في الماء أريد الذهاب للمحيط” “دورثيا ويليامز لجو”.. من قصة وحوار فيلم Soul

حينما يحقق جو شغفه، يصل إلى هدفه، يحقق الحلم الذي لطالما تمناه طويلًا، يجد أنه لم يتحصل على تلك الشرارة، لم يجد تلك السعادة العارمة، وهو ما جعلني أنا الأخرى، أتذكر كم مرة كنت أحلم بتلك الأشياء، وما أن اتحصل عليها حتى أجد نفسي لا تشعر بذلك الشعور العالم بالسعادة، لم يقفز قلبي فرحًا لم تتحسن حياتي مثلما كنت أصور، إن “جو” يمثلنا جميعًا، ونحن نحلم بتلك الأحلام الكبيرة، والخطط المذهلة لحياتنا، وبعد ذلك نجد لا شيء تغير، نفعل ما نفعله كل يوم مثلما قالت دورثيا ويليامز وهي تجيب جو.

أثر الاكتئاب على الروح

في فيلم soul، وربما للمرة الأولى يتم تصوير أثر الاكتئاب على الروح بذلك الشكل، تأثير الكلمات القاتلة، كيف يتردد صداها على الروح، ويقتلها، ويسلبها الرغبة في الحياة، وما أثر الكلمات السيئة، وكيف تقتلنا، وهذا ما يبدو في ذلك المشهد حينما يسيطر على روح (22). وكيف بجعل الاكتئاب من الأشخاص كموتي في صورة أحياء، يتبين هذا في مشهد موظف البنك التي تهيم روحه في الاكتئاب، وحينما تتحرر منها فيكون كالميت الذي عاد للحياة.

موسيقى الجاز واختيار البطل

الشرارة التي كان يظنها “جو” شرارته هي موسيقى الجاز، فقد كان حلمه أن يكون عازف بيانو في فرقة جاز محلية، وقد صرح مخرج الفيلم أن بطل الفيلم لم يكن من المقرر أن يكون، بطل الفيلم ملونًا، ولكن ذلك الاختيار جاء مصادفة، كما أن بطل العمل “جيمي فوكس” هو بطل أمريكي من أصول أفريقية وهي المرة الأولى لاستديوهات بيكسار أن يكون بطل عملها لممثل من أصول أفريقية، كما أن فريق العمل غالبيته من الملونين.

أتت قصة فيلم “soul” إنسانية للغاية تستكمل سلسلة أفلام بيكسار الممتعة والفلسفية والملهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى