التنمر على ابنة الفنانة يسرا اللوزي يشعل السوشيال ميديا .. ماشي يا أم الطرشة !! والفنانة ترد: سو سكتت فلن أكون ضحية التنمر الأخيرة

أولاً أود أن أعتذر عن هذا العنوان الوقح، ولكن ” ماشي يا أم الطرشة ” كعنوان يمثل الجانب المظلم للسوشيال ميديا، كتعليق مكتوب على صورة لأم وابنتها فإنه ببساطة يمثل واقعاً أوقح اصبحنا غارقين فيه! هل تتوقع رد فعل أم علي جملة كهذه كيف يكون!! دعنا نري بداية الحكاية أولاً.. فمن الواضح أن التنمر لا حدود له..

يسرا اللوزي

اقرأ ايضاً: أعمال لن تصدق أن حاتم علي مخرج التغريبة الفلسطينية رفضها !

MeWe مي وي .. تعرف على مميزات وعيوب الموقع المرشح لمنافسة فيسبوك

ما هو mewe ؟ ولماذا يحبه أنصار ترامب ؟ وهل ينافس فيسبوك ؟

يسرا اللوزي؛ ممثلة مصرية وأم لطفلة جميلة “دليلة”؛ التي أراد الله لها أن تُولد صمّاء!.. موقف لا تُحْسَد عليه حقاً وليس من السهل التعامل معه ،ولكن الله أعطاها أيضاً الوعي الكافي للتعامل مع هذه الطفلة وتربيتها بطريقة لا تشعر معها باختلافها عن باقي الأطفال. فبدأت “يسرا” البحث عن طرق تعليم الأطفال من ذوي القدرات الخاصة والاشتراك أيضاً مع المؤسسات المهتمة بذلك. وكان آخر مشاركاتها هذه في حلقة تليفزيونية مع مؤسسة إنقاذ الطفل منذ أيام قليلة.

وكالعادة شاركت “يسرا” متابعيها صورة لها من هذه الحلقة؛ وهنا بدأت المشكلة التي يمكن أن نلخصها في “جميعنا خلف الشاشة شجعان”!

صورة من الحلقة التليفزيونية سالفة الذكر

جاء تعليق من أحد المتابعين يقول:”ماشي يا أم الطرشة”!.. أنا كمستخدم لوسائل السوشيال ميديا صدمتني الجملة كثيراً!.. هذا خروج عن حدود التنمر واختراق صريح لحدود الأدب!

 هل ساعدت السوشيال ميديا علي خروج الجانب المؤذي لدي الانسان للنور؟

فكرت قليلاً؛ ما الذي يمكن أن يدفع انسان لقول شئٍ بشع كهذا؟ بماذا كان يفكر صاحب هذا التعليق عند كتابته؟! ماذا استفاد من جملة وقحة لهذا الحد؟! ماذا كان غرضه منها أصلاً!.. هل هو مريض نفسي وجد مُتَنَفس له خلف الشاشة! أم مجرد ساعٍ للشهرة -التي استحقها عن جدارة- علي حساب ابنة ممثلة مشهورة؟!

إذا كنت من هواة كتابة القصة والرواية تقدم الآن إلى خمس جوائز كبرى .. تعرف على الشروط وتقدم الآن عبر روابط مباشرة

فكرة أنك خلف شاشة -وغالباً باسم مستعار أيضاً- ساعدت بشكل كبيرعلي ظهور السواد الكامن داخل النفس. ف لا يحتاج أي مريض لأن يتجمل ويرتدي قناع المثالية بل بالعكس؛ أصبح الكثير من هؤلاء المرضي يعدو سريعاً ليختبئ في السوشيال ميديا ليستطع أن يظهر بطبيعته المؤذية دون تكلف ودون أي مراعاة لشعور الغير.

وبالرغم من أن رد “يسرا” علي هذا التعليق كان في منتهي الأدب واستطاعت بذكاء الخروج من هذا السخف؛ إلا أن هذه الواقعة ليست الأولي من نوعها ولن تكون الأخيرة.

“ماشي يا أم الطرشة”

التنمر مستمر ماشي يا أم الطرشة !! نظرة علي الجانب المظلم للسوشيال ميديا
“ماشي يا أم الطرشة”!

علاقة تطبيق “صراحة” بالتنمر..

يمكننا القول أن هذه النوعية من التعليقات “الوقحة” يمكن أن نعتبرها ظاهرة؛ ظاهرة بدأت مع بداية انتشار تطبيق يسمي “صراحة”، هذا التطبيق يسمح لك أن تُرْسل رسالة لشخص ما دون الإفصاح عن هويتك الحقيقية. مما أعطي فرصة لظهور كمية كبيرة من الحقد والضغينة. غالبية مستخدمي هذا التطبيق وصلهم رسائل كثيرة من نوعية ” انا اكرهك، أنا أحقد عليك، لماذا أنت محبوب جداً وأنا لا!، لماذا تمتلكين أنتِ كل شئ علي العكس مني!…” والكثير والكثير..

في حين أنك لو كنت صريح حقاً لن تحتاج لمثل هذا التطبيق لتقول ما يدور بخلدك؛ وأغلب مستخدمي “صراحة” هم أبعد ما يكون عن الصراحة. مما يجعلنا نتسائل: إذا كنت مجهولاً، هل يعطك هذا حق التصرف بوقاحة؟!                          

” من أَمِنَ العقاب أساء الأدب”

اتذكر حين كنا صغار؛ تعلمنا أن هناك ما يُعرَف ب” الآداب العامة في التعامل مع الآخرين”. أين ذهبت أبسط قواعد هذه الآداب العامة ؟!..هل حقاً أصبح ما يحكمنا فقط هي مقولة “من أَمِنَ العقاب أساء الأدب”!. دوماً ما كنت اتخيل أنه من البديهي جداً أن الجميع يدركون جيداً هذه الآداب المتمثلة في مراعاة شعور الآخر، القول الحسن، عدم رد الإساءة بمثيلها.. وغيرها الكثير. ولكن يبدو أنني مازلت أعيش بالمدينة الحالمة ولا أدرك جيداً خطورة العالم الحالي.

والكارثة الأكبر أن هناك جيل كامل تتمثل كل طفولته في السوشيال ميديا! لنا الله!

التنمر والجانب المظلم للسوشيال ميديا

هل يمكن أن تعتبر هذا من مساوئ السوشيال ميديا؟! التنمر، إساءة الأدب مع الغير، السب، القذف وغيرهم. ألم نفكر لحظة أن ذلك هو الجانب المظلم من النفس البشرية الذي أظهرته السوشيال ميديا عياناً للجميع. وتحديداً التنمر؛ أصبح شيئاً أساسياً علي السوشيال ميديا وإن كان في أغلب الأحيان يكون في إطار كوميدي. لكن هذه الكوميديا خلفت ورائها ربع مليار طفل حول العالم يتعرضون للتنمر حسب آخر إحصائيات منظمة اليونسكو. مما يؤثر بصورة مباشرة علي الحالة النفسية للطفل.

فالسوشيال ميديا مجرد وسيلة؛ لا داع لإلقاء اللوم عليها. وكالعادة دوماً نتفنن في استخدام أسوأ جوانب التكنولوجيا!. راجع نفسك أولاً، قبل إلقاء اللوم علي الغير أو علي السوشيال ميديا. جميعنا أصبحنا في حاجة لمحاسبة النفس ومراجعة مبادئنا يومياً، خشية العدوي بما يُعْرَف بالجانب المظلم للسوشيال ميديا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى